⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 61 لسنة 49 قضائية

النقض المدني 1980-4-9 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المسائل الخاصة بالاجانب
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الاجراءات
⚖️ القانون الواجب التطبيق فى مسائل الاحوال الشخصية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / أحمد سيف الدين نائب رئيس المحكمة ، وعضوية السادة المستشارين : محمد محمود الباجورى ، إبراهيم محمد هاشم ، محمد طه سنجر وإبراهيم محمد فراج .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفيا اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع -على حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون علها اقامت الدعوى رقم 143/1976 كلى الاسكندرية للاحوال الشخصية اجانب بطلب الحكم بتطليقها من الطاعن طلقة بائنة وقالت بيانا لدعواها ان الطاعن تزوجها بعقد موثق فى 6/7/1971 ودخل بها وعاشرها معاشرة الازواج وقد داب على الاعتداء عليها بالضرب والسب وكان يطلب منها مجالسة الغرباء من الرجال ولهذا يستحيل دوام العشرة بينهما وبتارخ 13/6/1978 حكمت المحكمة بتطليق المطعون عليها من الطاعن طلقة بائنة استأنف الاخير هذا الحكم بالاستئناف رقم 4 س 34 ق الإسكندرية للاحوال الشخصية اجانب بتقرير قلم كتاب المحكمة الابتدائية يوم 19/7/1978 وبتاريخ 6/5/1979 حكمت المحكمة بعدم قبول الاستئناف . طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النابة مذكرة ابدت فيها الراى بنقض الحكم واذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها . وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بسببى الطعن القصور فى التسبيب والخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه بعدم قبول الاستئناف استنادا الى ان المشرع فى المادتين 207 ، 210 من المرسوم بقانون 78 لسنة 1931 بشان لائحة ترتيب المحاكم الشرعية اجاز الطاعن فى الاحكام الصادرة فى دعاوى الاحوال الشخصية بورقة تعلن للخصم الاخر ثلاثين يوما من تاريخ صدور الحكم الحضورى وان الطاعن خالف ذلك بان رفع الاستئناف بتقرير فى قلم كتاب المحكمة الابتدائية بعد الميعاد سالف البيان فى حين ان الاجراء والمواعيد المنصوص عليها فى المادتين 886، 877 الواردتين فى الكتاب الرابع من قانون المرافعات هى الواجبة التطبيق باعتبار انه اجنبى ( اردنى الجنسية ) وانه اوضح ذلك بالمذكرة التى دمها للمحكمة كما ان النيابة قدمت مذكرة ايدت وجهة نظره ولكن الحكم اغفل الرد على المذكرتين . وحيث ان هذا النعى مردود ذلك بان النص فى المادة 5 من القانون 462 لسنة 1955 بالغاء المحاكم الشرعية والمحاكم المليو واحالة الدعاوى التى تكون منظورة امامها الى المحاكم الوطنية على ان " تنبع احكام قانون المرافعات فى الاجراءات المتعلقة بمسائل الاحوال الشخصية والوقف التى كانت من اختصاص الماحكم الشرعية والمجالس الملية عدا الاحوال التى وردت بشانها قواعد خاصة فى لائحة ترتيب الماحكم الشرعية او القوانين الاخرى المكملة لها " والنص فى المادة 6/1 من القانون المذكور على ان " تصدر الاحكام فى المنازعات المتعلقة بالاحوال الشخصية والوقف والتى كانت اصلا من اختصاص الماحكم الشرعية طبقا لما هو مقرر فى المادة 280 من لائحة ترتيب الماحكم المذكورة " فى المادة 280 من لائحة ترتيب الماحكم الشرعية على ان " تصدر الاحكام طبقا للمدون فى هذه اللائحة وارجح الاقوال من ذمهب ابى حنيفة ما عدا الاحوال التى ينص فيها قانون المحاكم الشرعية على قواعد خاصة فيجب ان تصدر الاحكام طبقا لتلك القواعد " تدل هذه النصوص جميعا على ان الدعاوى التى كانت من اختصاص الماحكم الشرعية تظل خاضعة للائحة ترتيب هذه المحاكم والقوانين الاخرى الخاصة بها ، وان خلت هذه اللائحة وتلك القوانين من تنظيم الاجراءات فى الدعاوى المذكورة فعندئذ تتبع الاجراءات المبينة بقانون الرمافعات بما فى ذلك ما ورد بالكتاب الرابع منه . ولاعمال ما تقدم يتعين تحديد الدعاوى التى كانت تنظرها المحاكم الشرعية قبل الغائها فى سنة 1955 ، ذلك بان المحاكم الشرعية كانت صاحبة الولاية العامة فى جميع الانزعة منذ الفتح الاسلامى ثم شاكتها المحاكم القنصيلة والمجالس الملية فى بعض الاختصاص حتى انشئت المحاكم المختلطة والمحاكم الاهلية وتم توزيع الاختصاص بينها وبين المحاكم القنصلية والمحاكم الشرعية والمجالس الملية وطبقا لهذا التوزيع انحصر اختصاص المحاكم الشرعية فى المنازعات الخاصة بالوقف والمنازعات الخاصة بالاحوال الشخصية واهمها انزعة الزواج والطلاق واعتبرت الجهة ذات الاختصاص العام فى المنازعات والمسائل المتعلقة بالاحوال الشخصية فلا يخرج من ولايتها الا ما اعطى الاختصاص به لجهة من جهات القضاء الاخرى او المجالس الملية الحسبية التى صارت محاكم وعلى هذا فقد اعطيت المحاكم القنصلية للدول صاحبة الامتيازات الاختصاص بالمنازعات والمسائل المتعلقة بالاحوال الشخصية لرعايها ، فى حالة اتحاد جنسية الخصوم غير مسلمين وتابعين لطائفة او ملة او مذهب له مجلس ملى معترف به ، تقاضوا امامه الا فى مسائل المواريث التى ظل الاختصاص به للمحاكم الشرعية مالم يحتكم الخصوم لمجلسهم الملى اما المحاكم الاهلية فكانت ممنوعة من نظر المنازعات والمسائل المكتعلقة بالاحوال الشخصية طبقا للامادة 16 من لائحة تنظيمها ومع ذلك فقد كانت المحاكم القنصلية تترك رعاياها المسلمن يتقاضاون امام المحاكم الشرعية فى انزعة الاحوال الشخصية عدا ما يتصب بالمال كالمواريث والوصايا ثم جاءت لائحة تنظيم المحاكم المختلطة فنصت فى المادة 25/4 منها على خضوع الجانب المسلمين من رعايا البدول الاثنتى عشرة صاحبة الامتيازات فى المسائل والمنازعات المتعلقة بالاحوال الشخصية للمحاكم الشرعية وعندما الغيت الامتيازات الاجنبية بموجب اتفاقية مونتريه سمح لكل دولة من الدول التى كانت تتمتع بالامتيازات بالاحتفاظ بمحاكمها القنصلية للفصل فى انزعة الاحوال الشخصية خلال فترة الانتقال كما نصت الاتفاقية على عدم خضوع رعاا الدول الموقعة عليها وكذلك رعايا الدول التى يصدر بيانها مرسوم لمحاكم الاحوال الشخصية المصرية فى الحدود المبينة بها وقد صدر مرسوم بقانون باضافة ثمانى دول لتلك الد\ول الموقعة على الاتفاقية ثم اصدر المشرع المرسوم بقانون 91 لسنة 1937 ولم يقصد به المساس بتوزيع الاختصاص بين جهات القضاء المصرية بعضها وبعض وانما قصد تحديد مسائل الاحوال الشخصية والقانون الواجب التطبيق عليها لبيان متى تختص المحاكم القنصلية ومتى تختص المحاكم المختلطة ومتى تختص المحاكم المصرية مجتمعة وصار الوضع فيما يتعلق بانزعة الاحوال الشخصية قائما على اساس ان المحاكم القنصلية المحتفظ بها تختص كلما كان القانون المطبق هو قانون الدولة التى تتبعها القنصلية والمحاكم المختلطة تختص كلما كان القانون المطبق قانون احدى الدول الموقعة على الاتفاقية ، ولم تحتفظ بمحاكمها القنصلية ، او الدول التى ايفت بالمرسوم بقانون سالف البيان وفيما عدا ذلك اختصت به المحاكم الشرعية والمجالس الملية والمجالس الحسبية كما جعل لها الاختصاص بالنسبة لاجانب الذين ينتسبون الى ديانة او ملة او مذهب له محاكم مصرية بموجب المادة 10 من اتفاقية مونتريه والمادتان 25و 27 من لائحة تنظيم المحاكم المختلطة والفقرة الاخيرة من المادة 3 من المرسوم بقانون 91 لسنة 1937 وعند انتهاء فترة الانتقال كان الاختصاص بانزعة الاحوال الشخصية موزعا بين جهات القضاء المصرؤية بحيث تختص المحاكم المدنية بمسائل الاحوال الشخصية التى كانت من اختصاص المحاكم المختلطة والمحاكم القنصلية ومسائل الولاية على المال وتطبق عليها قانون المرافعات شاملا الكتاب الرابع المضاف بالقانون 126 لسنة 1951 وتختص المجالس الملسة المعترف بها بالاحوال الشخصية فى حالة اتحاد الطائفة والمذهب والملة وتختص المحاكم الشرعية بكافة المنازعات والمسائل المتعلقة بالاحوال الشخصية عدا ما اختصت به المحاكم المدنية ( الوطنية) والمجالي الملية ، وتطبق عليها لائحة ترتيبها والقوانين الخاصة بها ، واستمر الحال هكذا حتى الغاء المحاكم الشرعية والمحاكم الملية بالقانون 462 لسنة 1955 اذا كان ذلك وكان الطاعن ممن كانوا يخضعون للمحاكم الشرعية لانه ارد فى الجنسية فلا يعتبر من الاجانب الذين كانت تختص بقضاياهم المحاكم القنصلية او المحاكم المختلطة ولأنه ينتسب باسلامه الى ديانة لها محاكم مصرية للاحوال الشخصية ( المواد 10 من اتفاقية مونتريه) و 25و 27 من لائحة تنظيم المحاكم المختلطة و 3 من المرسوم بقانون 91 لسنة 1937 ) ومن ثم فان صيرورة الاختصاص للمحاكم الوطنية بنظر انزعة الاحوال الشخصية الخاصة به يلزمها بالاخذ بما ورد به نص فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية وقوانينها عملا بالمواد 5و6/1 من القانون 462 لسنة 1955 و 280 من اللائحة المذكورة واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد اتبع صحيح القانون ولا عيبه انه لم يرد صراحة على ما جاء بمذكرة الطاعن ومذكرة النابة من انطباق الكتاب الرابع على واقعة النزاع لان فى تطبقه لائحة ترتيب المحاكم ما يتضمن رفض الاخذ بوجهة نظر الطاعن والنيابة سالفة البيان . وحيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد المواد 5 ، 1/6 من القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية و المحاكم الملية و المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية على أن الدعاوى التى كانت من إختصاص المحاكم الشرعية ، تظل خاضعة للائحة ترتيب هذه المحاكم و القوانين الأخرى الخاصة بها ، و أن خلت هذه اللائحة و تلك القوانين من تنظيم للإجراءات فى الدعاوى المذكورة فعندئذ تتبع الإجراءات المبينة بقانون المرافعات بما فى ذلك ما ورد بالكتاب الرابع منه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الطاعن مما كانوا يخضعون للمحاكم الشرعية ، لأنه أردنى الجنسية ، فلا يعتبر من الأجانب الذين تختص بقضاياهم المحاكم القنصلية أو المحاكم المختلطة و لأنه ينتسب بإسلامه إلى ديانة لها محاكم مصرية للأحوال الشخصية - المواد 10 من إتفاقية مونتريه و 25 و27 من لائحة تنظيم المحاكم المختلطة و 3 من المرسوم بقانون 91 لسنة 1937 - و من ثم فإن صيرورة الإختصاص للمحاكم الوطنية بنظر أنزعة الأحوال الشخصية الخاصة به ، يلزمها بالأخذ بما ورد به نص فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية و قوانينها عملاً بالمواد 5 ، 1/6 من القانون 462 لسنة 1955 ، 280 من اللائحة المذكورة ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر - و قضى بعدم قبول إستئناف الطاعن عن الحكم الصادر ضده بالتطليق لرفعه بتقرير فى قلم الكتاب و ليس بورقة تعلن للخصم الأخرطبقاً للائحة - فإنه قد إتبع صحيح القانون .