الطعن رقم 4168 لسنة 9 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1957-11-24
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد إدارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الجزاءات التي يرتبها العقد علي إخلال المتعاقد بالتزاماته
⚖️ غرامات التأخير - شروط توقيعها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة الخامسة : برياسة محمود محمد إبراهيم وعضوية عبد المنعم سالم مشهور وحسنى جورجى المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ليس ثمة ما يمنع من الجمع بين جزاءات متعددة في العقد الإداري طالما قد تحقق السبب المخول لتوقيع كل منها، فغرامة التأخير ليست مرتبطة بإثبات الضرر الذي يقع من جراء التأخير في التنفيذ، بل تعتبر وسيلة للتهديد لمنع التأخير، وجزاء يوقع بسبب التأخير في التوريد. أما الشراء على حساب المتعهد بالتنفيذ المباشر فيكون بعد أن يثبت عجزه عن التوريد ( حالة التقصير اليسير )، بينما إلغاء العقد يكون عن تكرار العجز عن التوريد ( التقصير الجسيم ).
فإذا كان الثابت أن نصوص العقد تجيز بعدد الأعذار توقيع الغارمة عند التأخير في التوريد، ثم التنفيذ المباشر بالشراء على الحساب إذا لم يورد المتعهد الأصناف المتعاقد عليها مع اقتضاء فرق الثمن والمصاريف الإدارية، ثم إلغاء العقد عند العجز في توريد أكثر من رسالة - فيكون ما أجراه سلاح خدمة الجيش مع المدعى من توقيع الغرامة لتأخيره في التوريد، ومن الشراء على حسابه، ثم إلغاء العقد عندما تكرر التأخير، متفقا مع نصوص العقد، ويكون ما يثيره المدعى من عدم جواز الجمع بين هذه الجزاءات غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن غرامة التأخير التي ضمنتها الإدارة عقدها الذي أبرمته مع المدعى هي أجدى الجزاءات المشار إليها، فلا يشترط لتوقيعها قيام ضرر يصيب الإدارة، بل أن هذا الضرر مفترض بقرينة قاطعة لا تقبل الدليل العكسي، ولا الحكمة في إلزام المتعهد بهذه الغرامة ليس هو قيام الضرر أو عدمه، بل الحكمة في ذلك هي أن غرامة التأخير شرعت لغرض واحد هو صيانة الصالح العام وضمان حسن سير المرفق العام وانتظامه. وهذه الحكمة تختلف عن حكمة إيجاب التعويض الاتفاقي في القانون المدني، فبينما الغرامة في العقود الإدارية هي جزاء يصيب المتعاقد مع السلطة الإدارية عن إخلاله بتعاقده وما يترتب على هذا الإخلال من مساس بالصالح العام، فأن هذه الغرامة في العقود المدنية هي تعويض وتعويض بالمعنى الصحيح، أي المقابل النقدي الذي يحصل عليه الدائن لجبر الضرر الذي أصابه من جراء تخلف المدين عن تنفيذ التزامه أو تأخره فيه، لهذا فالغرامة توقع على المتعهد بمجرد أثبات الإدارة تأخره في تنفيذ التزامه، لان هذا هو شأن الجزاءات في العقود الإدارية باختلاف أنواعها، إذا توقع بمجرد قيام سببها، وسبب غرامة التأخير في العقد الإداري هو تأخير المتعهد في تنفيذ التزامه دون حاجة لإثبات الضرر الذي يقع من جراء التأخير في التنفيذ، لهذا لا محل لاعتراض المدعى على حق سلاح خدمة الجيش في توقيع غرامة التأخير بمقاولة تخلف ركن الضرر.