الطعن رقم 1376 لسنة 49 قضائية
النقض المدني
1980-4-30
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - التنازل عن العين المؤجرة والتأجير من الباطن - بيع الجدك
⚖️ بعض أنواع البيوع - بيع المتجر او المصنع
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد سيف الدين سابق نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمود الباجورى إبراهيم محمد هاشم وإبراهيم محمد فراج وصبحى رزق داود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 411 لسنة 1975 مدنى كطلى القاهرة بطلب الحكم باخلاء الطاعن من المحل المبين بصحيفة الدعوى . وقال بيانا لدعواه انه بعقد مؤرخ 1/6/1962 اجر العين موضوع الدعوى لكامل عبد المالك لاستعمالها صالونا للحلاقة وقد تنازل عن عقد الايجار الى الطاعن دون اذن كتابى منه مخالفا شرط العقد وبتاريخ 6/6/1977 حكمت المحكمة برفض الدعوى استانف المطعون عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم 3467 س 94 ق القاهرة وبتاريخ 10/5/1979 حكمت المحكمة بالغاء الحكم المستأنف وباخلاء العين وتسليمها للمطعون عله . طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن واذ عرض على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على سبب واحد حاصله ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم اقام قضاءه على اساس ان - محلات الحلاقة لا تعتبر من الاماكن التى يسرى على بيعها حكم المادة 594 من القانون المدنى التى تجيز ابقاء الايجار على الرغم من وجود شرط مانع من التنازل عنه اذا ادعت الضرورة الى بيع المتجر او المصنع المقام فى العقار المؤجر استنادا الى ان السمعة الغالبة فى محلات الحلاقة هى العامل وما يقدمه من خدمة بنفسه وتقوم علاقته بعملائه على ثقتهم فى شخصه فى حين ان محل الحلاقة يعتبر محلا تجاريا يسرى عليه نص المادة 594 سالفة الذكر .
وحيث ان هذا النعى سديد ذلك ان المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان ما نصت عليه المادة 594 من القانون المدنى من انه " اذا كان الامر خاصا بايجار عقار انشىء به مصنع او متجر واقتضت الضرورة ان يبيع المستأجر هذا المصنع او المتجر ، جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع ان تقضى بابقاء الايجار اذا قدم المشترى ضمانا كافيا ولم يلحق المؤجر من ذلك ضرر محقق انما هو استثناء من الاصل المقرر وهو التزام المستاجر باحترام عقد الايجار فيما نص عليه من حظر التنازل عن الايجار اقتضاة ، حرص المشرع على استيفاء الواج التجارى متمثلا فى عدم توقف الاستمار الصناعى أو التجارى فى حالة اضطرار صاحبه الى التوقف عنه ويتشرط لتطبيقه ان يكون المكان المؤجر مستعملا لممارسة الاعمال ذات الصفة التجارية والتى ينطبق عليها وصف المصنع او المتجر دون سواها من الاماكن التى لا يمارس فيها هذا النوع من النشاط واذا كان من المقرر ان الاستثناء لا جوز التوسع فيه او القياس عليه وكان يشترط لاسباغ الصفة التجارية على عمل صاحب الحرفة ان يستخدم عمالا اة آلات يضارب على عمل هؤلاء العمال او انتاج تلك الآت ام اذا اقتصر الامر على مباشرة حرفته بمفرده ، انتفت صفة المضاربة ويصبح من الحرفيين ولا يعتبر انه قد انشأ متجرا بالماكن المؤجر اذ تقوم صلته بعملائه فى هذه الحالة على ثقتهم فى شخصه مستقلا عن شخص مالكه ، لما كان ذلك وكان الثابت من الارواق ان الطاعن قد تمسك بان بيع المحل يرجع بالاسباب منها متاعب البائع مع العمال بما يفيد انه ادعى ان مستأجر المحل السابق كان يضارب على عمل عماله الذين يستخدمهم ولم يقل الحكم كلمته فى هذا مكتفيا بالقول بعدم انطباق المادة 594 من القانون المدنى مما يعيبه بالقصور فى الستبيب يتعين نقضه والاحالة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء محكمة النقض أن ما نصت عليه المادة 594 من القانون المدني من أنه "إذا كان الأمر خاصاً بإيجار عقار أنشئ به مصنع أو متجر وإقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع أن تقضي بإبقاء الإيجار إذا قدم المشتري ضماناً كافياً ولم يلحق المؤجر من ذلك ضرر محقق" إنما هو إستثناء من الأصل المقرر وهو إلتزام المستأجر بإحترام عقد الإيجار فيما نص عليه من حظر التنازل عن الإيجار، أقتضاه حرص المشرع على إستبقاء الرواج التجاري في حالة إضطرار صاحبه إلى التوقف عنه، ويشترط لتطبيقه أن يكون المكان المؤجر مستعملاً لممارسة الأعمال ذات الصفة التجارية والتي ينطبق عليها وصف المصنع أو المتجر دون سواها من الأماكن التي لا يمارس فيها هذا النوع من النشاط، ومن المقرر أن الإستثناء لا يجوز التوسع فيه أو القياس عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يشترط لإسباغ الصفه التجارية على عمل صاحب الحرفة أن يستخدم عمالاً أو آلات يضارب على عمل هؤلاء العمال أو إنتاج تلك الآلات ، أما إذا إقتصر الأمر على مباشرة حرفته بمفرده ، إنتفت صفه المضاربة و يصبح من الحرفيين و لا يعتبر أنه قد أنشأ متجراً بالمكان المؤجر ، إذ تقوم صلته بعملائه فى هذه الحالة على ثقتهم فى شخصيته و خبرته ، بخلاف المحل التجارى الذى يتردد عليه العملاء لثقتهم فيه كمنشأة مستقلاً عن شخص مالكه
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعن - مشتري المحل بالجدك - قد تمسك بأن بيع المحل يرجع لأسباب منها متاعب البائع - المستأجر الذي كان يشغل المكان المؤجر محلاً للحلاقة - مع العمال بما يفيد أنه أدعى أن المستأجر السابق كان يضارب على عمل عماله الذي يستخدمهم ولم يقل الحكم كلمته في هذا مكتفياً بالقول بعدم إنطباق المادة 594 من القانون المدني، مما يعيبه بالقصور.