الطعن رقم 1446 لسنة 7 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1955-3-20
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
معاش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ معاش
⚖️ معاش
⚖️ المادة 13 من قانون المعاشات العسكرية الصادر سنة 1876
⚖️ معاش من يعاد من الضباط للخدمة المدنية بعد سبق إحالتهم للمعاش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / يوسف مرقص حنا وعضوية السيدين طه عبد الوهاب ومحمود السعيد خضير المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من وقائع هذه الدعوى أن والد المدعي بعد أن تدرج في الترقي حتى رتبة اللواء بالجيش عين مديراً للمنيا ثم مديراً لأسيوط ثم أحيل للمعاش سنة 1905 واستمر بالمعاش إلي أن عين في 9 من مايو سنة 1912 وكيلاً لوزارة الحربية, ولما كانت المادة 18 من قانون المعاشات الملكية رقم 5 لسنة 1909 - الذي صدر قبل تعيين والد المدعي وكيلاً لوزارة الحربية - تنص علي أن "الضباط الذين تسري عليهم قوانين المعاشات العسكرية سواء كانوا منفصلين عن الخدمة أو لا يزالون بها إذا قبلوا في الخدمة الملكية فتكون تسوية معاشهم عن مجموع مدة خدمتهم العسكرية والملكية طبقاً لأحكام هذا القانون دون سواه كأن خدمتهم لم تكن إلا ملكية أما مدة الاستيداع في الخدمة العسكرية فيتبع فيها الأحكام المتعلقة بالمعاشات العسكرية. ومع ذلك فإن الضباط الساري عليهم قانون المعاشات العسكرية الصادر في 22 من يونيه سنة 1876 الذين دخلوا في خدمة العسكرية البحرية أو البرية قبل 20 من يناير سنة 1883 إذا نقلوا إلي الخدمة الملكية تستمر معاملتهم بالقانون المذكور دون سواه عن مدد خدمتهم العسكرية والملكية بشرط أن يكون عند نقلهم قد مضى عليهم في الخدمة العسكرية مدة تخولهم الحق في المعاش على مقتضى ذلك القانون المذكور. ويسري قانون المعاشات العسكرية علي ضباط العسكرية البرية والبحرية المنقولين إلي البوليس والي خفر السواحل بدون خلو في خدمتهم. أما جميع الضباط الآخرين الذين يدخلون في خدمة إحدى هاتين المصلحتين فتسري عليهم أحكام هذا القانون....." فإنه يتعين مع وجود هذا النص إعمال أحكامه, ومن مقتضى ذلك سريان أحكام القانون رقم 5 لسنة 1909 دون سواه على الحالة المعروضة؛ لأن الفقرة الثالثة من هذه المادة تشترط لتطبيق أحكام قانون المعاشات العسكرية أن يكون الضباط الذين يعاملون علي مقتضاه قد نقلوا إلي خدمات ملكية, ومورث المدعي لم ينقل من وظيفته العسكرية إلي وظيفة مدنية, بل كان بالمعاش وعين تعييناً جديداً وكيلا للحربية. ولا اعتداد بما ذكره المدعى عليه من أن النقل المشار إليه في هذه الفقرة لم يقصد به النقل المباشر من خدمة إلي خدمة بل يجوز أن يكون النقل من المعاش إلي الخدمة المدنية؛ بدليل أن هذه الفقرة لم يرد بها إشارة إلي فترة خلو كما ورد بالفقرة الرابعة؛ وبدليل أن والده أحيل إلي المعاش في سن الـ 61 ولا يمكن أن يفسر ذلك إلا بأنه كان معتبراً عسكرياً إلي تاريخ وفاته؛ لأن الإحالة إلي المعاش بالنسبة لرتبة الفريق هي في سن الـ 65 - لا اعتداد بذلك؛ لأن العبارة التي وردت بالفقرة الثالثة من هذه المادة تنص علي أن الضباط الساري عليهم قانون المعاشات العسكرية .. "إذا نقلوا للخدمة الملكية" والنقل إلي الخدمة لا يكون إلا من وظيفة إلي وظيفة, ولو قصد الشارع خلاف ذلك لما استعمل عبارة "الذين يدخلون في خدمة إحدى هاتين المصلحتين", الوارد بالفقرة الرابعة في معرض الكلام عن ضباط العسكرية البرية والبحرية الذين يعينون في خدمة البوليس أو خفر السواحل بعد فترة خلو. أما عن القول بأن بقاء والده بالخدمة حتى سن الـ 61 يعني أنه كان معتبراً عسكرياً حتى تاريخ وفاته, فمردود بأن خدمة الموظف المدني قد تمتد هي الأخرى إلي أكثر من سن الستين إذا ما رأت الحكومة أن مقتضيات المصلحة العامة تقتضي امتدادها للانتفاع بخبرته مثلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 13 من قانون المعاشات العسكرية الصادر سنة 1876 تنص علي أنه إذا توفى أحد من الضباط وأرباب الماهيات والوظائف من سلك العسكرية وهو في الاستخدام أو مستودع فمن كانت ماهيته من خمسمائة قرش فأكثر يرتب نصف ماهية المرتب له لورثته الشرعيين وتخصص لهم ذلك بأسمائهم علي حسب ما يخص كلاً منهم شرعاً, والذي ماهيته من خمسمائة قرش فأقل إلي مائتين وخمسين قرشاً يرتب لورثته جميع ماهيته والمعاملة في قطع وعدم قطع ذلك يكون كالموضح بالبند الأول .. وينص البند الأول علي أن "كل من يتوفى بالحروب .. أما الوالد فمن حيث إن وقت دخوله المكتب لحد بلوغه سن 21 يمكنه أن يتحصل علي معارف ويخرج من المكتب ويتشبث بأسباب التعيش فعند بلوغه سن الواحد وعشرين يقطع معاشه أما إذا بلغ هذا السن ومعه علة تمنعه عن تكسب معاشه فلا يقطع مرتبه حتى يشفي..", ومن ثم فيشترط طبقاً لأحكام هذا القانون لمنح الابن بعد سن الواحد والعشرين معاشاً, أن يبلغ هذا السن وبه علة تمنعه عن كسب معاشه أما إذا بلغها سليماً أو قادراً علي الكسب فإن معاشه يقطع وليس له من بعد المطالبة بمنحه معاشاً إذا ألمت به علة تمنعه عن الكسب لأنه وإن بلغ هذا السن قادراً علي الكسب كان عليه أن يتشبث بأسباب العيش (كما تقول المادة) وعليه وحده أن يعتمد علي هذه الأسباب ليؤمن مستقبل أيامه.