الطعن رقم 9511 لسنة 10 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1957-10-19
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار أدارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرار اداري
⚖️ قانون عقد العمل الفردي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة الأولى: برياسة السيد / محمد عفت نائب رئيس المجلس وعضوية محمد تاج الدين يس ومحمد عبد العزيز البرادعى المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من الرجوع إلى نصوص القانون رقم 317 لسنه 1952 بشأن عقد العمل الفردي المعدل بالقانون رقم 165 لسنه 1953 أن المشرع قد عقد الاختصاص في كل ما يتعلق بتطبيق هذا القانون للقضاء المدني أو الجنائي حسب الأحوال؛ وهذا القضاء هو صاحب القول الفصل في التطبيق أحكامه وتفسير نصوصه؛ ومهما قام الجدل فيما إذا كان البوابون أو خفراء المنازل من العمل الذين يفيدون من هذا القانون أو أنهم في حكم الخدم الذين لا يفيدون منه بالتطبيق لحكم المادة الأولى من الفقرة ( و ) فان المرجع في ذلك كله إلى القضاء؛ وعلى ذلك إذا اتجهت وزارة الشئون الاجتماعية إلى تفسير القانون على صورة معينة من مقتضاها اعتبار البوابين من الخدم، وأصدرت من التعليمات إلى مكاتب العمل التابعة لها ما يفيد عدم تطبيق أحكام قانون عقد العمل الفردي عليهم؛ فان مثل هذه التعليمات لا تعتبر قراراً مما يجوز الطعن فيه أمام هذه المحكمة,
ذلك أن الوزارة لم تصدر هذه التعليمات بسلطتها الملزمة بقصد أحداث مركز قانوني؛ وآية ذلك أن هذه التعليمات لا تلزم البوابين بعدم الالتجاء إلى القضاء على أية صورة ولم تغير من مركزهم القانوني؛ فحق العامل في التقاضي في حدود هذا القانون حق أصيل مستمد من القانون مباشرة لا تؤثر عليه ولا تعوقه تعليمات أو أوامر تصدر من جهة الإدارة. وليس صحيحا ما تقول به المدعى بأن هذه التعليمات أغلقت على البوابين الطريق المستعجل الذي استحدثه المشرع في المادة 39 مكرر بعد أن توقفت مكاتب العمل عن فحص شكاواهم عن الفصل التعسفي وأحالتهم للقضاء المستعجل؛ ذلك أن المشرع لم يعهد بمقتضى المادة 39 مكرراً إلى مكتب العمل بسلطة الفصل في الشكوى وإنما كلف المكتب بفحص الشكوى وإحالتها مشفوعة برأيه في حالة فشله في التسوية الودية إلى القاضي في المواعيد التي حددها له؛ فإذا تجاوز اختصاصه وحفظ الطلب فلا يكون لذلك من أثر على حق العامل الذي يستمده من القانون؛ فله أن يلجأ مباشرة لقاضى الأمور المستعجلة أو لمحكمة شئون العمال حسب الأحوال طالبا وقف تنفيذ قرار فصله؛ ولا يوجد ما يمنعه من اختصام مكتب العمل في دعواه إذا دعت الحالة إلى ذالك.
ولما كان القرار الإداري حسبما أستقر عليه الفقه والقضاء هو إفصاح الإدارة عن أرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح؛ وذلك بقصد أحدث مركز قانوني معين متى كان ممكنا قانوناً؛ وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحه عامة. وكانت التعليمات الصادرة من وزارة الشئون الاجتماعية إلى مكاتب العمل التابعة بشأن الطائفة التي يمثلها المدعى على التفصيل السابق شرحه أن هي إلا مجرد رأى في تفسير القانون رقم 317 لسنة 1952 الخاص بعقد العمل الفردي يصح أن يكون محل جدل ونزاع أمام القضاء الذي خصه هذا القانون بتطبيقه؛ وطالما كان النزاع سيطرح برمته أمام القضاء وينتهي أمر الفصل فيه إليه؛ فكل تصرف من قبيل ذلك لا يعتبر قراراً أدارياً.