الطعن رقم 866 لسنة 49 قضائية
النقض المدني
1980-3-16
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شركات القطاع العام - تسوية حالة العاملين
⚖️ العاملون بشركات القطاع العام - اعتقال العاملين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فاضل المرجوشى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد شيبه الحمد وأحمد شوقى المليجى وأحمد صبرى أسعد وفهمى عوض سعد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضده اقام الدعوى رقم 151 لسنة 1971 عمال كلى شمال القاهرة على الطاعنة شركة القاهرة للمنسوجات الحريرية وطلب الحكم بتعديل الفئة المالية المسكن عليها من الامنة الى السادسة اعتبارا من 1/7/1964 مع ما يترتب على ذلك من آثار . وقال بيانا لها انه التحق فى 11/1/1943 بوظيفة ( عامل تحضيرات) بشركة النسيج المتحدة التى ادمجت فى الشركة الطاعنة وفصل من عمله لنشاطه النقابى غير ان العمال انتخبوه رئيسا لنقابة العاملين بالشركة ، وقد اعتقل فى الفترة من مارس سنة 1959 حتى مارس سنة 1964 واذ عاد الى العمل - بقرار رئيس الوزراء فى 15/3/1965 اسندت اليه الطاعنة وظيفة ( مراقب جودة) بادارة التخطيط من الفئة المالية الثامنة ولم تحتسب له مدة خدمته كاملة باعتبارها مدة متصلة يستحق معها وظيفة من الفئة المالية السادسة ولذا اقام دعواه بطلباته السالفة البيان وبتاريخ 21/3/1971 قضت المحكمة بندب مكتب الخبراء الحكومين لاداء المامورية المبينة بمنطوق الحكم المشار اليه ، وبعد ان قدم الخبير تقريره قضت المحكمة بتاريخ 13/11/1976 برفض الدعوى .استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 2089 سنة 93 ق القاهرة ، وفى 24/2/1979 قضت المحكمة بالغاء الحكم المستانف وباحقية المطعون ضده فى التسكين بالفة السابعة اعتبارا من 15/3/1965 وبالزام الطاعنة بان تؤدى الى المطعون ضده مبلغ 1117 ج و 200 م وما يستجد اعتبارا من 1/1/1976 بواقع 9ج و 600 م شهريا . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى بنقض الحكم وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 13/1/1980 وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الاول من الطعن مخالفة القانون وفى بيان ذلك تقول ان من المقرر ان توسية حالة اعامل وفقا لاحكام القرار الجمهورى رقم 3546 سنة 1962 لا تقوم على الحالة الشخصية للعامل وانما تقوم على الربط بين الوظيفة التى يشغلها العامل فى 30/6/1964 وبين الوظيفة المعادلة لها بعد التقييم وذلك بمطابقة الاشتراطات التى يجب توافرهال لشغل الوظيفة على من يشغلها فعلا ، كما ان مدة الخبرة تثبت بعدد السنوات التى قضاها العامل فى مزاولى العمل بالشركة او فى عمل يتفق مع طبيعة عمل الوظيفة فى جهة اخرى ولما كان المطعون ضده معتقلا فى تاريخ التسكين واعيد لعلمه بتاريخ 15/3/1965 فى وظيفة مساعد ملاحظ من الفئة الثامنة وحسبت له مدة الخبرة من 1/1/1952 حتى 30/6/1964 ولم تاوه بزميله المستشهد به ... ... والذى يغشل وظيفة مساعد رئيس علاقات صناعية بالفئة السادسة وخبرته فى العمل يبدا من سنة 1945 فان المطعون ضده لا يستحق التسكين بالفئة السابعة واذ خالف الحكم المطعون فيه ما تقدم وقضى باحقية المطعون ضده للتسكين بالفئة السابعة اعتبارا من 15/3/1965 اعمالا لقواعد العدالة والمساواة واستناد الى ان مدة خدمة المطعون ضده اثناء فترة اعتقاله متصلة عملا بالقرار الجمهورى رقم 3602 سنة 1966 بما مفاده افتراض وجوده فى العمل فى تاريخ التسكين كالمستدعى للقوات المسلحة حتى لا يحرم من المزايا التى يمتنع بها اقرانه لمجرد اعتقاله وانه ازاء عدم وجوده بالعمل فى تاريخ التسكين فلا ينظر الى الوظيفة التى كان يشغلها فعلا وقت اعتقاله بل الى الوظيفة التى كان سيصل اليها فعلا وقت التسكين لو ظل فى العمل ولم يعتقل لمساواته بزملائه - فانه يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه .
وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك ان مؤدى نص المادتين 63 ، 64 من لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 سنة 1962 ان تسوية حالات العاملين لا تقوم اساس على الحالة الشخصية للعامل وانما تقتضى الربط بين العامل والوظيفة التى يشغلها قبل التقييم اى فى 30/6/1964 وبين الوظيفة المعادلة لها بعد التقييم وذلك بمطابقة الاشتراطات الواجب توافرها اصبح لشغل الوظيفة على من يشغلها فعلا حتى اذا ما توافرت فيه هذه الاشتراطات اصبح صالحا لشغلها بغض النظر عما اذا كان حاصلا على مؤهل وتوافرت له مدة خبرة يجيزان له شغل وظيفة اعلى .لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه ان المطعون ضده لم يكن شاغلا فى 30/6/1964 وظيفة الفئة المالية السابعة بسبب كونه معتقلا فى هذا التاريخ بما لا يمنحه حقا فى التسكين فى تلك الفئة ، وكان لا وجه للتحدى بقاعدة المساواة بين العاملين للخروج على نصوص القرار الجمهورى رقم 3546 سنة 1962 او للقياس على حالات الاستدعاء او الاستبقاء فى الخدمة العسكرية فيما تقرره من وجوب الاحتفاظ للعامل اثناء وجوده فى الخدمة العسكرية بما يستحقه من ترقيات كما لو كان يؤدى عملا اذ هى استثناء من القواعد العامكة فى القانون المدنى التى تعتبر تجنيد العامل سببا مؤديا لانفساخ عقد عمله من تلقاء نفسه على خلاف حالة اعتقال العامل التى تؤدى الى وقف عقده لا انفساخه فان الحكم المطعون فيه اذ قضى باحقيته المطعون ضده فى التسكين على الفئة السابعة بمقولة ان اعتقاله لا يحول دون اعتباره شاغلا لوظيفة من الفئة المذكورة فى تاريخ التسكين التىكان سيصل اليها فعلا لو ظل فى العمل دون ان يعتقل كالمستدعى او المستبقى بالقوات المسلحة واسوة بزملائه المقارن بهم يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه وتاويله بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون ما حاجة لبحث باقى اسباب الطعن .
وحيث ان الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء ق=فى موةضوع الاستئناف رقم 2089 سنة 93 ق القاهرة برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادتين 63 ، 64 من لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 أن تسوية حالات العاملين لا تقوم أساساً على الحالة الشخصية للعامل و إنما تقتضى الربط بين العامل و الوظيفة التى يشغلها قبل التقييم أى فى 1964/6/30 و بين الوظيفة المعادلة لها بعد التقييم و ذلك بمطابقة الإشتراطات الواجب توافرها لشغل الوظيفة على من يشغلها فعلاً حتى إذا ما توفرات فيه هذه الإشتراطات أصبح صالحاً لشغلها بغض النظر عما إذا كان حاصلاً على مؤهل و توافرت له مدة خبرة يجيزان له شغل وظيفة أعلى . لما كان ذلك ، و كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده لم يكن شاغلاً فى 1964/6/30 وظيفة من الفئة المالية السابعة بسبب كونه معتقلاً فى هذا التاريخ بما لا يمنحه حقاً فى التسكين فى تلك الفئة ، و كان لا وجه للتحدى بقاعدة المساواة بين العاملين للخروج على نصوص القرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 أو للقياس على حالات الإستدعاء أو الإستبقاء فى الخدمة العسكرية فيما تقرره من وجوب الإحتفاظ للعامل أثناء وجوده فى الخدمة العسكرية بما يستحقه من ترقيات كما لو كان يؤدى عملاً ، إذ هى إستثناء من القواعد العامة فى القانون المدنى التى تعتبر تجنيد العامل سبباً مؤدياً لإنفساخ عقد عمله من تلقاء نفسه ، على خلاف حالة إعتقال العامل التى تؤدى إلى وقف عقده لا إنفساخه ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بأحقية المطعون ضده " العامل " فى التسكين على الفئة السابعة بمقولة أن إعتقاله لا يحول دون إعتباره شاغلاً الوظيفة من الفئة المذكورة فى تاريخ التسكين التى كان سيصل إليها فعلاً لو ظل فى العمل دون أن يعتقل ، كالمستدعى أو المستبقى بالقوات المسلحة و أسوة بزملائه المقارن بهم ، يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه .