الطعن رقم 1009 لسنة 49 قضائية
النقض المدني
1980-2-24
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شركات القطاع العام - ترقية العاملين
⚖️ العاملون بشركات القطاع العام - ترقية العاملين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فاضل المرجوشى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد شيبه الحمد وأحمد شوقى المليجى وأحمد صبرى أسعد وفهمى عوض مسعد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث أن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه- وسائر اوراق الطعن- تتحصل فى ان المطعون ضده اقام على الطاعن - بنك مصر - الدعوى رقم 510 لسنة 1977 عمال كلى جنوب القاهرة بطلب الحكم باحقيته فى الترقية الى وظيفة مدير ادارة اعتبارا من 1/2/1975 والى وظيفة مدير ادارة عامة اعتبارا من 5/4/1977 وبما يترتب على ذلك من آثار ثم عدل طلباته الى طلب الحكم اولا باحقيته فى الترقية الى وظيفة مدير ادارة اعتبارا من 5/4/1977 واحتياطيا باحقيته فى الترقية الى وظيفة مدير ادارة عامة من 17/5/1977 وبما يترتب على ذلك من آثار - وقال بيانا لها انه التحق بالعمل لدى الطاعن محاميا بالادارة القانونية فى 1/10/1958 وبتاريخ 1/7/1970 تمت ترقيته الى وظيفة مراقب ادارة بالادارة القانونية بالفئة المالية الثالثة وفى 1/2/1975 اجرى الطاعن حركة ترقيات اخرى تضمنت ترقية بعض المراقبين الى مديرى ادارات بالفئة المالية الثالثة وبتاريخ 5/4/1977 صدرت حركة ترقيات اخرى تضمنت ترقية بعض المديرين الى مديرى عموم بالفئة المالية الاولى واذ اغفل الطاعن ترقيته فى الحركتين رغم استحقاقه للترقية فقد اقام دعواه بطلباته المتقدمة وبتاريخ 19/12/1977 قضت المحكمة بندب مكتب الخبراء لاداء المامورية المبينة بمنطوق الحكم وبعد ان اودع الخبير تقريره حكمت فى 25/12/1978 اولا: برفض الدفع بعدم قبول الطلب الاحتياطى للمطعون ضده بترقيته لوظيفة مدير ادارة عامة من 17/5/1977 وبقبوله ، ثانيها : باحقية المطعون ضده للتقرية الى وظيفة مدير ادارة بالادارة القانونية للطاعن اعتبارا من 1/2/1975 وبما يترتب على ذلك من آثار ، ثالثا : باحقية المطعون ضده للترقية الى وظيفة مدير ادارة عامة بالادارة القانونية للطاعن اعتبارا من 17/5/1977 وبما يترتب على ذلك من آثار ، استأنف الطاعن هذا الحكم وبتاريخ 14/4/1979 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستانف طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة رات فيها رفض الطعن وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 23/12/1979 وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بالسبب الثانى من اسباب الطعن الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه باحقية المطعون ضده للترقية الى الفئة المالية الاولى على ان نص المادة الثانية من القانون رقم 61 لسنة 1971 جعل الترقية الى المستوى الاول والثانى بالاختيار على اساس الكفاية المطلقة من كل قيد ودون اعتداد بالاقدمية فى حين ان مؤدى نص المواد 5، 8، 9 من القانون رقم 61 لسنة 1971 المشار اليه ان تكون الترقية الى المستوى الاول والثانى من سلطة مجلس الادارة الذى يضع الضواطب والمعايير للاختيار على اساس الكفاية وانه عند التساوى فى الكفاية يتعين الالتزام بالاقدمية باعتبارها عنصرا من عناصر الكفاية فلا يجوز تخطى الاقدم الى الاحدث الا اذا كان ها الاخير هو الاصلح وتقدير الكفاية ومدى صلاحية العامل للترقية هى من اطلاقات رب العمل ما لم يثبت انه اساء استعمال هذا الحق وا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى باحقية المطعون ضدجه للترقية الى المستوى الاول متخطيا زملاء له اقدم منه فى الحصول على المؤهل وفى شغل الفئة المالية الثالثة فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون .
وحيث أن هذا النعى فى محله ذلك انه لما كان النص فى المادة الثامنة من القانون رقم 61 لسنة 1971 على انه " لا تجوز الترقية الا لوظيفة خالية بالهيكل التنظيمى للمؤسسة او الوحدة الاقتصادية وفى الوظيفة الاعلى مباشرة وبشرط ان يكون المرشح للترقية مستوفيا لاشتراطات شغل الوظيفة وتكون الترقية الى وظائف المستوى الاول والثانى بالاختبار على اساس الكفاية وتكون الترقية الى وظائف المستوى الثالث بالاختبار او بالاقدمية فى حدود النسب التى يحددها مجلس الادارة ويشترط فى الترقية بالاختبار ان يكون العامل حاصلا على تقدير جيد على الاقل واجتيازه بنجاح برامج التدريب التى تتيحها الوحدة الاقتصادية عنصرين اساسيين للاختيار .... ويضع مجلس الادارة الضوابط والمعايير اللازمة للترقية بحسب ظروف وطبيعة نشاط المؤسسة او الوحدة الاقتصادية " مما مفاده ان المشرع جعل الترقية الى المستوى الاول والثانى بالاختبار على اساس الكفاية واناط بجهة العمل وضع الضوابط والمعايير اللازمة للترقية بحسب ظروف وطبيعة نشاط المؤسسة او الوحدة الاقتصادية فمنح جهة العمل وحدها حق اختيار الاصلح من العاملين بها للترقية الى المستوى الاول والثانى ملتزمة فى ذلك بما تضعه من ضوابط ومعايير وفق ما تقتضيه مصلحة العمل وكان من المقرر ان من سلطة رب العمل التنظيمية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تقدير كفاية العامل ووضعه فى الماكن الذى يصلح له وانه اذا استبان له عدم كفايته اعتبر ذلك ماخذا مشروعا لتعديل عقد العمل او انهائه لما كان ذلك وكان الثابت فى الاوراق ان الطاعن اجرى حركتى ترقيات بتاريخى 1/2/1975 ، 17/5/1977 شملت بعض زملاء المطعون ضده الاقدم منه فى الحصول على المؤهل وفى شغل الفئة المالية الثالثة ملتزما الضوابط والمعايير التى وضعها فى هذا الشان واختار للترقية من راى صلاحيتهم للوظائف التى تمت ترقيتهم اليها وعلى اساس ما قدره من كفاياتهم لها ولم ينسب المطعون ضده الى الطاعن انه اساء استعمال حقه فى الاختيار او تعسف فى استعماله بما يضر بحقوقه لان دوره فى الترقية لم يحل بعد فان الحكم المطعون فيه اذ قضى باحقية المطعون ضده للترقية الى المستويين الثانى والاول بطريق التخطى لغيره من زملائه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون ما حاجة لبحث باقى اسباب الطعن .
وحيث ان الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء فى الاستئناف رقم 184 لسنة 96 ق القاهرة بالغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جعل المشرع الترقية إلى المستوى الأول و الثانى بالإختبار على أساس الكفالة و أناط بجهة العمل وضع الضوابط و المعايير اللازمة للترقية بحسب ظروف و طبيعة نشاط المؤسسة أو الوحدة الإقتصادية فمنح جهة العمل وحدها حق إختبار الأصلح من العاملين بها للترقية إلى المستوى الأول و الثانى ملتزمة فى ذلك بما تضعه من ضوابط و معايير وفق ما تقتضيه مصلحة العمل ، و كان من المقرر أن سلطة رب العمل التنظيمية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تقدير كفاية العامل و وضعه فىالمكان الذى يصلح له ، و أنه إذا إستبان له عدم كفايته إعتبر ذلك مأخذاً مشروعاً لتعديل عقد العمل أو إنهائه ، لما كان ذلك و كان الثابت فى الأوراق أن الطاعن أجرى حركتى ترقيات بتاريخى 1975/2/1 ، 1977/5/17 شملت بعض زملاء المطعون ضده الأقدم منه فى الحصول على المؤهل و فى شغل الفئة المالية الثالثة ملتزماً الضوابط و المعايير التى وضعها فى هذا الشأن ، و إختار للترقية من رأى صلاحيتهم للوظائف التى تمت ترقيتهم إليها و على أساس ما قدره من كفاياتهم لها ، و لم ينسب المطعون ضده إلى الطاعن أنه أساء إستعمال حقه فى الإختيار أو تعسف فى إستعماله بما يضر بحقوقه لأن دوره فى الترقية لم يحل بعد ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بأحقية المطعون ضده للترقية إلى المستوى الثانى و الأول بطريق التخطى لغيره من زملائه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .