⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 508 لسنة 4 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1952-3-25 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: مخالفات الترع والجسور

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إقحام متهم بغير إجراءات
⚖️ التفرقة بين نوعين من المخالفات
⚖️ لجنة الترع والجسور
⚖️ مخالفة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الدكتور عبد الرزاق احمد السنهوري رئيس المجلس وعضوية محمد عبد السلام وعبد الرحمن الجبري وبدوى إبراهيم حمودة وكامل بطرس المصري المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يتضح من مراجعة نصوص المواد 32 و36 و37 من الأمر العالي الصادر في 22 من فبراير سنة 1894 بشأن الترع والمساقي: (أولا) أن المشرع قد فرق بين حالتين: (1) مخالفات يلزم فيها إعادة الشئ إلى أصله إعادة مادية (2) ومخالفات لا يلزم فيها إعادة الشئ إلى أصله للاستحالة أو لعدم الضرورة - (ثانيا) قضى في النوع الأول من المخالفات بأن تختص اللجنة بالحكم على المخالفين بالحبس من خمسة عشر يوما إلى شهرين وبغرامة توازى بالأقل مصاريف إعادة الشئ إلى أصله ولا تتجاوز هذه الغرامة ضعف تلك المصاريف أو بإحدى هاتين العقوبتين. (ثالثا) أما النوع الثاني من المخالفات فيكون للجنة الحكم فيه بالحبس أيضا من خمسة عشر يوما إلى شهرين وبالغرامة سالفة الذكر بشرط ألا تزيد على مبلغ عشرين جنيها أو بإحدى العقوبتين - ومما تقدم يتضح أن اختصاص اللجنة اختصاص جنائي بحت ولا اختصاص لها في الشئون المدنية كالحكم بالتعويضات وهى إن كانت مخولة حق تقدير الغرامات الجنائية التي تقتضى بها على أساس تقدير مصاريف إعادة الشئ إلى أصله فأنها إذ تفعل ذلك إنما تقضى بعقوبة جنائية ولا تقضى بتعويض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت القرارات المطعون فيها والصادرة في جنح موضوعها التعدي على مياه الري والانتفاع بها على خلاف القانون هي من مخالفات الري التي تستحيل فيها إعادة الشئ إلى أصله بعد إن اغرق الماء الأرض ومن ثم تكون تلك المخالفات من النوع الثاني الذي لا يصح للجنة أن تتجاوز فيه الحكم بالحبس لحد شهرين والغرامة لحد عشرين جنيها أو بإحدى هاتين العقوبتين، ولا حجة فيما ورد بأسباب هذه الأحكام وما ورد بدفاع الحكومة من أن الغرامة قدرت بواقع الفدان وفقا لمنشور وزير الداخلية المؤرخ في 2 مايو سنة 1916 لأن المخالفة واحدة تتحدد بفعل المرتكب لها مهما بلغت مساحة أطيانه ـ ولأن القانون صريح في عدم جواز تعدى حد العشرين جنيها وكذلك منشور الوزير سالف الذكر وكذلك لا حجة فيما تقول به الحكومة من أن الغرامة تشمل التعويض عن ثمن المياه باعتبارها ما يجب رده والتعويض عن خسائر المنتفعين والأضرار التي لحقت الصالح العام ـ لأن اختصاص اللجنة مقصور على العقوبة الجنائية أما التعويضات فإنه يكفلها دائما القضاء المدني العادي.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن المناط المحاكمة وجواز الحكم يكون بتحرير محضر المخالفة وتوجيه الاتهام إلى المخالف وإعلانه للمحاكمة إعلانا قانونيا وصدور الحكم على المتهم بعد إعطائه فرصة العلم بالتهمة والمدافعة عن نفسه في شأنها في حين أن المدعى الثاني لم يوجه إليه أي اتهام عن هذه الجنح بل وجهت الإدارة الاتهام ضد مستخدمه وحده وهى عالمة بذلك فلم يكن يسوغ اللجنة أن تقحمه بغير إجراءات.