⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 718 لسنة 49 قضائية

النقض المدني 1980-4-24 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: خبير

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ندب الخبراء

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ رفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمدى الخولى ويوسف أبو زيد ومصطفى صالح سليم وعزت حنورة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - اتتحصل فى ان الطاعنين بوصفهم مستأجرين لوحدات بالعقار محل التداعى اقاموا الدعوى رقم 1307 سنة 1972 مدنى كلى المنصورة طعنا فى القرار الصادر من المطعون ضده الاخير " رئيس مجلس مدينة المنصورة " المؤرخ 1/5/1972 المتضمن وجود خلل بالعقار الذمكور يقتضى اخلاءه وازالته بهدمه حتى سطح الارض . واذ ندبت المحكمة خبيرا فى الدعوى ايد وجهة نظر الطاعنين قضت بتاريخ 1/11/1977 بالغاء القرار المتظلم منه واعتباره كأن لم يكن . استانف المطعون ضده الاول هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 568 سنة 29ق التى ندبت خبيرا آخر من هيئة التدريس بكلية هندسة المنصورة وبعد ان تقدم تقريره قضت المحكمة بتاريخ 11/3/1979 بالغاء الحكم المستأنف وبرفض التظلم وبتأييد القرار الهندسى المتظلم منه . فطعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الراى برفض الطعن . وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها . وحيث ان الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنون باولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقولون أن محكمة الاستئناف حددت فى حكمها الخبير المنتدب بانه رئيس قسم الهندسة المعمارية بكلية الهندسة بجامعة المنصورة او من يندبه فكان عليها ان تلتزم قضاءها ولا تحيدعنه الا بحكم جديد ولكن عميد كلية الهندسة رشح الدكتور .... .... ... فقامت المحكمة بتحليفه اليمين وباشر المأمورية وقدم تقريره دون ان يكون هو رئيس قسم الهندسة المعمارية او مرشحا من المذكور ودون ان تقضى المحكمة بندبه مما يجعل عمله باطلا ، واذ عول الحكم المطعون فيه على هذا العمل يكون بدوره باطلا ومخالفا للقانون فى تطبيقه بما يستوجب نقضه . وحيث ان هذا النعى مردود ، ذلك انه يبين من استقراء المواد 135 ، 140، 152 من قانون الاثبات أن تعيين الخبير ابتداء يكون بمقتضى حكم قضائى ، وكذلك ابدال الخبير الذى يتأخر دون مبرر عن ايداع تقريره فى الاجل المحدد . اما الخبير الذى يطلب اعفاءه من اداء المامورية فان ابداله لا يستلزم صدور حكم به من المحكمة بل يجوز التقرير به من رئيس الدائرة التى عينته او القاضى الذى عينه . ويقاس على هذه الحالة الاخيرة ابدال الخبير الذى لم يصادف تعيينه محلا كما لو كان قد توفى او استبعد اسمه من الجدول او ما الى ذلك . وطالما لم يشترط القانون ان يكون قرار الابدال صريحا ، فمن ثم يجوز ان يكون ضمنيا . ولما كان قيام محكمة الاستئناف بتخليف خبير غير الذى عينه الحكم قبلا ، ينطوى على قرار ضمنى بابدال من حلفته اليمين بهذا الاخير وهو ما المح اليه الحكم المطعون فيه ، ولم يزعم الطاعنون ان هذا الابدال كان فى حالة توجب صدوره بحكم قضائى طبقا للقاعدة آنفة البيان ، بل على العكس من ذلك قالوا ان كلية الهندسة بجامعة المنصورة ليس بها قسم للهندسة المعمارية اصلا بما مؤداه ان الندب الاول لرئيس قسم الهندسة المعمارية بها لم يصادف محلا ، ولذا لا يلزم ان يكون ابداله بحكم وانما يكفى ان يتم بقرار صريح او ضمنى ، لما كان ذلك ، فان النعى على الحكم المطعون فيه اذ عول على تقرير الخبير الذى حلف المين بالبطلان ومخالفة القانون والخطا فى تطبيقه يكون على غير اساس . وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالاوراق والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقولون ان الخبير ادى اليمين بوصفه رئيس قسم الهندسة المعمارية طبقا للوارد فى محضر الحلف حالة انه ليس كذلك ، وانهم اعترضوا بانه غير اهل لاداء المامورية لعدم تخصصه فى الهندسة المعمارية وطلبوا من المحكمة الاستعلام عن ذلك او تمكينهم من استخراج شهادة مثبتة ولكنها لم تستجب مما يعتبر مخالفة للثابت فى الاوراق واخلالا بحق الدفاع يستوجبان نقض الحكم . وحيث ان هذا النعى بشقيه مردود ، ذلك أنه فى شقه الاول غير صحيح اذ ان محضر الحلف لم يتضمن وصف الخبير الذى ادى اليمين بانه هو رئيس قسم الهندسة المعمارية وانما ورد بصدد المحضر ومنطوق الحكم الصادر بتعيين رئيس قسم الهندسة المعمارية خبيرا ثم اثبت ان الذى حضر هو الذكتور .... .... .... مدرس المعمار بكلية الهندسة . ومن ثم فان النعى فى هذا الصدد بمخالفة الثابت فى الاوراق يكون غير صحيح . والنعى فى شقه الثانى مردود بما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من عدم قبول النعى العارى من الدليل ، وان لمحكمة الموضوع سلطة تقدير كفاية عمل اهل الخبرة ومتى اطمانت الى رأى خبير معين ورأت فيه وفى باقى اوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها فانه ليس عليها ان تستعين بخبير آخر ولو طلب الخصم ذلك . لما كان ذلك ، وكان الطاعنون لم يقدموا دليلا على اعتراضهم امام محكمة الموضوع على الكفاية الفنية للخبير المذكور وانما قدموا فقط صورة محاضر اعمال هذا الخبير والطلب المقدم منهم لمحكمة الاستئناف بشان الاستعلام عن هذا الخبير او التصريح لهم باستخراج شهادة بشانه ويبين فيها جميعا اعتراضهم المثبت بهذه الاوراق مؤسس فقط على ان هذا الخبير مدرس لتكنولوجيا المبانى بكلية الهندسة وليس رئيسا لقسم العمارة بها المعنى بحكم الندب وان قيامه بالعمل يعتبر مخالفا لذلك الحكم وليس نفاذا له وبالتالى يكون التقرير باطلا لتقديمه من غير ذى صفة لما كان كذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على هذا الدفاع بما يدحضه وابدى اطمئنان المحكمة لذلك التقرير وكفاية ما اقيم عليه من اسس فان النعى عليه بمخالفة الثابت بالاوراق والاخلال بحق الدفاع يكون على غير اساس . ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من إستقرار المواد 135 ، 140 ، 152 من قانون الإثبات أن تعيين الخبير إبتداء يكون بمقتضى حكم قضائى ، و كذلك إبدال الخبير الذى يتأخر دون مبرر عن إيداع تقريره فى الأجل المحدد . أما الخبير الذى يطلب إعفاءه من أداء المأمورية فإن إبداله لا يستلزم صدور حكم به من المحكمة بل يجوز التقرير به من رئيس الدائرة التى عينته أو القاضى الذى عينه . و قياساً على هذه الحالة الأخيرة إبدال الخبير الذى لم يصادف تعيينه محلاً ، كما لو كان قد توفى أو إستبعد إسمه من الجدول أو ما إلى ذلك . و طالما لم يشترط القانون أن يكون قرار الإبدال صريحاً فمن ثم يجوز أن يكون ضمنياً . و لما كان قيام محكمة الإستئناف بتحيلف خبير غير الذى عينه الحكم قبلاً ، ينطوى على قرار ضمنى بإبدال من حلفته اليمين بهذا الأخير ، و هو ما ألمح إليه الحكم المطعون فيه ، و لم يزعم الطاعنون أن هذا الإبدال كان فى حالة توجب صدوره بحكم قضائى طبقاً للقاعدة آنفة البيان ، بل على العكس من ذلك قالوا إن كلية الهندسة بجامعة المنصورة ليس بها قسم للهندسة المعمارية أصلاً بما مؤداه أن الندب الأول لرئيس قسم الهندسة المعمارية بها لم يصادف محلاً ، و لذا لا يلزم أن يكون إبداله بحكم و أنما يكفى أن يتم بقرار صريح أو ضمنى . لما كان ذلك فإن النعى على الحكم المطعون فيه ، إذ عول على تقرير الخبير الذى حلف اليمين، بالبطلان و مخالفة القانون و الخطأ فى تطبيقه يكون على غير أساس .