الطعن رقم 13005 لسنة 8 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1957-11-18
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
أزهر
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سلطة تقديرية
⚖️ جماعة كبار العلماء
⚖️ كليات الأزهر الثلاث وحدات قائمة بذاتها مستقلة بوظائفها عن بعضها البعض
⚖️ يجب تقديم التظلم المشار اليه في الفقرة الثانية من المادة 12 من القانون رقم 165 لسنة 1955 الي الهيئة الإدارية التي اصدرت القرار أو الهيئات الرئيسية بالنسبة لها
⚖️ أزهر
⚖️ إختصاص مجلس الدولة
⚖️ تظلم
⚖️ رقابة القضاء الإداري
⚖️ أزهر
⚖️ أزهر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة الرابعة ( أ ) برياسة طه عبد الوهاب وعضوية عوضين الالفى ومحمد حلمي السرسى المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
1) أن النص في المادة العاشرة من المرسوم بقانون رقم 26 لسنة 1936 بإعادة تنظيم الجامع الأزهر على الشروط التي يجب توافرها فيمن يعين عضواً في جماعة كبار العلماء، ومن بينها ما جاء في الفقرة الثانية من المادة المذكور من وجوب كونه ( أستاذاً ذا كرسي من الفئة أ في أحدى كليات الجامع الأزهر على أن يكون حائز لشهادة العالمية مع شهادة التخصص المنشأة بالقانون رقم 33 لسنة 1923 وفى حكم هذا القانون يعتبر الأعضاء السابقون من جماعة كبار العلماء أساتذة من الفئة أ ) - لا ينشئ لأعضاء جماعة كبار العلماء الموجودين وقت صدوره مركزاً ذاتياً في الحصول على مرتب مدير عام أ وهو 1300 ج سنويا من وقت صدوره القانون رقم 2 لسنة 1954 بإعادة تنظيم الجامع الأزهر، ذالك أن لقب أستاذ ذا كرسي من الفئة أ الذي قرره القانون المذكور لأعضاء جماعه كبار العلماء الموجودين من وقت صدوره هو مجرد لقب علمي لم يصدر أي تقدير مالي سواء من تحديد مرتب ثابت له أو درجة مالية ذات بداية ونهاية في ذات القانون أو في أحد قوانين ربط الميزانية، ولا يجوز التحدي بمشروع ميزانية الأزهر التالية لصدور هذا القانون، إذا العبرة بما ورد في الميزانية ذاتها، ومن المسلم به أنه لامكان تنفيذ القانون في هذا الشأن يجب أن يستكمل هذا التنظيم جميع أوضاعه ومقوماته التي تجعله نافذاً قانوناً وذلك بإيجاد الاعتماد المالي اللازم لذلك، أما قبل إيجاد هذا الاعتماد فأنه غير ممكن تنفيذه من الناحية المالية، ولا خلاف في أنه لم يدرج أو يفتح اعتماد خاص لذلك وجاءت الميزانيات المتتابعة والتالية لصدور القانون المشار إليه خلواً من أنشاء وظائف أستاذ فئة أ، ومؤدى ذلك أن يبقى كل من الأعضاء المذكورين في وضعه الحالي باعتباره عضو جماعه كبار العلماء المقرر له مرتب ثابت قدره 720جنيها سنوياً بحسب الوارد في الميزانية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن مطالبة عضو جماعة كبار العلماء وزارة المالية بأدراج مرتب وظيفته باعتباره أستاذ ذا كرسي أ في الميزانية، هو من أخص اختصاصات جهة الإدارة تتخذه بما لها من سلطة تقديرية مطلقة بما تقتضيه موارد الدولة وتوزيعها على أبواب المصروفات المختلفة للميزانية دون معقب عليها في ذلك أو رقابة من القضاء، فهو طلب يخرج عن ولاية القضاء.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
3) من الإطلاع على ميزانية الجامع الأزهر لعام 54/1955 المالية يبين أن كليات الأزهر الثلاث (التشريعات - أصول الدين - اللغة العربية ) قد اختصت كل كلية منها بوظائف تختلف في مجموعها الدرجات المالية المقرر لها وتوزيعها عن غيرها، ولكل كلية مجلس إدارة يشرف على شئونها الإدارية والعلمية معا، فكل كلية تعتبر وحدة قائمة بذاتها مستقلة بوظائفها عن غيرها من الكليات، ومؤدى هذا التقسيم في الميزانية هو أن حق موظفي كل كلية أو وحدة إدارية يتعلق بالإفادة من الوظائف والدرجات المالية التي تخلو أو تنشأ فيها دون إقحام أي موظف من وحدة إدارية أخرى للترقية على حسابهم، ذلك أن تحديد ميزانية الدولة للوظائف المختلفة وتعيين درجاتها وتوزيعها في كل وزارة أو مصلحة إنما يقوم وفقا لاحتياجات المرافق بما يكفل سيرها على الوجه الأمثل.
فإذا تبين أن المطعون في ترقيتهم جميعهم أساتذة بكلية الشريعة وأن المدعى من غير أساتذة هذه الكلية بل هو في كلية اللغة العربية فلا حق له في طلب الترقية في أحدى الوظائف أو الدرجات الخالية أو المنشأة بكلية الشريعة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
4) لما كانت المادة 12 فقرة ثانية من القانون رقم 165 لسنة 1955 المعمول به من 29 من مارس سنة 1955، تنص على أن الطلبات المقدمة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة أو الترقية أو بمنح علاوات لا يجوز قبولها قبل التظلم منها إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية وانتظار المواعيد المقرر للبت في التظلم.
وقد صدر في 16 ابريل لسنة 1955 قرار من مجلس الوزراء ببيان إجراءات التظلم وطريقة الفصل فيه فنصت مادته الأولى على أن يقدم التظلم من القرار الإداري للوزير المختص وذلك بطلب يقدم إليه مقابل إيصال أو بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم وصول
ونصت مادته الرابعة على أن تبلغ التظلمات فور وصولها إلى الجهة التي أصدرت القرار وعليها أن تبدى رأيها في التظلم ويرفق به جميع الأوراق والمستندات المتعلقة بالموضوع ويرفع التظلم بعد استيفاء هذه الإجراءات إلى الوزير في ميعاد لا يجوز خمسة عشر يوما من تاريخ تقديم التظلم.
ونصت مادته الخامسة على أن يتولى فحص التظلمات مفوضو الدولة بالوزارات والمصالح أو من يندبهم الوزير ومديرو المصالح لهذا الغرض وتعرض نتيجة الفحص على الوزير في ميعاد لا يجاوز ثلاثين يوما من تاريخ تقديم الطلب.
فإذا ثبت أن المدعى لم يسلك الطريق الذي رسمه القانون للتظلم من القرار الإداري الصادر بترقية المطعون في الترقية إنما أرسله رأسا إلى مفوض الدولة وهو لا يعتبر هيئة رئاسية للجهة الإدارية التي أصدرت القرار المطعون فيه على خلاف ما يقضى به التنظيم المقرر للفصل في التظلمات من القرارات الإدارية المشار إليها في المادة 12 من القانون رقم 165 لسنة 1955 المشار إليه، تعين القول بأن ليس هناك تظلم بالمعنى المفهم في حكم المادة 12 فقرة ثانية من هذا القانون، وأن الدعوى تكون غير مقبولة إذ نصت هذه الفقرة على عدم قبول مثل هذه الطلبات قبل التظلم منها إلى الهيئة الإدارية أو إلى الهيئات الرئاسية وانتصار المواعيد المقررة للبت في التظلم، إذ الحكمة من التظلم إلى ذات الجهة الإدارية التي أصدرت القرار المطعون فيه كما ورد في المذكرة الإيضاحية للقانون المذكور، تقليل الوارد من القضايا بقدر المستطاع وتحقيق العدالة الإدارية بطريق أيسر للناس بإنهاء تلك المنازعات في مراحلها الأولى إن رأت الإدارة أن المتظلم على حق في تظلمه، فأن رفضته أم لم تبت فيه خلال الميعاد المقرر فله أن يلجأ إلى طريق التقاضي. ومثل هذا التظلم وحده هو الذي يقطع سريان ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة. ولا يجوز التحدي بأن التظلم مصيره إلى مفوض الدولة, ذلك لان الجهة الإدارية لها مطلق التقدير في أن يقوم مفوض الدولة بفحص التظلم أو من تنتدبه لذلك من موظفيها بصريح نص المادة الخامسة من قرار مجلس الوزراء الصادر في 6/4/1954 بحسب ما يتراءى لها.