⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1218 لسنة 49 قضائية

النقض المدني 1980-2-27 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - التنازل عن العين المؤجرة والتأجير من الباطن
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الدعاوى الناشئة عن عقد الايجار
⚖️ القانون الواجب التطبيق - فى القواعد الامرة
⚖️ القانون الواجب التطبيق - فى مسائل الايجار
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - فى ايجار الاماكن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد سيف الدين سابق نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمود الباجورى وإبراهيم محمد هاشم ومحمد طه سنجر وصبحى رزق داود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلة . وحيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليهم الاربعة الاول اقاموا الدعوى رقم 2360 لسنة 1971 مدنى كلى جنوب القاهرة بطلب الحكم باخلاء الطاعنة والمطعون عليه الاخير من الشقة المبينة بالصحيفة وتسليمها لهم خالية تأسيسا على انه بعقد مؤرخ 3/6/1963 استأجرت الطعنة منهم عين النزاع لاستعمالها مكتبا لشركة كليوبترا ، وقد اجرتها من الباطن للمطعون عليه الاخير ، دون اذن كتابى منهم مخالفة بذلك البند الخامس من عقد الايجار مما يجيز لهم طلب اخلائهما من العين وبتاريخ 16/3/1973 حكمت المحكمة باخلاء الطاعنة والمطعون عليه الاخير من عين النزاع وتسليمها للمطعون عليهم الاربعة الاول اتأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 276 لسنة 91 ق القاهرة وبتاريخ 29/3/1979 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستانف طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى بنقض الحكم واذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها . وحيث ان مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول انها تمسكت امام محكمة الاستئناف بانه على فرض صحة واقعة تاجيرها جزءا من العين المؤجرة الى المطعون عليه الاخير فان هذه الواقعة لم تعد مبررا للاخلاء ذلك ان المادة 40(ب) من القانون رقم 49 لسنة 1977 اجازت للمستاجر ان يؤجر جزءا من المكان المؤجر له خاليا او مفروشا لمن يمارس مهنة او حرفة ولو مغايرة لمهنته او حرفته وان احكما ها القانون تتعلق بالنظام العام بما يوجب سريانها باثر فورى على كفاة الوقائع المطروحة على المحاكم طالما لم يصدر فيها حكم نهائى غير ان الحكم المطعون فيه اطرح هذا الدفاع على سند من القول بان المفوه من عبارة النص سالف البيان وما جاء بالمكرة الاياحية لمشروع القانون بشانه ان حق التاجير من الباطن قاصر على المهنيين والحرفيين دون التجار وان نشاط الطاعنة والمطعون عليه الاخير هو التجارة وليس نشاطا مهنيا حرا او حرفيا مما عنته تلك المادة مما يعيبه بالخطا فى تطبيق القانون لاستنداه الى ما ورد فى المذكرة الايضاحية لمشروع القانون المقدم من الحكومة مع عدم تعلقه بالنص والخطا فى تفسير عبارة النص بقصرها على الحرف غير التجارية . وحيث أن هذا النعى فى محله ذلكى ان ما جاء بالمذكرة الايضاحية لمشروع القانون 49 لسنة 1977 من ان حق التأجير مفروشا قاصر على الاماكن المؤجرة اساسا للسكنى او لممارسة المهن الحرة أو الرحف ولا ينصرف الى المنشآت والمحال العامة والتجارية التى يتم استغلالها بالجدك لانها صدور تنظمها الحكومة والتى عدلتها لجنة الاسكان بمجلس الشعب فاصبحت المادة 39 من القانون شاملة لجميع احكام التاجير مفروشا من المالك والمادة 40 شاملة لجميع الحالات للتى يجوز فيها للمستأجر ان يؤجر المكان المؤجر له مفروشا او خاليا واضافت الى هذه الحالات البند (ب) منها الذى كان ينص على جواز التأجير لمن يمارس ذات المهنة الحرة ولما عرض المشروع كما عدلته لجنة الاسكان على مجلس الشعب راى ان يكون التاجير لمن يمارس اى مهنة او حرفة ولو كانت غير مهنة المستأجر او حرفته واستقر نص المادة 40 ( ب) على وضعه الحالى وفقا لاحكام هذا القانون وهو " لا يجوز للمستأجر فى غير المصايف والمشاتى المحددة وفقا لاحكام هذا القانون ان يؤجر المكان المؤجر له مفروشا او خاليا الا فى الحالات الآتية ........ (ب) اذا كان مزاولا لمنةحرة او حرفة غير مقلقة للراحة او مضرة بالصحة أ حرفة ولو كانت مغايرة لمهنته او حرفته " مما مفاده ان ما جاء فى المذكرة الايضاحية للمشروع المقدم من الحكومة من استبعاد المنشآت التجارية من نطاق تطبيق المادة 43 من المشروع يكون منبت الصلة بحكم البند (ب) من المادة 40 من القانون . لما كان ذلك . كان التاجر كما عرفته المادة الاولى من القانون لتجارى هو كل من اشتغل بالمعاملات التجارية واتخذها حرفة متادة له . واذ جاء نص البند (ب) من المادة 40 من القانون 49 لسنة 1977 عاما ومطلقا فى انه يجوز لمن يزاول مهنة حرة او حرفة غير مقلقة للراحة او مضرة بالصحة أن يؤجر جزءا من المكان المؤجر لهذا الغرض الى من يمارس مهنة أو حرفة ولو كانت مغايرة لمهنته او حرفته فانه لا يجوز استبعاد من يتخذ التجارة حرفة له من نطاق تطبيه لان ذلك يعتبر تقيدا لمطق النص وتخصيصا لعمومه بغير مخصص وهو ما لا يجوز لأنه متى كان النص واضحا وصريحا جليا قاطعا فى الدلالة على المراد منه فلا محل للخروج عليه او تأويله بدعوى الاستهداء بالمراحل التشريعية التى سبقته أو بالحكمة التى املته وقصد الشارع منه لان كل هذا البحث انما يكون عند غموض النص او وجود ليس فيه لما كان ذلك وكان هذا النص آمرا وكانت آثار المركز القانونى الذى كان يتمتع به المطعون عليهم الاربعة الاول طبقا للقانون رقم 52 لسنة 1969 يخولهم الحق فى الاخلاء عملا بالمادة 23 (ب) منه قد ادركها اقانون الجديد رقم 49 لسنة 1977 - قبل ان تحقق اثاره وتستقر فعلا بصدر حكم نهائى فيه - فانه ينطبق عليها بما مؤداه عدم جواز الحكم بالاخلاء طالما كانت الحرفة التى تزاولها الطعنة بالعين المؤجرة وهى التجارة ليست بطبيعتها مقلقة للراحة او مضرة بالصحة وقد اجرت جزءا منها لمطعون عليه الاخير ليمارس فيها ذات النشاط ولا ينال من ذلك ما نصت عليه المادة 85 من القانون الحالى رقم 49 لسنة 1977 بان " تستمر المحاكم فى نظر الدعاوى التى اقيمت قبل العمل بهذا القانون طبقا للقواعد والاجراءات السارية قبل نفاذه وان هذا يفيد استمرا القانون السابق فى التطبيق بالنسبة للمنازعات التى رفعت بها الدعاوى والاجراءات المعمول بها قبل نفاذ القانون الجديد على ما كان قد رفع من دعاوى قبل ذلك لا ينصرف الى الاحكام المضوة التى احتواها القانون المذكور وهو ما افصحت عنه المناقشات البرلمانية فى هذا الشان واذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه وان سلم بتطبيق القانون الحالى رقم 49 لسنة 1977 على النزاع اماثل الا انه استند فى قضائه الى حكم المادة 31 منه لتأجير الطاعنة من باطنها جزاء من عين النزاع الى المطون عليه الاخير دون اذن كتابى صريح من المالك المؤجر ولم يعمل حكم المادة 40 (ب) من القانون المذكور والتى تمسكت بها الطاعنة على سند من انها لا تنطبق الا على المهنين والحرفيين دون التجار وان نشاطها والمطعون عليه الاخير هو التجارة فانه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى اسباب الطعن . وحيث ان الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين الغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جاء بالمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون 49 لسنة 1977 ، من حق التأجير مفروشاً قاصراً على الأماكن المؤجرة أساساً للسكنى أو لممارسة المهن الحرة أو الحرف و لا ينصرف إلى المنشأت و المحال العامة و التجارية التى يتم إستغلالها بالجدك لأنها صور تنظمها قوانين أخرى ، و ذلك بصدد التعليق على المادة 43 من المشروع المقدم من الحكومة و التى عدلتها لجنة الإسكان بمجلس الشعب ، فأصبحت المادة 39 من القانون شاملة لجميع أحكام التأجير مفروشاً من المالك ، و المادة 40 شاملة لجميع الحالات التى يجوز فيها للمستأجر أو يؤجر المكان المؤجر له مفروشاً أو خالياً ، و أضافت إلى هذه الحالات ، البند [ ب ] منها الذى كان ينص على جواز التأجير لمن يمارس ذات المهنة أو الحرفة و لما عرض المشروع كما عدلته لجنة الإسكان على مجلس الشعب ، رأى أن يكون التأجير لمن يمارس أى مهنة أو حرفة و لو كانت غير مهنة المستأجر أو حرفته ، و إستقر نص المادة 40 [ ب ] على وضعه الحالى الذى صدر به القانون و هو " لا يجوز للمستأجر فى غير المصايف و المشاتى المحددة وفقاً لأحكام هذا القانون أن يؤجر المكان المؤجر له مفروشاً أو خالياً إلا فى الحالات الآتية ... ... [ ب ] إذا كان مزاولاً لمهنة حرة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة و أجر جزءاً من المكان المؤجر له لهذا الغرض إلى من يمارس مهنة أو حرفة و لو كانت مغايرة لمهنته أو حرفته " مما مفاده أن ما جاء فى المذكرة الإيضاحية للمشروع المقدم من الحكومة من إستبعاد المنشآت التجارية من نطاق تطبيق المادة 43 من المشروع ، يكون منبت الصلة يحكم البند [ ب ] من المادة 40 من القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
التاجر كما عرفته المادة الأولى من القانون التجارى هو كل من إشتغل بالمعاملات التجارية و إتخذها حرفة معتادة له . و لذا جاء نص البند [ ب ] من المادة 40 من القانون 49 لسنة 1977 عاماً و مطلقاً فى أنه يجوز لمن يزاول مهنة حرة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة أن يؤجر جزءاً من المكان المؤجر له لهذا الغرض إلى من يمارس مهنة أو حرفة و لو كانت مغايرة لمهنته أو حرفته ، فإنه لا يجوز إستبعاد من يتخذ التجارة حرفة له من نطاق تطبيقه ، لأن ذلك يعتبر تقييداً لمطلق النص وتخصيصاً لعمومة بغير مخصص وهو ما لا يجوز ، لأنه متى كان النص واضحاً و صريحاً جلياً قاطعاً فى الدلالة على المراد منه فلا محال للخروج عليه أو تأويله بدعوى الإستهداء بالمراحل التشريعية التى سبقته أو بالحكمة التى أملته و قصد الشارع منه لأن محل هذا البحث إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
نص المادة 40 [ ب ] من القانون رقم 49 لسنة 1977 هو نص آمر إذ كانت أثار المركز القانونى الذى كان يتمتع به المطعون عليهم الأربعة الأول - المؤجرون - طبقاً للقانون رقم 52 لسنة 1969 يخولهم الحق فى الإخلاء عملاً بالمادة 23 [ ب ] منه قد أدركها القانون الجديد رقم 49 لسنة 1977 - قبل أن تتحقق آثاره و تستقر فعلاً بصدور حكم نهائى فيه - فإنه ينطبق عليها بما مؤداه عدد جواز الحكم بالإخلاء طالما كانت الحرفة التى تزوالها الطاعنة - المستأجرة الأصلية - بالعين المؤجرة و هى التجارة ليست بطبيعتها مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة و قد أجرت جزء منها للمطعون عليه الأخير ليمارس فيها ذات النشاط .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
نصت المادة 85 من القانون الحالى رقم 49 لسنة 1977 بأن " تستمر المحاكم فى نظر الدعاوى التى أقيمت قبل العمل بهذا القانون طبقاً للقواعد و الإجراءات السارية قبل نفاذه " و هذا يفيد إستمرار القانون السابق فى التطبيق بالنسبة للمنازعات التى رفعت بها دعاوى قبل نفاذ القانون الحالى ، لأن النص فى هذه المادة على سريان القواعد و الإجراءات المعمول بها قبل نفاذ القانون الجديد على ما كان قد رفع من دعاوى قبل ذلك لا ينصرف إلى الأحكام الموضوعية التى إحتواها القانون المذكور و هو ما أفصحت عنه المناقشات البرلمانية .