⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1213 لسنة 49 قضائية

النقض المدني 1980-5-14 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - احتجاز أكثر من مسكن فى البلد الواحد
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد سيف الدين سابق نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمود الباجورى وإبراهيم محمد هاشم ومحمد طه سنجر وصبحى رزق داود.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن لمالك الشىء وحده - فى حدود القانون - حق إستعماله و إستغلاله و التصرف فيه ، مراعياً فى ذلك ما تقضى به القوانين و المراسيم و اللوائح المتعلقة بالمصلحة العامة ، أو بالمصلحة الخاصة عملاً بالمادتين 802 ، 806 من القانون المدنى ، مما مؤاه أن يكون للمالك أن يؤجر الأماكن التى يملكها و أن يطلب إخلاء المكان المؤجر إذا إنتهت المدة المتفق عليها ، أو قام سبب لفسخ عقد الإيجار و أن يختار مستأجره ، و أن يستعمل العين فى أى وجه مشروع يراه ، غير أن المشرع رأى بمناسبة أزمة الإسكان ، تقييد حق المؤجر فى طلب الإخلاء . لإنتهاء المدة المتفق عليها أو لفسخ العقد الذى نشأ صحيحاً و لم يبطل أو ينفسخ بقوة القانون أثناء مدته ، إلا للأسباب التى نص عليها فى المادة 31 من القانون رقم 49 لسنة 1977 الذى يحكم واقعة الدعوى لنفاذه قبل أن تستقر المراكز القانونية للخصوم بصدور حكم نهائى و لتعلقه بالنظام العام فيما أورده من نصوص آمره ، فتسرى بـأثر فورى على آثار العقود حتى إذا كانت قد أبرمت قبل سريان القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه " لا يجوز أن يحتجز فى البلد الواحدة أكثر من مسكن دون مقتض " يدل على أن المشرع قد حظر من المالك أو المستأجر أن يحتفظ بأكثر من مسكن فى البلد الواحد دون مبرر ، و نص فى المادة 76 على عقاب كل من يخالف الحظر المذكور ، و على أن يحكم فضلاً عن العقوبة بإنهاء عقد المسكن أو المساكن المحتجزة بالمخالفة لحكم القانون ، و هذا ما يجعل قيام الإيجار مخالفاً للنظام العام ، فيبطل إذا توافر سبب الحظر عند التعاقد ، أما إذا كان توافر هذا السبب فى قت لاحق فإنه يؤدى لإنفساخ العقد ، و يكون للمؤجر بإعتباره طرفاً فى العقد أن يطلب إخلاء المخالف ، و تتوافر له مصلحة قائمة يقرها القانون فى إخراج المستأجر الذى بطل عقده أو إنفسخ حتى يسترد حريته فى إستغلال العين على الوجه الذى يراه ، خاصة و قد أوجبت المادة 76 عند ثبوت المخالفة الحكم بالجزاء الجنائى و الحكم بإنهاء العقد لصالح المؤجر ، و لا يتعارض هذا و ما نصت عليه المادة 31 من القانون رقم 49 لسنة 1977 التى تنص على أسباب لإنهاء عقد إيجار قائم و منتج لآثاره ، لأن مخالفة حظر الإحتفاظ بأكثر من مسكن يترتب عليها زوال العقد بمجرد وقوع المخالفة إعمالاً لأحكام القانون دون أن يتعلق بإراده المؤجر .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تأجير المستأجر المسكن المؤجر مفروشاً و لو بتصريح من المالك لا يعد من قبيل المقتضى الذى عنته المادة الثامنة من القانون 49 لسنة 1977 ، و ذلك أن المستفاد منه أن المشرع منع المضاربة على الأماكن المعدة للسكنى - فيما لا يتعارض مع المشروعات التجارية التى تتخذ من المبانى عنصراً من عناصرها كالفنادق - بمنعه إستئجارها لإعادة تأجيرها مفروشة أو خالية ، فهو ممنوع من إحتجاز أكثر من مسكن بقصد المضاربة بالتأجير مفروشاً سواء كان ذلك بموافقة المؤجر أم بغير موافقته ، يؤيد أنه صرح للمستأجر فى المادة 40 على سبيل الإستثناء - بأن يؤجر المكان المؤجر له الإستعمال الشخصى مفروشاً أو خالياً ، فى الحالات التى حددها ، دون حاجة للحصول على موافقة المؤجر ، بما مؤاده أنه فى غير الحالات المذكورة لا يجوز التأجير من الباطن بغير موافقة المؤجر ، و أنه إذا حصل المستأجر على موافقة المؤجر بالتأجير من الباطن ، فإن هذه الموافقة لا تعطيه الحق إلا فى تأجير المكان الذى يستأجره لإستعماله الشخصى ، و لا تخوله الحق فى الإستئجار للمضاربة بالتأجير و مفروشاً ، و ما أورده المشرع فى الفقرة قبل الأخيرة من المادة 40 من أنه " يشترط ألا يزيد مجموع ما يقوم المستأجر هو و زوجته و أولاده القصر بتأجيره مفروشاً على شقة واحدة فى نفس المدينة " ينصرف لحالة إحتجاز المستأجر و زوجته و أولاده القصر أكثر من مسكن فى نفس المدينة عند توافر المقتضى لذلك ، و لا يفيد السماح لهم بإستئجار مكان خلاف المكان المخصص لإستعمالهم الشخصى لتأجيره مفروشاً و قد منع المشرع المالك فى المادة 39 من أن يؤجر أكثر من وحدة واحدة مفروشة فى العقار الذى يملكه و إعتبره فى تطبيق هذه المادة و زوجه و أولاده مالكاً واحداً ، و إذ إتخذت الملكية شكل وحدات مفرزة فى عقارات ، فلا يكون له سوى تأجير وحدتين مفروشتين فى كل مدينة مهما تعددت الوحدات المملوكة له ، و لا يتصور أن يكون المشرع قد فضل المستأجر على المالك بحيث يسمح له أن يؤجر من الباطن عدداً غير محدداً من المساكن و هو ما يؤدى إليه السماح له بأن يستأجر بقصد المضاربة و إعادة التأجير ، يضاف لهذا أن المقتضى الذى يبيح للشخص إحتجاز أكثر من مسكن فى المدينة الواحدة طبقاً للمادة الثامنة ، وفقاً لما يستفاد من النص و حكمته هو السبب المبرر الذى ينبع من حاجة المستأجر لإستعماله الشخصى ، فلا ينصرف للرغبة فى المضاربة .