⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4392 لسنة 8 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1955-4-10 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: قرار إداري

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قرار إداري
⚖️ جزاء تأديبي
⚖️ جزاء تأديبي
⚖️ سحب الجزاء
⚖️ جزاء تأديبي
⚖️ جزاء تأديبي
⚖️ سحب القرار
⚖️ قرار إداري

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / عبد العزيز الببلاوي وعضوية السادة يوسف مرقص حنا وطه عبد الوهاب ومحمد السعيد خضير وحسن أيوب المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القرارات الإدارية الفردية التي لا تنشئ مزايا أو مراكز أو أوضاعاً قانونية بالنسبة للغير - هذه القرارات يكون من حق جهة الإدارة سحبها في أي وقت؛ لأن القيود التي تفرض على جهة الإدارة في سحب القرارات الإدارية الفردية إنما تكون في حالة ما إذا أنشأت هذه القرارات مزايا أو أوضاعاً أو مراكز قانونية لمصلحة الأفراد لا يكون من المناسب حرمانهم منها, ولا شبهة في أن القرار الصادر بتوقيع جزاء على الموظف, لم تتعلق به مصلحة أحد الأفراد, كما أنه لم يتولد عنه لجهة الإدارة مركز ذاتي يمتنع عليها بوجوده سحبه إذا رأت عدم مشروعيته, ورأت من المصلحة عدم إقرار ما وقع على الموظف من ظلم؛ إذ ليس بسائغ القول بأن جهة الإدارة ترتب لها مركز ذاتي في الإبقاء على عقوبة توقعت بغير سبب قانوني, ومن ثم يجوز لجهة الإدارة سحب هذا القرار في أي وقت دون التقيد بميعاد. ولا وجه للتحدي بأنه لا يجوز للإدارة سحب مثل هذا القرار بعد إذ فات عليه ستون يوماً؛ لأن التحدي بمثل ذلك لا يكون إلا في شأن القرارات المنشئة لمراكز قانونية لصالح الأفراد؛ إذ تقضي المصلحة العامة استقرار هذه المراكز بالنسبة إليهم, والجزاء التأديبي لا ينشئ مركزاً قانونياً لصالح فرد من الأفراد, بل على العكس من ذلك إنما يقوم على أساس المصلحة العامة وحدها وضمان حسن سير العمل, فإذا رأت الإدارة أن الجزاء التأديبي الذي أوقعته على موظف لم يكن قائماً على سبب يبرره, فإن المصلحة العامة - والحالة هذه - تقضي بسحبه, ولا يمكن القول بأن للإدارة مصلحة عامة في الإبقاء على عقوبة توقعت بغير مبرر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القاعدة العامة أن السلطة التي تملك سحب القرار الإداري هي السلطة التي أصدرته أو السلطة الرئاسية, وقد كانت هذه هي الحال قبل نفاذ القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بنظام موظفي الدولة, عندما صدر الجزاء التأديبي الذي توقع على المدعي بخصم خمسة عشر يوماً من مرتبه, فكان طريق الطعن بالتظلم من هذا الجزاء إلى الوزير ممكناً, وكان للوزير - والحالة هذه - أن يسحب مثل هذا القرار, فله أن يسحبه أيضاً حتى بعد نفاذ قانون الموظفين؛ إذ أن هذا القانون لم يستحدث سوى استغلال التظلم الإداري إلي السلطات الرئيسية بالنسبة إلي القرارات الصادرة بعقوبتي الإنذار والخصم من المرتب عن مدة لا تجاوز خمسة عشر يوماً في السنة الواحدة, وما دام القرار- عند صدوره - كان قابلاً للتظلم منه إلي الوزير في ظل القانون القديم, فإن نفاذ قانون موظفي الدولة الجديد لا يحول دون ذلك؛ لما هو معلوم من أن أثر القوانين لا ينسحب على الوقائع السابقة التي تمت قبل العمل بها وقد سبق أن أشارت هذه المحكمة في قضائها إلى أن الحوادث التى تقع وتتم آثارها تحت سلطان القانون القديم ينطبق عليها ذلك القانون ما لم ينص على خلاف ذلك بنص خاص أو كان القانون الجديد مفسراً للقانون القديم؛ إذ في هاتين الحالتين ينسحب أثر القانون الجديد على ما وقع وتم قبل نفاذه, يضاف إلى ذلك أن القوانين الملغية أو المنشئة لطرق الطعن لا تسري على القرارات الصادرة قبل نفاذها, وإلا كان ذلك تطبيقاً لها بأثر رجعي وهو ما لا يجوز إلا بنص خاص فيها, وهذا الأصل من الأصول العامة المسلمة, وقد طبقها قانون المرافعات المدنية والتجارية بالنسبة لما صدر من الأحكام قبل نفاذ القوانين الملغية أو المنشئة لطريق من طرق الطعن, فنص علي أنه: "تسري قوانين المرافعات على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أو تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها. ويستثنى من ذلك ... (3) القوانين المنظمة لطرق الطعن بالنسبة لما صدر من الأحكام قبل تاريخ العمل بها متى كانت ملغية أو منشئة لطريق من تلك الطرق" (م 1 فقرة 3).