الطعن رقم 58 لسنة 8 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1955-3-15
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
تأديب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تأديب
⚖️ الوقف عن العمل من جانب رئيس المصلحة قبل قانون نظام الموظفين
⚖️ تأديب
⚖️ تأديب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / الإمام الإمام الخريبي وعضوية السادة علي بغدادي ومحمد عبد الخبير ومصطفى كامل إسماعيل ومحمد زكي موسى المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الفقرة الأخيرة من المادة الثامنة من الأمر العالي الصادر في 10 من أبريل سنة 1883 كانت تنص علي أنه في الأحوال المستعجلة يسوغ لرؤساء المصالح أن يمنعوا المستخدمين مؤقتاً عن العمل بشرط أن يعرضوا ذلك حالاً لمجلس التأديب, ويترتب علي وقف المستخدم عن العمل حرمانه من ماهيته ما لم يقرر مجلس التأديب غير ذلك. فإذا كان الثابت أن القرار الصادر بوقف المدعي عن العمل كان بسبب اتهامه في قضية جناية وحبسه علي ذمتها حبساً احتياطياً وهو إجراء لا معدى عنه استوجبته استحالة قيام المدعي مادياً بأداء أعمال وظيفته, وما كان عرضه علي مجلس التأديب مهما عجل به ليتغلب علي هذه الاستحالة طالما سببها قائم, وقد ظل المدعي محبوساً احتياطياً حتى تقرر الإفراج عنه بضمان مالي, فلما تقدم إلي الوزارة بعد ذلك بطلب إعادته إلي عمله, وعرضت الأمر إلي مجلس التأديب قرر استمرار وقف المدعي عن عمله مؤيداً في ذلك قرار الوقف السابق. ولما كان قرار مجلس التأديب هو بالموافقة علي الوقف, فإن أثره ينسحب إلي كامل الفترة السابقة علي صدوره. ومهما يكن من أمر في تراخي الوزارة بعض الوقت في استصدار هذا القرار فقد أفصح مجلس التأديب متأخراً عن رأيه في الوقف الذي هو عين ما كان ليبديه لو أن الأمر عرض عليه مبكراً. ولما كانت النتيجة في كلتا الحالتين من حيث قراره بالموافقة علي استمرار الوقف لن تتغير موضوعاً؛ لأنه أيد هذا الوقف ولم يلغه, فإن من شأن هذه الموافقة اللاحقة أن تصحح الوضع السلبي الذي شابه التباطؤ في عرض الأمر علي مجلس التأديب في حينه, ومن ثم يزول ما لحق القرار من عيب, ويغدو إجراء الوقف صحيحاً من بدايته.