الطعن رقم 648 لسنة 49 قضائية
النقض المدني
1980-4-24
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة الى التحقيق
⚖️ التصاق
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الحكم
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ اثار عقد البيع - التزامات البائع - دعوى صحة التعاقد
⚖️ اثار عقد البيع - التزامات البائع - نقل الملكية - دعوى صحة التعاقد
⚖️ بعض انواع البيوع - الوكالة فى البيع
⚖️ تسجيل
⚖️ اصدار الحكم - المداولة فى الحكم والنطق به
⚖️ اكتساب الملكية
⚖️ النيابة فى التعاقد
⚖️ اسباب كسب الملكية - الالتصاق
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام
⚖️ انعقاد الوكالة
⚖️ تصرفات الوكيل
⚖️ صفة الوكالة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ رفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمدى الخولى ويوسف أبو زيد ومصطفى صالح سليم ودرويش عبد المجيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث أن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضده الاول اقام على الطاعنة والمطعون ضدها الثانية ( شركة القاهرة للاسكان والتعمير ) الدعوى رقم 2882 لسنة 1973 مدنى امامة محكمة شمال القاهرة الابتدائية وقال بيانا لها ان زوجته الطاعنه ابرمت باسمها مع الشركة المطعون ضدها الثانية عقد بيع ابتدائى مؤرخ 3/4/1953 بمقتضاه اشترت من هذه الشركة ارض فضاء مبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى لقاء ثمن مقداره الف وستمائة جنيه وهذا البيع وان كان د انعقد فى الظاهر باسم زوجته الطاعنة الا انه كان فى الحقيقة لحسابه واتخذ من اسم زوجته ستارا لاخفاء الحقيقة نظرا لظروف احاطت به وبناشطه التجارى دعته الى سلوط هذا السبيل ومن بعد تسلك الارض المبيعة اقام علها من ماله بناء منزل مكون من عدة طوابق وكانت الزوجة الظاعنة تنوب عنه فى حيازته بدلالة انه فى عام 1963 اصدر اليها توكيلا عاما موثقا انابها فيه بقضب الاجرة من المستاجرين وظل الحال هكذا حتى نشب نزاع بينهما فتنكرت الطاعنة لهذه الحقيقة وادعت ملكتها للعقار مستندة الى ظهور اسمها بعقد شراء الارض وسائر الاوراق المتعلقة بالبناء الذى اقيم عليها ، ولجات الى قضاء الامور المستعجلة ابتغاء وضع العقار تحت الحراسة القضائية فصدر الحكم فى الدعوى رقم 774 لسنة 1972 مستعجل القاهرة بتعيين حارس على العقار وتكليفه ايداع صافى الريع خزانة المحكمة حتى ينتهى النزاع القائم بينهما على ملكيته وانه لما كان عقد بيع الارض صوريا فى شخص المشترية اذ كان التعاقد فى حقيقته لحسابه مسترا باسم الطاعنة وقد وفى الثمن من ماله وشيد البناء من ماله ايضا فيكون هو مالك العقار ولا تعدو الزوجة الطاعنة الا نائبة عنه ولذا فقد اقام الدعوى بطلب الحكم باعتباره المالك لارض ومبانى العقار المبين بشان النزاع . واثناء سير الدعوى اقامت الطاعنة الدعوى رقم 4247 لسنة 1973 مدنى كلى شمال القاهرة على المطعون ضدهما طالبه الحكم فى مواجهة المطعون ضده الاول بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 2/4/1953 المتضمن بيع الشركة المطعون ضدها الثانية لها الارض المبينة الحدود والمعالم بهذا العقد وصحيفة الدعوى لقاء ثمن مقداره الف وستمائة جنيه قائلة تبانا لذلك انها اشترت الارض محل العقد ووفت الثمن واقامت عليها بناء منزل من خمسة طوابق الا ان المطعون ضده الاول نازعها مدعيا لنفسه حقوقا على هذا العقار مما ألجأها لاقامة هذه الدعوى ليحكم فيها فى مواجهته بطلباتها وقررت المحكمة ضم الدعوى الثانية الى الدعوى الاولى ليصدر فيها حكم واحد وبتاريخ 26 من مايو سنة 1974 قضت باحالة الجعوى الى التحقيق ليثبت المطعون ضده الاول بطرق الاثبات كافة أن عقد البيع المؤرخ 2/4/1953 عقد صورى فى شخص المشترى وان التعاقد فى حقيقته لحسابه مستترا باسم الزوجه الطاعنة وهو الذى وفى الثمن من ماله واقام البناء على الارض من ماله ايضا وصرحت للطاعنة بالنفى بذات الطرق وبعد اجراء التحقيق قضت بتاريخ 13 من فبراير سنة 1975 فى الدعوى رقم 2882 لسنة 1973 بتثبيت ملكية المطعون ضده الاول الى كامل ارض وبناء العقار الموضح بالصحيفة وفى الدعوى رقم 4247 لسنة 1973 برفضها . استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالبه الغاءه والقضاء بطلباتها وبرفض دعوى المطعون ضده الاول وقيد الاستئناف برقم 1316 لسنة 92 قضائية ، وبتاريخ 28 من ديمسبر سنة 1977 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وباحالة الدعوى الى التحقيق ليثبت المطعون ضده الاول بشهادة الشهود ان عقد البيع الابتدائى المؤرخ 2/4/1952 انما هو عقد صورى وان زوجته الطاعنة كانت اسما مستعارا له فى كل ذلك زلهذه الاخيرة النفى بذات الطريق . وبعد ان سمعت المحكمة شهود الطرفين قضت بتاريخ 29 من يناير سنة 1979 بتأييد الحكم المستانف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن واذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة رات انه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب تنعى الطاعنة بالسبب الثانى منها على الحكم المطعون فيه بطلانه لبطلان الحكم الابتدائى الذى قضى بتاييده وتقول فى بيان ذلك ان الثابت من محاضر جلسات محكمة اول درجة ان الدعوى نظرت بجلسة 12 من مايو سنة 1974 ثم حجزت للحكم لجلسة 26 من مايو سنة 1974 وبهذه الجلسة در حكم الاثبات ويبين من هيئة المحكمة الثابتة بمحضرة هاتين الجلستين ان عضو اليمين الذى كان حاضرا سماع المرافعة بجلسة 12 من ماية سنة 1974 هو خلاف عضو اليمين الذى حضر جلسة 26 من مايو سنة 1974 التى صدر بها الحكم مما يجعل هذا الحكم معيبا بالبطلان الذى يمتد اثره الى الحكم المنهى للخصومة من محكمة اول درجة ويستطيل بدوره الى الحكم المطعون فيه القضاى بتأييد حكم محكمة اول درجة وهو بطلان يتعلق بالنظام العام مما يجوز اثارته لاول مرة امام محكمة النقض .
وحيث ان هذا النعى غير مقبول ذلك ان النص فى المادة 167 من قانون المرافعات على انه لا يجوز ان يشترك فى المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة والا كان الحكم باطلا والنص فى المدة 170 من هذا القانون على وجوب ان يحضر القضاة الذين اشتركوا فى المداولة المداولة تلاوة الحكم فاذا حصل لاحدهم مانع وجب ان يوقع مسودة الحكم ثم النص فى الماد 178 من هذا القانون على وجوب ان يبين فى الحكم اسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا فى الحكم وحضروا تلاوته مفاده أن النعى ببطلان الحكم بصدوره من قضاة غير الذين سمعوا المرافعة يكون شاهده ودليل ثبوته هو نسخة الحكم ذاته ولا يكفى فى اثباته محضر الجلسة التى تلى بها منطوق الحكم ذلك ان العبرة بسلام الحكم فى هذا الصدد هو بالهيئة التى اصدرته لا الهيئة التى نطقت به اذ ليس ثمت ما يمنع من مشاركة قاض فى الهيئة التى نطقت بالحكم وحلوله محل القاضى الذى سمع المرافعة واشترك فى اصدار الحكم ووقع مسودته ثم تغيب لمانع عند لنطق به وهو بيان يثبت بنسخة الحكم الاصلية ولا يتطلب القانون اثباته بمحصر الجلسة لما كان ذلك وكان محضر جلسة 26من مايو سنة 1974 الذى قدمت الطاعنة صورته لا يحوى اثبات اسماء القضاة الذين حضروا تلاوة الحكم مما لا يعدو وحده ودون تقديم صورة من نسخة الحكم الاصلية دليلا كاشفا عن ان عضو اليمين الذى ورد اسمه بهذا المحضر مخالفا لاسم من سمع المرافعة فقد اشترك فى الفصل فى الخصومة باصدار الحكم اامنعى عليه بالبطلان ومن ثم يكون النعى بهذا السبب غير مقبول لافتقاره الى الدليل .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الاول من اسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون من وجوه اربعة وتقول فى بيان الوجه الثانى ان الطعن بالصورية على عد البيع المؤرخ 2/4/1953 الذى تمسك به المطعون ضده الاول لا يجوز اثباته الا بالكتابة ولكن محكمة اول درجة خالفت قواعد الثابات فاحالت الدعوى الى التحقيق لاثبات هذا الطعن بالبينة والقرائن وحين استانفت الحكم المنهى للخصومة من تلك المحكمة تمسكت فى صحيفة استئنافها باعتراضها على اثبات الطعن بالصورية بغير الكتابة الا ان محكمة الاستئناف التفت عن اعتراضها وقضت باحالة الدعوى الى التحقيق لاثبات ذلك الطعن بشهادة الشهود ثم اتخذت من نتيجة التحقيق اساسا لقضائها على نحو ما ورد باسباب الحكم المطعون فيه بما يعيب هذا الحكم بالخطا فى تطبيق القانون .
وحيث أن هذا النعى مردود بان قاعدة عدم جواز الاثبات بالبينة فى الاحوال التى يجب فيها الإثباتبالكتابة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ليست من النظام العام فعلى من يريد التمسك بالدفع بعدم جواز الاثبات البينة ان يتقدم الى محكمة الموضوع قبل البدء فى سماع شهادة الشهود فاذا سكت عن ذلك عد سكوته تنازلا منه عن حقه فى الاثبات بالطريق الذى رسمه القانون واذ كان الواقع ان محكمة الاستئناف حكمت باحالة الدعوى الى التحقيق ليثبت المطعون ضده الاول بشهادة الشهود ان عقد البيع الابتدائى المؤرخ 2/4/1953 صورى باتخاذه اسم زوجته الطاعنة اسما مستعارا له فى الشراء وكانت الطاعنة لم تبد اعتراضا على هذا الحكم لدى تنفيذه بل تقدمت اثناء التحقيق بشهادين سمعت المحكمة اقوالهما فان فى ذلك ما يعد تنازلا عن الدفع بعدم جواز الاثبات بالبينة الذى تمسكت به فى صحيفة الاستئناف فلا تثريب على الحكم المطعون فيه ان هو اعتبر هذا الدفع دفعا غير قائما للنزول عنه واتخذ من التحقيق الذى اجرته المحكمة عمادا لقضائه .
وحيث ان النعى بالوجه الثالث يقوم على قول من الطاعنة بان صورية عقد البيع المدعى بها انما تنصرف آثارها فيما لو ثبتت صحتها الى العلاقة القائمة بينها وبين المطعون ضده الاول وهى بهذه المثابة ما كانت يحول دون القضاء بمطلبها من دعوى صحة ونفاذ عقد البيع الذى ابرمته مع الشركة البائعة المطعون ضدها الثانية واذ كان الحكم قد خالف هذا النظر وقضى برفض دعواها فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان هذا النعى غير سديد ذلك ان دعوى صحة ونفاذ عقد البيع- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هى دعوى موضوعية تمتد سلطة المحكمة فيها الى بحث موضوع العقد ونفاذه فى مواجهة خصوم المشترى وتستلزم ان يكون من شان البيع موضوع التعاقد نقل الملكية حتى اذا ما سجل الحكم قام تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقلها وهذا يقضتى ان يفصل القاضى فى امر صحة التعاقد وآثاره وبالتالى تتسع هذه الدعوى لبحث كل ما يثار من منازعات تتعلق بانعقاد العقد ومدى صحته وجديته ولما كانت الطاعنة قد اقامت دعواها بطلب صحة ونفاذ عقد البيع العرفى المؤرخ 2/4/1953 مختصمة المطعون ضده الاول باعتباره منازعا اياها فى الحقوق النشائة عن هذا العقد فدفع دعواها بصورية عقد البيع صورية نسبيه بطريق التسخير على سند من ان العقد فى الحقيقة لحسابه اذ استعار اسم زوجته الطاعنة فى الشراء فلا تكتسبشيئا من حقوق ذلك العقد وكان هذا الدفع فى المنازعات التى تتصل بموضوع انعقاد البيع وآثاره مما يتسع الفصل فى الدعوى لبحثه ويلزم حسمه قبل الحكم فيها وصولا الى الوقوف على حقيقة المشترى الذى انعقد البيع لحسابه وانصرفت اليه آثاره ، لما كان ذلك وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان من يعير اسمه ليس الا وكيلا عمن اعاره وتعامله مع الغير لا يغير من علاقته بالموكال شيئا فهو كسائر الوكلاء لا يفترق عنهم الا ان وكالته مستترة فكان الشان شانه فى الظاهر مع انه فى الواقع شان الموكل ، وينبنى على ذلك ان الوكيل المستتر فى الشراء لا يكتسب شيئا من الحقوق المتولدة من عقد البيع الذى عقده ، بل تنصرف هذه الحقوق الى الاصيل اما فى علاقة الغير بهذا الاصيل فان من المقرر على ما تقضى به المادة 106 من القانون المدنى ان اثر العقد لا يضاف الى الاصيل دائنا او مدينا الا فى حالتين هما : اذا كان من المفروض حتما ان من تعاقد معه النلئب يعلم بوجود النيابة او كان يستوى عنده ان يتعامل مع الاصيل او النائب،وكان الثابت من واقع الدعوى ان الشركة المطعون ضدها الثانية لم تتمسك بعقد البيع وفقا لظاهر نصوصه من كون الطاعنة هى المشترية بل اتخذت من الخصومة موقفا لسبيا وطلبت اخراجها من الدعوى بما يفيد ان تعاملها يستوى سواء أكان مع الزوجة الطاعنة ام مع زوجها المطعون ضده الاول وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى برفض دعوى صحة ونفاذ عقد البيع محموى فى اسبابه على ان العقد وقد ثبتت صوريته فى شخص المشترى فان آثاره تنصرف الى الاصيل المطعون ضده الاول فلا يسوغ أن تطلب الطاعنة الحكم لنفسها فى مواجهته بصحة ونفاذ هذا العقد فانه يكون قد انزل القانون منزلة الصحيح على واقع الدعوى ويكون النعى عليه بهذا الوجه على غير اساس .
وحيث ان النعى بالوجه الرابع يتحصل فيما تقوله الطاعنة من ان تكييف الحكم لعلاقاتها بالمطعون ضده الاول فى ابرام عقد البيع بانها علاقة وكالة ينطوى على خطأ فى القانون اذ يشترط فى عقد الوكالة الشكل الواجب توافره فى العمل القانونى محل الوكالة واذ كان عقد بيع العقار لا ينشىء آثاره الا بالتسجيل فانه يجب فى الوكالة التى يكون محلها ابرام هذا العقد ان تكون ثابته بشكل رسمى كذلك فان تكييف الحكم المطعون فيه لعلاقاتها بالمطعون ضده الاول بكونها علاقة وكالة امر يختلف تماما عن صورية عقد البيع التى قال بثبوتها بل ويتناقض معها وهو ما يعيب الحكم فضلا عن الخطا فى تطبيق القانون بالتناقض فى الاسباب .
وحيث ان هذا النعى فى شقه الاول مردود ذلك أن قانون تنظيم الشهر العقارى فيما يتطلبه من تسجيل عقد بيع العقار لا يضفى على هذا العقد شكلا رسميا معينا فهو لم يغير شيئا من طبيعته من حيث كونه من عقود التراضى التى تتم وتنتج آثارها القانونية بمجرد توافق الطرفين وانما قد عدل فقد آثاره بالنسبة للعاقدين وغيرهم فجعل نقل الملكية غير مترتب على مجرد العقد بل متراخيا الى ما عد حصول التسجل واذ كان نص المادة 700 من القانون المدنى يوجب ان يتوافر فى الوكالة الشكل الواجب توافره فى العمل القانونى الذى يكون محل الوكالة فى بيع وشراء العقار تكون هى ايضا رضائية ولا يستوجب القانون شكلا رسميا لانعقادها وهذا الامر يستوى سواء أكانت الوكالة ظاهرة سافرة او وكالة مستترة . والنع فى شقه الثانى غير صحيح ذلك ان التناقض الذى يفسد الاحكام هو الذى تتماحى به الاسباب بحيث لا يتاتى معه فهم الاساس الذى اقيم عليه الحكم واذ كان البين من الحكم المطعون فيه ان قضى فى الدعوى على اساس من ثبوت استعارة المطعون ضده الاول لاسم زوجته الطاعنة فى ابرام عقد البيع فكانت وكالتها مستترة فى الرشاء وهذا الذى قال به الحكم هو بعينه ما كان محلا لادعاء المطعون ضده الاول مما تعتبر معه الصورية التى عناها الحكم هى الصورية فى شخص المشترى وهى لوكالة المستترة وهذه الصورية النسبية بطريق التسخير تفترق عن الصورية التى تنصرف الى التعاقد ذاته اذ هى تفترض قيام العقد وجديته ومن ثم فلا يكون تناقض اعترى اسباب الحكم .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالاسباب الثالث والرابع والخامس على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والاخلال بالحق والدفاع والفساد فى الاستدلال من وجهين تقول بيانا لأولهما انها طرحت على محكمة الموضوع الايصالات الدالة على الوفاء بثمن الارض المبيعة والكشوف المستخرجة من سجلات المحافظة عن البناء الذى اقيم على الارض وقرارات لجنة تحديد اجرة المساكن وعقود ايجار هذه المساكن وهى اوراق جميعها تحمل اسمها دون اسم الزوج المطعون ضده الاول كما قدمت لمحكمة الاستناف مذكرة بدفاعها عقب فراغ هذه الاقوال وما ادلى به شاهدان آخران قدمهما لمحكمة اول درجة واعترضت على شهادة هؤلاء جميعا لما يحملونه لها من عداوة وبغضاء وتناولت بالتنفيذ مستندات الخصم التى دلل بها على ملاءمته الا ان الحكم المطعون فيه اخل بحقها فى الد
فاع باعتراضه عن دلالة تلك المستندات التى قدمتها ولم يعن بتمحيص دفاعها بشان ما اثارته من اعتراض على شهود المطعون ضده الاول ومستنداته وقصرت اسبابه عن الرد على هذا الدفاع وجاء مشوبا بالفساد فى الاستدلال بتعويله على اقوال هؤلاء الشهود وتقول الطاعنة فى الوجه الثانى انها تمسكت فى دفاعها امام محكمة الاستئناف باكتساب ملكية العقار محل النزاع بالحيازة مدة تزيد على خمسة عشر عاما لها منذ ابرامها عقد البيع فى تاريخ 3/4/1953 الا ان الحكم المطعون فه اغفل تحقيق هذا الدفاع مما يعيبه بقصور يبطله .
وحيث ان هذا النعى فى وجهه الاول مردود ذلك بانه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان تقدير اقوال الشهود واستخلاص الواقع منها واستنباط القرائن القضائية من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع دون رقابية من محكمة النقض مالم تخرج باقوال الشهود الى غير ما يؤدى اليه مدلولها او كان استنباط القرائن غير سائغ أو اعتراه الفساد ، وهى فى مجال تقديرها لادلة الدعوى ليست ملزمة بتعقب الخصوم فى شتى مناحى دفاعهم وكافة ما يعرضونه من مستندات لمن يكفى ان يقام حكمها على اسباب تسوغه وفى ذلك بيان للحقية القضائية التى اقتنعت بها وتعليل ضمنى لاسقاط كل حجة تخالفه ، واذ يبين من الحكم المطعون فيه أنه اورد باسبابه مضمون الشهادة التى ادلى بها كل من شهود الطرفين فى التحقيق الذى اجرته محكمة الاستئناف واتخذ من هذا التحقيق سندا لقضائه دون تحقيق محكمة اول درجة وابان انه لا يثق بشهادة شاهدى الطاعنة بينما يطمئن الى شهادة الشهود الثلاثة الذين اشهدهم المطعون ضده الاول قائلا " ان اولهم وثانيهم مستأجران بالمنزل مثار النزاع الذى تقيم به المستأنفة وثالثهم يتجر فى الخردة التى يتجر فيها المستانف عليه الاول وقد اجتمعت شهادة الشاهدين الاولين على ان المستانف عليه الاول هو الذى كان يقوم ببناء المنزل دفع تكالفي هذا البناء وشهد ثالثهم بانه حضر واقعة دفع المستانف عليه الاول مقدم ثمن الارض المقام عليها المنزل من ماله الخاص وانه وقد تأيدت اقوال هؤلاء الشهود بالعديد من المستندات التى عمرت بها الدعوى والدالة على أن المستانف عله الاول تاجر كطبير من تجار الخردة كان يتجر فى آلاف الجنيهات وحسب المحكمة ان تشير الى فاتورة صادرة من شركة الحديد والصلب بتاريخ 23/10/1978 تفيد شراء السمتأنف عليه منها الف6ى طن من الحديد بسعر الطن 95 جنيها وانه تنم سداد التأمين وقدره خمسة عشر الف جنيه كما تأيد ذلك ... ... بان صافى الضرائب السمتحقة عليه فى السنوات من 1955 حتى 1959 وعن سنتى 1964 ، 1967 مبلغ 809ج ، 680 م ... ..... وان صافى ارباحه معه عن كل من السنوات 1969 حتى 1973 مبلغ 3444 جنيها وهو ما تطمئن معه المحكمة الى ان المستانف عليه كان يملك ثمن شراء الارض المقام عليها المنزل اما المستانفة فلم يقم دليل على انها كانت تلمك ثمن شراء الارض والمبانى المقامةعليها عدا شهادة شاهديها اللذين لم تطمئن المحكمة الى شهادتها .... ....." وجاء بأسباب الحكم فى موضع آخر قوله " بان السمتأنفة لا يكون لها ان تتحيل للاسئثار بالمنزل اعتمادا على ان عقد شراء الارض وايصالات سداد باقى الثمن وصدور الرخصة والرسم والمكلفة باسمها فذلك انما تم لحساب الاصيل المستانف عليه الاول " كما اورد الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قرائن اخرى استمدها من المستندات المطروحة على بساط البحث وهى توكيل اصدره المطعون ضده الاول الى الطاعنة برقم 424 سنة 1963 توثيق شبرا وكلها فيه باستلام الاجرة من مستأجرى منزل النزاع وانذارات عرض من احد المستأجرؤين بعرض الاجرة المتأخرة واثبت بها قبض الطاعنة الاجرة نيابة عن زوجها بموجب التوكيل آنف الذكر ، ودلل الحكم من هذه المستندات على ان حيازة الطاعنة للعقار كانت نيابة عن زوجها المطعون ضده الاول ، لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه انه قد اسس قضاءه بشان صورية عقد بيع الارض محل النزاع وسائر الاجراءات المتصلة بالبناء الذى اقيم عليها صورية مردها الوكالة المستترة باعارة الطاعنة اسمها لزوجها على اعتبارات سائغة لها اصلها الثابت بالاوراق اذ اعتد فيها على ما استخلصه من شهادة الشهود الذين سمعتهم المحكمة بما لا تخرج عن مؤدى اقوالهم ومن قرائن استنبطها مؤدية الى النتيجة التى انتهى اليها فان ما تثيره الطاعنة من نعى فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون مجادلة منها فى تقدير محكمة الموضوع لشهادة الشهود والقرائن التى استنبطها بغية الوصول الى نتيجة غير التى اخذ بها الحكم المطعون فيه مما ى يقبل امام هذه المحكمة . والنعى فى وجهه الثانى مردود ذلك ان حيازة النائب هى حيازة بالوساطة وفقا لنص المادة 951/1 من القانون الذمدنى فاثرها ينصرف الى الاصيل دون النئاب ، واذ كان البين من الحكم المطعون فيه انه واجه دفاع الطاعنة المؤسس على اكتسابها ملكية العقار بالتقادم الطويل فرد عليه بقوله " انه لما كانت المحكمة قد انتهت الى ان حيازة المستأنفة للمنزل مثار النزاع كانت عن طريق الوكالة عن المستانف عليه الاول لذا فان ادعاءها ملكية ذلك المنزل بوضع اليد المكسب للملكية بالمدة الطويلة يكون على غير اساس " لما كان ذلك وكان هذا الذى اورده الحكم صحيحا فى القانون وكاف لحمل قضائه فى اضراح دفاع الطاعنة فى هذا الصدد فان النعى عليه بهذا الوجه يكون على غير اساس .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالوجه الاول من السبب الاول على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان هذا الوجه تقول انه من القواعد المقررة فى القانون ان من واجب المحكمة تكييف الدعوى تكييفا صحيحا يتفق مع المقصود من طلباتها دون اعتداد بالالفاظ التى سيغت بها وانه وان كان المطعون ضده الاول قد طلب الحكم باعتباره مالكا للعقار محل النزاع الا ان ما استهدف من دعواه سوى اعتبار عقد البيع المؤرخ 2/4/1953 عقدا صوريا فاذا كان هذا هو المقصود من هذه الدعوى وكان الحكم الابتدائى الصادر فيها المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى بتثبيت ملكية المطعون ضده الاول الى العقار دون ان تتضمن مدونات اى من الحكمين توافر سبب من اسباب التمليك سواغء كان عقد بيع مسجل او كان اكتسابا للملكية بوضع اليد المؤدى الى التمليك فان الحكم المطعون فيه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون وقضى بما يغاير طلبات الخصوم مما يستوجب نقضه
وحيث أن هذا النعى فى شقه المتصل بتكييف الدعوى مردود بانه وان كان على محكم الموضوع اعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها التكييف القانونى الصحيح دون تقيد بتكييف الخصوم الا انها لا تملك تغيير سبب الدعوى ويجب عليها الالتزام بطلبات الخصوم وعدم الخروج عليها واذ كان الثابت من الوقائع ان المطعون ضده الاول لم يقتصر فى دعواه علىا الطعن بصورية عقد البيع بل افصح فى صراحة ووضوح عن ان الصورية التى يعنيها هى الصورية النسبية بطريق التسخير فكان هو المترى الحقيقى فى عقد البيع مستترا باسم زوجته الطاعنة واقام البناء على الارض المبيعة على ذلك قوله بانه يكون هو مالك العقار ارضا وبناء واختتمك المدعى بطلب الحكم باعتباره مالك هذا العقار فلا يكون صحيحا ما تثيره الطاعنة من ان تكييف الدعوى قاصر على طعن بصورية عقد البيع بل هى دعوى ملكية طلب فيها رافعه بلفظ ريح الحكم له بملكية العقار موضوع التداعى ودفعتها الطاعنة نفسها باكتسابها هى هذه الملكية بوضع اليد المدة الطويلة على نحو ما سلف بيانه .
وحيث ان النعى فى شقة الثانى المتعلق بخطأ الحكم المطعون فيه اذ قضى بثبوت الملكية دون ان يقيم قضاءه على تملك المطعون ضده الاول للعقار بناء على سبب من اسباب الملكية المقررة فى القانون فهو نعى سديد ذلك انه لما كان البين من الحكم المطعون فيه انه قضى بتأييد الحكم الابتدائى القاضى بتثبيت ملكية المطعون ضده الاول للعقار محل النزاع محمولا فى ابابه على مجرد القول بثبوت الوكالة المستامرة للزوجة الطاعنة فيما ابرمته من عقد شراء الارض ما اتخذته من اجراءات البناء عليها وان فى ذلك ما يكفى لاعتبار الاصيل فى علاقته بالوكيل هو المالك بغير حاجة الى اى اجراء اذ لا يحتاج لكى يحتج على وكيله المخسر لملكية ما اشتراه الى تصرف جديد من الوكيل ينقل به الملكية ، وكان هذا الذى اقام عليه الحكم قضاءه فى هذا الخصوص لا ينطبق على وقائع الدعوى اذ هو يصدق على حالة ما اذا ثم تسجيل البيع الصادر للوكيل المعير اسمه فتكون الملكية قد خرجت من ذمة البائع وهى وان انتقلت الى الوكيل فى الظاهر الا ان انتقالها فى الحقيقة يعتبر لحساب الاصيل فيصبح فى علاقته بالوكيل هو المالك بغير حاجة الى صدور تصرف جديد من هذا الاخير ينقل به الملكية اليه واذ كان الثابت من مدونات الحكم ان عقد البيع الذى تعلق بعقار لم يسجل بعد فلا تكون ملكية المبيع قد انتقلت الى الزوجة الطاعنة التى ابرمته بطريق الوكالة المستترة بل هى لا تزال باقية على ذمة الشركة المطعون ضدها الثانية بائعة العقار ويكون التصرف الى الاصيل المطعون ضده الاول هى الحقوق الشخصيبة وليدة عقد البيع الذى لم يسجل وهذا العقد غير المسجل لا يترتب عليه ايضا تملك المطعون ضده الاول لما اقامه على الارض المبيعة من مبان ذلك ان حق الفرار- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حق عينى من قبيل الملكية فلا ينشأ ولا ينتقل وفقا لنص المادة التاسعة من قانون الشهر العقارى الا بالتسجيل اما قبل تسجيل سند المشترى البانى فان ملكية المنشآت تكون للبائع بحكم الالتصاق نظير تعويض المشترى عنها تطبيقا للقاعدة المنصوص عليها فى المادة 925 من القانون المدنى لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه اذ قضى بثبوت ملكية المطعون ضده الاول رغم عدم توافر السبب القانونى المؤدى الى التملك يكون قد خالف القانون او اخطا فى تطبيقه بما يوجب نقضه.
وحيث ان الموضوع صاح للحكم فيه - فيما رأت هذه المحكمة نقضه من الحكم المطعون فيه - ولما سبق بيانه تكون دعوى المطعون ضده الاول بطلب الحكم بملكيته للعقار محل التداعى غير مقبولة ذلك انه طالما لم يتم تسجيل عقد البيع العرفى الذى انصرفت اليه الحقوق المتولدة عنه فان هذا العقد بذاته لا يصلح سببا للقضاء باحقيته فى ملكية الارض المبيعة بهذا العقد او ما اقامة عليها من بناء ومن ثم يتعين الغاء الحكم الابتدائى الصادر فى الدعوى رقم 2882 لسنة 1973 مدنى كلى شمال القاهرة والقضاء بعدم قبول الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 167 من قانون المرافعات على أنه لا يجوز أن يشترك فى المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة و إلا كان الحكم باطلاً ، و النص فى المادة 170 من هذا القانون على وجوب أن يحضر القضاة الذين إشتركوا فى المداولة تلاوة الحكم فإذا حصل لأحدهم مانع وجب أن يوقع مسودة الحكم ، ثم النص فى المادة 178 من هذا القانون على وجوب أن يبين فى الحكم أسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة و إشتركوا فى الحكم و حضروا تلاوته ، مفاده أن النعى ببطلان الحكم لصدوره من قضاة غير الذين سمعوا المرافعة يكون شاهده و دليل ثبوته هو نسخة الحكم ذاته و لا يكفى فى إثباته محضر الجلسة التى تلى بها منطوق الحكم ، ذلك أن العبرة سلامة الحكم فى هذا الصدد هو بالهيئة التى أصدرته لا الهيئة التى نطقت به ، إذ ليس ثمة ما يمنع من مشاركة قاض فى الهيئة التى نطقت بالحكم و حلوله محل القاضى الذى سمع المرافعة و إشترك فى إصدار الحكم و وقع مسودته ثم تغيب عن النطق به و هو بيان يثبت بنسخة الحكم الأصلية و لا يتطلب القانون إثباته بمحضر الجلسة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
قاعدة عدم جواز الإثبات بالبينة فى الأحوال التى يجب فيها الإثبات بالكتابة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ليست من النظام العام ، فعلى من يريد التمسك بالدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة أن يتقدم بذلك إلى محكمة الموضوع قبل البدء فى سماع الشهود ، فإذا سكت عن ذلك عد سكوته تنازلاً منه عن حقه فى الإثبات بالطريق الذى رسمه القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
دعوى صحة ونفاذ عقد البيع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هي دعوى موضوعية تمتد سلطة المحكمة فيها إلى بحث موضوع العقد ونفاذه في مواجهة خصوم المشتري ويستلزم أن يكون من شأن البيع موضوع التعاقد نقل الملكية حتى إذا ما سجل الحكم قام تسجيله مقام تسجيل العقد في نقلها وهذا يقتضي أن يفصل القاضي في أمر صحة التعاقد وآثاره وبالتالي تتسع هذه الدعوى لبحث كل ما يثار من منازعات تتعلق بانعقاد العقد ومدى صحته وجديته.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن من يعير إسمه ليس إلا وكيلاً عمن أعاره، وتعامله مع الغير لا يغير من علاقته بالموكل شيئاً، فهو كسائر الوكلاء لا يفترق عنهم إلا في أن وكالته مستترة فكأن الشأن شأنه في التظاهر مع أنه في الواقع شأن الموكل، وينبني على ذلك أن الوكيل المستتر في الشراء لا يكتسب شيئاً من الحقوق المتولدة عن عقد البيع الذي عقده بل تنصرف هذه الحقوق إلى الأصيل، أما في علاقة الغير بهذا الأصيل فإن من المقرر على ما تقضي به المادة 106 من القانون المدني أن أثر العقد لا يضاف إلى الأصيل دائناً أو مديناً إلا في حالتين هما: إذا كان من المفروض حتماً أن من تعاقد معه النائب يعلم بوجود النيابة أو كان يستوي عنده أن يتعامل مع الأصيل أو النائب.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
قانون تنظيم الشهر العقاري فيما يتطلبه من تسجيل عقد بيع العقار لا يضفي على هذا العقد شكلاً رسمياً معيناً فهو لم يغير شيئاً من طبيعته من حيث كونه من عقود التراضي التي تتم وتنتج آثارها القانونية بمجرد توافق الطرفين وإنما قد عدل فقط آثاره بالنسبة للعاقدين وغيرهم فجعل نقل الملكية غير مترتب على مجرد العقد بل متراخياً إلى ما بعد حصول التسجيل، وإذ كان نص المادة 700 من القانون المدني يوجب أن يتوافر في الوكالة الشكل الواجب توافره في العمل القانوني الذي يكون محل الوكالة فإن الوكالة في بيع وشراء العقار تكون هي أيضاً رضائية ولا يستوجب القانون شكلاً رسمياً لانعقادها، وهذا الأمر يستوي سواء أكانت الوكالة ظاهرة سافرة أم وكالة مستترة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
التناقض الذي يفسد الأحكام هو الذي تتماحى به الأسباب بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه أو ما يكون واقعاً في الأسباب بحيث لا يتأتى معه فهم الأساس الذي أقيم عليه الحكم، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه قضى في الدعوى على أساس من ثبوت استعارة المطعون ضده الأول لاسم زوجته الطاعنة في إبرام عقد البيع فكانت وكالتها عنه مستترة في الشراء، وهذا الذي قال به الحكم هو بعينه ما كان محلاً لادعاء المطعون ضده الأول، مما تعتبر معه الصورية التي عناها الحكم هي الصورية في شخص المشتري وهى الوكالة المستترة وهذه الصورية النسبية بطريق التسخير تفترق عن الصورية التي تنصرف إلى التعاقد ذاته إذ هي تفترض قيام العقد وجديته، ومن ثم فلا يكون ثمت تناقص اعترى أسباب الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
حيازة النائب إنما هي حيازة بالواسطة وفقاً لنص المادة 951/1 من القانون المدني فأثرها ينصرف إلى الأصيل دون النائب.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه قضى بتأييد الحكم الإبتدائى القاضى بتثبيت ملكية المطعون ضده الأول للعقار محل النزاع محمولاً فى أسبابه على مجرد القول بثبوت الوكالة المستترة للزوجة الطاعنة فيما أبرمته من عقد شراء الأرض و ما إتخذته من إجراءات البناء عليها و أن فى ذلك ما يكفى لإعتبار الأصيل فى علاقته بالوكيل هو المالك بغير حاجة إلى إجراء إذ لا يحتاج لكى يحتج على وكيله المسخر بملكية ما إشتراه إلى تصرف جديد من الوكيل ينقل به الملكية ، و كان هذان الذى أقام عليه الحكم قضاءه فى هذا الخصوص ينطبق على واقعة الدعوى إذ هو يصدق على حالة ما إذا تم تسجيله البيع الصادر للوكيل المغير إسمه فتكون الملكية قد خرجت من ذمة البائع و هى و إن إنتقلت إلى الوكيل فى الظاهر إلا أن إنتقالها فى الحقيقة يعتبر لحساب الأصيل فيصبح فى علاقته بالوكيل هو المالك بغير حاجة إلى صدور تصرف جديد من هذا الأخير ينقل به الملكية إليه ، و إذ كان الثابت من مدونات الحكم أن عقد البيع الذى تعلق بعقار لم يسجل بعد فلا تكون ملكية المبيع قد إنتقلت إلى الزوجة الطاعنة التى أبرمته بطريق الوكالة المستترة بل هى لا تزال باقية على ذمة الشركة المطعون ضدها الثانية بائعة العقار و يكون ما إنصرف إلى الأصيل المطعون ضده الأول هى الحقوق الشخصية وليدة عقد البيع الذى لم يسجل ، و هذا العقد غير المسجل لا يترتب عليه أيضاً تملك المطعون ضده الأول لما أقامه على الأرض المبيعة من مبان ذلك أن حق القرار - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حق عينى من قبيل الملكية فلا ينشأ و لا ينتقل وفقاً لنص المادة التاسعة من قانون الشهر العقارى إلا بالتسجيل ، أما قبل تسجيل سند المشترى البانى فإن ملكية المنشآت تكون للبائع بحكم الإلتصاق نظير تعويض المشترى عنها تطبيقاً للقاعدة المنصوص عليها فى المادة 925 من القانون المدنى، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بثبوت ملكية المطعون ضده الأول رغم عدم توافر السبب القانونى المؤدى إلى التملك يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه .