الطعن رقم 12042 لسنة 8 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1955-3-27
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار إداري
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ جيش
⚖️ جيش
⚖️ شروط اللياقة للخدمة المنصوص عليها بالمادة الثالثة من القانون رقم 140 لسنة 1947 والمادة الثانية من المرسوم المنفذ له
⚖️ قرار تجنيد
⚖️ إختصاص محكمة القضاء الإداري
⚖️ قرار إداري
⚖️ قرار إداري
⚖️ قرار إداري
⚖️ جيش
⚖️ الدفع بعدم نهائية القرار الإداري
⚖️ جيش
⚖️ جيش
⚖️ جيش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / عبد العزيز الببلاوي وعضوية السادة يوسف مرقص حنا وطه عبد الوهاب ومحمد السعيد خضير وحسن أيوب المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن نهائية القرار الإداري في النظام الفرنسي تعتبر من شروط قبول الدعوى؛ لأن اختصاص المحاكم الإدارية هناك (مجلس الدولة سابقاً ومجالس الأقاليم منذ المراسيم بقوانين الصادرة في سبتمبر سنة 1953 بتعديل نظام القضاء الإداري) هو اختصاص عام شامل لجميع المنازعات الإدارية إلا ما استثنى بنص خاص, أما في مصر فإن الأمر يختلف؛ إذ أن محكمة القضاء الإداري هي محكمة ذات اختصاص محدود بنصوص القانون, ولما كان قانون إنشاء مجلس الدولة قد نص علي أن مناط اختصاص هذه المحكمة هو أن يكون موضوع الطعن قراراً إدارياً نهائياً, فإنه حيثما يقوم النزاع في نهائية القرار المطعون فيه يكون الدفع المتعين تقديمه هو الدفع بعدم الاختصاص لا بعدم القبول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا ثبت أن القرار الصادر بتجنيد المدعي هو قرار نهائي في موضوعه صادر من سلطة إدارية مختصة بإصداره وله صفة تنفيذية مباشرة دون حاجة إلي اعتماد سلطة أعلى أو تصديقها, فهو بهذه المثابة قرار إداري نهائي مما تختص محكمة القضاء الإداري بطلب إلغائه في مفهوم نص المادة الثالثة من قانون إنشاء مجلس الدولة, ولا يغير من هذه الحقيقة ما نصت عليه المادة 16 من القانون رقم 140 لسنة 1947 الخاص بالخدمة العسكرية من جواز التظلم من هذا القرار إلي الهيئة المشار إليها في تلك المادة؛ لأن مقتضي هذا النص أن لمن يريد التظلم من القرار الصادر من مجلس التجنيد أن يلجأ إلي الهيئة السالفة الذكر أو أن يلجأ إلي هذه المحكمة رأساً؛ لأن تنظيم طريق التظلم الإداري لا يمنع من الطعن القضائي في الميعاد الذي رسمه القانون لهذا الطعن, وطالما لم يقرر القانون المنظم لطرق التظلم الإداري وجوب استنفاد طريق التظلم قبل الطعن أمام محكمة القضاء الإداري, فإن هذا الطعن الأخير يكون دائماً مقبولاً ولو لم يستنفد طريق التظلم الإداري.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن المادة الثالثة من القانون رقم 140 لسنة 1947 الخاص بالخدمة العسكرية نصت علي أنه: "يعفى من الخدمة العسكرية من لا تتوافر فيهم شروط اللياقة لتلك الخدمة وتعين هذه الشروط بمرسوم" كما نصت المادة الثانية من مرسوم 3 من سبتمبر سنة 1947 الخاص بشروط اللياقة للخدمة العسكرية على أنه: "يعتبر غير لائق للخدمة العسكرية ويعفى منها من يتضح للجنة الطبية عند الكشف عليه أن به مرضاً أو عيباً من الأمراض والعيوب الآتية: . . . . . . . 6- العينان:
1- إذا كانت قوة الإبصار أقل من 6/18 للعين اليمنى و6/24 للعين اليسرى.
2- قصر أو طول النظر أو استجما تزم مختلط بدرجة كبيرة.
3- الحول . . . . . 7- العتامة الملتصقة 8 - عنبة القرنية
9- التهاب القزحية المزمن المصحوب بالتصاقات خلفية تحول دون تعدد الحدقة أو بإفرازات على العدسة مؤثرة في قوة الإبصار 10- الكشط المؤثر في قوة الإبصار 11- فقد المادة الملونة للقزحية (عدو الشمس) 12- فقد أو خلع العدسة أو عتامتها المؤثرة في قوة الإبصار 13- أمراض المثيبة والشبكية المؤثرة في قوة الإبصار . . . . . . . . . ." وظاهر من هذا النص أن المشرع ذكر بشأن الإبصار أمراضاً وعيوباً منها ما يؤثر فقط في قوة الإبصار (البنود 9 و10 و11 و12 و13), ومنها ما يتصل اتصالاً مباشراً بمدى قوة الإبصار (البند 1), واقتصر في صدد العيوب والأمراض التي تؤثر فقط في قوة الإبصار على مجرد ذكر أنواعها فقط, إلا أنه جاء في صدد العيب الخاص بمدى قوة الإبصار بضابط معين ووضع لذلك معياراً مادياً محدداً بالأرقام بحيث إذا لم تصل قوة الإبصار إلي هذا الرقم المعين كانت عيباً مميزاً بذاته, مما يدل على أنه قصد أن يكون هذا المعيار المادي هو الفيصل في وجود العيب أو عدم وجوده, ومن ثم كان بيان قوة الإبصار أمراً لا مناص منه أياً كانت الوسيلة التي تتبع عند الكشف الطبي لمعرفة درجة قوة الإبصار؛ وذلك نزولاً علي حكم القانون وإعمالاً لنصوصه في هذا الشأن. ولا وجه لما تدفع به الحكومة من أن الطريقة المتبعة لتقدير مدى قوة الإبصار هي الكشف علي قاع العين, وأن غيرها من الطرق يترك زمام الأمر في يد المجند بحيث يستطيع الإفلات من التجنيد بادعاء عدم القدرة علي الإبصار - لا وجه لذلك؛ إذ فضلاً عن أن الحكومة لم تبين كيف أن الكشف علي قاع العين يحول دون بيان قوة إبصارها طبقاً للمعيار المادي الذي وضعه القانون, فإن المشرع وقد وضع هذا المعيار افترض أن تحقيقه ميسور بالطرق العملية التي تفسد علي الأفراد أسباب التحايل عليه وإلا كان قراره في هذا الشأن عبثاً يتنزه عنه المشرع. هذا ويلاحظ أن نص المادتين الثالثة من القانون 140 سنة 1947 والثانية من المرسوم المنفذ له قد وردا بصيغة عامة مطلقة وشاملة لكل من يعتبر غير لائق للخدمة العسكرية بسبب الأمراض أو العيوب المبينة في المادة الثانية من المرسوم, فالقول بأنه تحديد قوة الإبصار بما لا يقل عن 6/18 للعين اليمنى و6/24 لليسرى لا يسري إلا بالنسبة للمتطوعين فقط يعتبر تخصيصاً بغير مخصص وتأويلاً غير صحيح للقانون.