الطعن رقم 8128 لسنة 8 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1957-12-5
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
مكافأة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مكافأة
⚖️ لائحة النذور
⚖️ مكافأة
⚖️ مكافأة ترك الخدمة التي تستحق لموظفي وزارة الأوقاف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة ثالثة (1) برياسة محيى الدين حسن وعضوية محمد شلبي يوسف وخليل شنيارة المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن قانون المعاشات الصادر في سنة 1909 وكذلك القانون الذي تلاه والصادر في سنة 1929 قد تضمن كل منهما نصا يقصر تطبيق أحكامه فيما يتعلق بموظفي وزارة الأوقاف على وظائف معينة بما يستخلص منه بمفهوم المخالفة عدم سريان تلك الأحكام على سائر وظائف تلك الوزارة بما فيها وظائف أئمة المساجد، غير أنه صدر بعد ذلك قانون رقم 36 لسنة 1946 متضمنا في المادة الثلاثين من النص على أن تتبع في شئون موظفي وزارة الأوقاف القوانين واللوائح التي تسرى على موظفي الحكومة، ومتضمنا كذلك في المادة 31 منه أن موظفي وزارة الأوقاف يعتبرون من موظفي الحكومة فيما يتعلق بجميع الحقوق والمزايا الممنوحة لهم بمقتضى القوانين واللوائح. ومن مقتضى هاتين المادتين - اللتين وردتا في صيغة الإطلاق والعموم - أن يعامل موظفو وزارة الأوقاف
معاملة موظفي الحكومة في جميع شئونهم بما في ذلك ما يتعلق بتحديد المكافآت المستحقة لهم عند انتهاء الخدمة.
ولا يغير من هذا النظر في خصوص مستخدمي المساجد أنه كانت هناك لائحة هي المسماة بلائحة النذور الصادر في 25/4/1928 تتضمن أحكاما خاصة في شأن مكافأتهم، ذلك أن النزول على أحكام المادتين 30و31 من القانون رقم 36 لسنة 1946 من مقتضاه اعتبار تلك اللائحة منسوخة بالقانون الذي صدر بعدها والذي أخضع المكافآت المشار إليها لأحكام جديدة هي أحكام القوانين واللوائح السارية في شأن موظفي الحكومة، كما لا يغير من النظر المتقدم ما أتجه إليه قرار مجلس الأوقاف الأعلى في 16/5/1951 وقرار وزير الأوقاف في 30/5/1951 من إخضاع المكافآت المستحقة لائمة المساجد الذين لا يعطون الإقرار المشار إليه في
القرارين المذكورين لأحكام لائحة النذور المتقدم ذكرها، ذلك أن مجلس الأوقاف والوزير أصدرا قراريهما استناداً إلى ما نصت عليه الفقرة السادسة من المادة السادسة من القانون رقم 36 لسنة 1946 من أن مجلس الأوقاف الأعلى يختص (( بوضع اللائحة الداخلية لسير العمل في الوزارة وتصدر بقرار من الوزير )).
ومن الواضح أن السلطة في تنظيم سير العمل في الوزارة لا يمكن أن تتسع إلى تنظيم المكافآت المستحقة للموظفين بما يخرج عن نص صريح وارد في صلب القانون رقم 36 لسنة 1946 وهو النص الذي يقتضى بسريان قوانين ولوائح الحكومة في شئون موظفي الوزارة، ومؤدى هذا أن المجلس الأعلى والوزير إذ أخضعا بقراريهما مكافآت أئمة المساجد لغير الأحكام السارية في شأن موظفي الحكومة يكونان قد خرجا على نطاق التفويض الصادر إليهما في المادة
السادسة من القانون بوضع لائحة داخلية لسير العمل بالوزارة مما يتعين معه اطراح الأحكام الواردة في قراريهما المذكورين وأعمال الأحكام المطبقة على موظفي الحكومة.