⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1561 لسنة 10 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1957-11-4 سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ موظف - إعانة
⚖️ إعانة
⚖️ موظف - معاش
⚖️ فصل الموظف بغير الطريق التأديبي
⚖️ قوات مسلحة وبوليس

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة الرابعة ( أ ) برياسة السيد / طه عبد الوهاب وعضوية عوضين الالفى ومحمد نيازى المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من استظهار نص المادة الثالثة من المرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952 أن الموظف المفصول بغير الطريق التأديبي طبقا لهذا المرسوم بقانون تنقطع صلته بالحكومة من يوم صدوره المرسوم أو القرار القاضي بفصله؛ ولما كان هذا الفصل ليس عقوبة في ذاته فأن الموظف المفصول لا يحرم من حقه في المعاش أو المكافأة؛ بل إن المشرع رأى أن يمنحه تعويضاً جزافياً عن فصله وهذا التعويض ينحصر في بعض المزايا المالية التي تقوم على ضم المدة الباقية لبلوغه سن الإحالة إلى المعاش إلى مدة خدمته بشرط ألا يجاوز سنتين وعلى صرف الفرق بين مرتبه وتوابعه وبين معاشه عن هذه المدة؛ بيد أن هذا الفرق لا يصرف مقدما دفعة واحدة بل مجزءاً على أقساط شهرية؛ فأن لم يكن مستحقاً لمعاش منح ما يعادل مرتبه عن المدة الإضافية على أقساط شهرية أيضاً وذلك على سبيل التعويض عن هذا الفصل المفاجئ؛ وقد أفصح المشرع صراحة عن أن ما يمنح للموظف في هذه الحالة هو تعويض وليس مرتباً ولا معاشاً ودفع هذا المبلغ على أقساط شهرياً لا يغير من طبيعته كتعويض ثابت محدود ولا يحيله إلى مرتب قابل للزيادة والنقص. ولما كانت أعانة غلاء المعيشة عنصراً من عناصر التعويض فأنها تأخذ حكمه ولا تتأثر بما يطرأ من تنظيمات عامة يتغير بها مقدار الإعانة زيادة أو نقصاً وتسرى في حق الموظفين والمستخدمين العاملين في الخدمة وذلك لفقدان العلاوة بالنسبة للموظف المفصول صفة المرتب واندماجها في مقدار التعويض كعنصر من عناصره.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
بالرجوع إلى المرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952 في شأن فصل الموظفين بغير الطريق التأديبي يبين بجلاء ووضوح أن المشرع قد هدف من أحكام المادة الرابعة منه أن يعامل رجال القوات المسلحة ورجال قوات البوليس المدنية والنظامية الذين يفصلون طبقا لأحكامه معاملة خاصة سواء فيما تعلق باللجان التي تشكل للنظر في أمر فصلهم من الخدمة أو بالنسبة لتوسية حالاتهم وفقا لقواعد خاصة خول القانون مجلس الوزراء سلطة تقريرها وهى تختلف عن القواعد التي تسرى في شأن الموظفين الآخرين ؛ وقد صدر بناء على هذا التفويض قرار مجلس الوزراء في 25 من سبتمبر سنة 1952 خاصة بتسوية حالة رجال القوات المسلحة ؛ ثم صدر قرار أخر في 15 من أكتوبر سنة 1952 وهو خاص بتسوية حال رجال قوات البوليس المدنية والنظامية . ولئن كانت القواعد والأوضاع التي قررها مجلس الوزراء بمقتضى القرارين الصادرين في 25 من سبتمبر 1952و15 من أكتوبر سنة 1952 لتنظيم تسوية حالة القوات المسلحة وقوات البوليس النظامية والمدنية تختلف عن القواعد المستمدة من قانون المعاشات رقم 37 لسنة 1929 ورقم 59 لسنة 1930 ؛ إلا أن المعاشات التي تتقرر استنادا إليها لا تعتبر معاشات استثنائية بحسب المعنى المفهوم من القانونين سالفي الذكر ؛ ذلك لإن مجلس الوزراء حينما قرر هذه القواعد لم يستند في ذلك إلى سلطاته المخولة له في هذين القانونين ؛ وإنما أصدرها بناء على التفويض المخول إليه بمقتضى المادة الرابعة رقم 181 لسنة 1952 ؛ وبهذه المثابة تعتبر تلك القواعد الجديدة تعديلات مؤقتا لأحكام قانوني المعاشات لرجال القوات المسلحة ورجال قوات البوليس المدنية والنظامية الذين يفصلون وفقا لأحكام القانون رقم 181 لسنة 1952 المتقدم ذكره .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الذي يستفاد بداهة من عبارة ((أرباب المعاشات )) الواردة في قرار مجلس الوزراء الصادرة في 19 من فبراير 1950 بشأن زيادة أعانة غلاء المعيشة؛ وهى عبارة عامة ومطلقة ؛ أن ينصرف مدلولها إلى جميع أرباب المعاشات دون التفرقة بين فئة وأخرى ؛ ومن ثم فمن حقهم جميعا الاستفادة من أحكام ذلك القرار ؛ ولا يغير من الأمر شيئا أن كان المعاش مستمدا من قانون المعاشات أو من قرار مجلس الوزراء ؛ ويؤكد ذالك كتاب وزراء المالية الدوري رقم ف234-13/31 الصادرة في 35 من فبراير سنة 1950 إذ قضى بصرف أعانة غلاء المعيشة على قيم المعاشات الفعلية سواء أكانت هذه المعاشات مقررة بصفة قانونية أو بصفة استثنائية . وقرار مجلس الوزراء الصادر في 3 من ديسمبر سنة 1950 بتثبيت أعانة غلاء المعيشة لا يتناول بالإلغاء قرار مجلس الوزراء الصادر في 19 من فبراير سنة 1950 الذي يظل قائما ونافذا طبقا للحدود والقيود المرسومة في قرار 3 من ديسمبر سنة 1950؛ وإنما جل المقصود من تثبيت أعانة غلاء المعيشة التي كانت مقررة على المرتب أو المعاش في التاريخ المشار إليه تقف عند القدر الذي بلغته في ذلك التاريخ ولا تجاوزه بأية حال نتيجة لأية زيادة تطرأ مستقبلا على المرتب أو المعاش؛ وليس من مقتضى ذالك حرمان الموظف الذي يعين مستقبلا في خدمة الحكومة أو تنقطع صلته بالوظيفة على أية صورة بعد أخر نوفمبر سنة 1950 من أن يتقاضى علاوة غلاء المعيشة في حدود قرار مجلس الوزراء المقرر لها وتحسب على أساس المرتب الذي سوف يتقاضاه أو معاشة الفعلي الذي يتقرر له؛ سواء حصل عليه بمقتضى قانون المعاشات أو قرار مجلس الوزراء؛ ذلك لان الأصل في أعانة الغلاء هو المنح وليس الحرمان منها؛ الأمر الذي لا يجوز إلا بنص قاطع وصريح ولا يستشف من قرار 3 ديسمبر سنة 1950 أي منع أو حرمان منها.