⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 155 لسنة 2 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1960-7-7 سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى: استملاك

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوي - قبول الدعوي
⚖️ قرار الوزير المختص بوجود نفع عام علي العقار
⚖️ دعوي - قبول الدعوي

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم برئاسة السيد / نبيه الغزي وكيل المجلس وعضوية السيدين مصطفى درويش والدكتور عدنان الخطيب المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون ذا الرقم 272 الصادر بتاريخ 6 من حزيران سنة 1946 قد نظم إجراءات نزع الملكية في سبيل المنفعة العامة والأعمال العمرانية بطريقة الاستملاك، وتنص المادة الأولى منه على أنه " يحق للبلديات ولسائر دوائر الدولة والمؤسسات العامة أن تستملك العقارات المبنية وغير المبنية سواء أكانت ملكا صرفا أو ملكا للوقف أو مثقلة بحق وقفي لإنجاز مشاريعها العمرانية المنصوص عليها في هذا القانون مع الاحتفاظ بأحكام المرسوم التشريعي رقم 40 لسنة 1950، ويصدر قرار من الوزير المختص بوجود نفع عام بهذا الاستملاك ويكون القرار المذكور مبرما غير تابع لأي طريق من طرق المراجعة ". وقد بينت تتمة المادة الأولى من القانون ذي الرقم 272 المشار إليها ما هو المقصود بالمشاريع العمرانية التي لها صفة النفع العام أو يمكن للوزير المختص أن يقرر وجود نفع عام بالاستملاك من أجلها، فإذا قرر ذلك فيكون قراره مبرما غير تابع لأي طريق من طرق المراجعة. وإعطاء صفة النفع العام لبعض المشاريع العمرانية بقرار من أحد الوزراء لا يعطي هذا القرار حصانة ضد الطعن به أمام القضاء الإداري بموجب حكم الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 272 المذكور آنفا إلا إذا صدر من الوزير المختص. ولمعرفة كون الوزير الذي أصدر القرار بوجود النفع العام مختصا أو غير مختص بالمعنى الذي أراده المشرع في المادة المشار إليها يقتضي الرجوع إلى الغاية التي من أجلها أصدر قراره بوجود النفع العام، فإذا بان من ملف الاستملاك العائد لأوقاف حلب أن مجلس الأوقاف قرر بتاريخ 12 من مايو سنة 1959 برقم 1235 الموافقة على استصدار قرار استملاك العقار العائد للمدعي وهو المسجل في المحضر 821 من المنطقة العقارية الثالثة لأنه ضروري بالنسبة للمقسم 1 الشمالي الشرقي من أرض العمارة لجعل الأسواق الداخلية في هذا المقسم نافذة نحو الشارع العام. ولما كان جعل بعض العقارات نافذة على الشارع العام لا يكون من قبيل النفع العام إلا إذا كان المسئول عن تخطيط المدينة وتنظيم العمران فيها يرى ذلك. ولما كان وزير الأوقاف الذي أصدر القرار المطعون فيه يقف على رأس إحدى المؤسسات العامة في الدولة وهي دوائر الأوقاف، إلا أن مهمة هذه الدوائر هي إدارة الأوقاف الإسلامية على ما هو مبين في المرسوم التشريعي ذي الرقم 19 المؤرخ 30 من يونيه سنة 1947. ولما كانت مهمة وزير الأوقاف هي الإشراف على دوائر الأوقاف المعينة مهماتها حصرا في القوانين النافذة في الإقليم السوري ويمتنع عليه أن يمارس المهام التي تدخل في وظائف البلديات أو دوائر الدولة أو المؤسسات العامة الأخرى التي يمكن أن تقوم بأحد المشروعات العامة المبينة في المادة الأولى، المعدلة من قانون الاستملاك ذي الرقم 272 المشار إليها آنفا، وبالتالي لا يكون من اختصاصه إعطاء صفة النفع العام إلى عملية استملاك عقارات بملك الأفراد لمجرد كون بعض العقارات الوقفية تستفيد من هذا الاستملاك. وبناء على ذلك فإن دفع محامي جهة الإدارة بعدم سماع الدعوى لحصانة القرار المطعون فيه يكون غير صائب؛ لأن القرار المطعون فيه في ضوء ما سبق بيانه لم يصدر في المجال الذي حدده قانون الاستملاك وبالتالي فإنه لا يتمتع بالحصانة من المراجعة القضائية، ويكون صدور القرار المطعون فيه في غير المجال القانوني الوارد في قانون الاستملاك يجعله مشوبا بعيب مخالفة القانون مما يتعين معه إلغاؤه.