الطعن رقم 1604 لسنة 8 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1955-3-8
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
ميعاد رفع دعوي الإلغاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الترقية بالأقدمية
⚖️ ميعاد الستين يوما
⚖️ جزاء تأديبي
⚖️ أثر الجزاء
⚖️ ترقية
⚖️ ميعاد الستين يوما
⚖️ ميعاد رفع دعوي الإلغاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / السيد الإمام الإمام الخريبي وعضوية السادة علي بغدادي ومحمد عبد الخبير ومصطفي كامل إسماعيل ومحمد زكي موسى المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الأصل أن ميعاد رفع دعوى الإلغاء يسري من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه أو إعلان صاحب الشأن به, والمفروض أن النشر يرد علي القرارات التنظيمية كاللوائح التي لا توجه إلي شخص معين بذاته وإنما إلي جمهور من الناس غير محدد, وأن الإعلان هو وسيلة إبلاغ القرار الفردي إلي علم صاحب الشأن فيه, ويقوم مقام هذا الإعلان العلم اليقيني - لا الظني ولا الافتراضي - بكافة محتويات القرار وعناصره ومؤداه بما يسمح لذي المصلحة بتحديد مركزه إزاءه من حيث الطعن فيه بالإلغاء, ولما كان هذا العلم اليقيني واقعه مادية فإنه يتعين - لإمكان التحدي بنفاذ أثره في سريان ميعاد الطعن - ثبوته ثبوتاً قاطعاً لا مرية فيه, وعبء الإثبات في هذه الحالة يقع علي عاتق من يدعي بحصوله, فليس يكفي لتحقق وقوعه وترتيب ما يستتبعه من آثار قانونية افتراض درجة من اليقظة لدى صاحب الشأن تقتضي منه الإطلاع علي تفاصيل كل ما يمر بين يديه من الأوراق بحكم وظيفته إذا كان هذا الإطلاع لم يتم بالفعل, كما أنه لا وجه للاحتجاج بالنشر الذي يجري في نطاق خاص مما لا يقيم القانون قرينة علي علم الكافة به إذا لم يثبت أن هذا النشر قد أحدث أثره في تنبيه صاحب الشأن إلي ما قصد به.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن سلطة الإدارة في الترقية بالأقدمية هي سلطة محددة بالنسبة المقررة لذلك ومقيدة في الوقت ذاته بعدم جواز التخطي إلا لمبرر تقرره سلطة معينة في شكل مخصوص بعد إتباع إجراءات مرسومة, ويخضع هذا كله لرقابة هذه المحكمة من حيث مطابقته أو عدم مطابقته للقانون, فضلاً عن الانحراف بالسلطة, فتراقب المحكمة مدى التزام القرار لنسبة الأقدمية ولترتيب الدور فيها واختصاص السلطة التي أصدرت قرار التخطي والإجراءات التي اتبعت في شأنه والأسباب التي قام عليها ومدى صحتها من حيث الواقع, كما أنه لما كانت جدية هذه الأسباب كمبرر للتخطي تتداخل في رقابة شرعية القرار فإن هذه الرقابة تنبسط بحكم اللزوم علي تقدير هذه الأسباب وهل هي تافهة لا تبرر التخطي أم جدية حقاً فتبرره وذلك بالقدر اللازم فقط لرقابة شرعية القرار في ذاته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الترقية بالأقدمية المطلقة ليست حقاً حتمياً ثابتاً من تلقاء ذاته للموظف بحيث يجب علي جهة الإدارة تقريره له ويفرض قيداً علي حريتها في حرمانه منه ولو قامت لذلك مبررات أملتها مصلحة العمل التي هي وثيقة الصلة بالمصلحة العامة, بل إن مناطها هو الصلاحية للوظيفة المرقي إليها. وتقدير أمر هذه الصلاحية من الملاءمات التي تترخص فيها جهة الإدارة وفقاً لظروف الحالة, وطبيعة العمل المسند إلي الموظف, ومقتضيات المصلحة العامة, بما لا معقب عليها في ذلك متي خلا قرارها من إساءة استعمال السلطة وبني علي أسباب صحيحة جدية لها أصل ثابت في ملف خدمته.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن الجزاء التافه ولئن كان لا ينهض أساساً قانونياً كافياً للحرمان من الترقية بالأقدمية المطلقة إلا أن هذا الجزاء إذا توالى وتكرر متدرجاً في الشدة ومتطوراً من المؤاخذة علي مجرد الفعل السلبي غير المقصود إلي المساءلة عن المخالفة العمدية لتنبيهات الرئيس والتعليمات المالية ثم عن عدم التعاون في العمل ثم عن الاستمرار في الإهمال وأصبحت هذه الجزاءات جميعاً نهائية لعدم الطعن فيها تسليماً بصحتها, فإنها تتخذ طابعاً آخر يتميز بدلالته ويبرر في سبيل الزجر للمصلحة العامة قرار التخطي.