الطعن رقم 591 لسنة 49 قضائية
النقض المدني
1980-3-5
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القواعد العامة فى الايجار - انتهاء عقد الايجار
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد سيف الدين سابق نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم محمد هاشم ومحمد طه سنجر وإبراهيم محمد فراج وصبحى رزق داود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعنة اقامت الدعوى رقم 109 سنة 1975 مدنى كلى شمال القاهرة بطلب الحكم بالزام المطعون عليهم بتحرير عقد ايجار عن قطعة الارض الفضاء المبينة بالصحيفة تأسيسا على أنها تستأجر من المطعون عليهم قطعة الارض المبينة بالصحيفة والتى اقامت عليها ورشة ميكانيكية لقاء اجرة شهرية قدرها مائة جنيه لمدة تبدا من 1/1/1974 وتنتهى بصيرورة قرار نزع ملكستها للمنفعة العامة نهائيا ، وقد امتنعوا عن تحرير عقد الايجار لها - وبتاريخ 25/11/1975 حكمت المحكمة بصحة نفاذ عقد الايجار المنعقد بين الطرفين بتأجير المطعون عليهم للطاعنة ارض النزاع لمدة تبدأ من اول يناير سنة 1974 وتنتهى بصيرورة قرار نزع ملكيتها للمنفعة العامة نهائيا لقاء اجرة شهرية قدرها مائة جنيه - استأنف المطعون عليهم عدا الاخيرة هذا الحكم بالاستئناف رقم 3582 لسنة 92 ق القاهرة ، وبتاريخ 6/2/1979 حكمت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف بجعل مدة العقد لاث سنوات تبدا من اول يناير سنة 1974 وتنتهى فى آخر ديسمبر سنة 1976 وايدته فيما عدا ذلك - طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن واذ عرض على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب تنعى الطاعنة بالاسباب الثانى والثالث والخامس منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول ان الحكم المطعون فيه ذهب الى ان عقد الايجار موضوع التداعى فى حكم المؤبد لان احتمال صدور قرار بنزع مكلية ارض النزاع للمنفعة العامة هو مجرد امر مستقبل غير محقق الوقوع , فى حين أن هذا التفسير خروج على عبارات العقد وحقيقة الواقع . ذلك انه قد صدر قرار من السلطة المختصة بنزع ملكية ارض النزاع للمنفعة العامة ويتم تنفيذه باولويات حددتها السلطة العامة . فهو امر واقع ومحقق ولا دخل للطاعنة فى التراخى فى تنفيذه على عين النزاع واذ تدخل الحكم المطعون فيه بتعديل مدة العقد الى ثلاث سنوات فانه يكون قد خالف شروط العقد وهو شريعة المتعاقدين .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك ان لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تفسير عبارات العقد وتفهم نية العاقدين لاستنباط حقيثقة الواقع منها وتكييفها التكييف الصحيح واذا لم تقدم الطاعنة ما يفيد صدور قرار بنزع ملكية ارض النزاع وكان البين من الحكم المطعون فيه انه بعد ان عرض لعبارات العقد المؤرخ 9/3/1974 واورد قوله " ان مفاد ذلك ان اتفاقا تم بين المذكورين - الطاعنة والمطعون عليهم - على الاجارة ومحلها ومقدار الاجرة وان كان قد جعل مدة العقد مرهونة بصدور قرار نزع ملكية الارض المؤجرة للمنفعة العامة " وخلص الى ان احتمال صدور قرار بنزع ملاكية الارض للمنفعة العامة هو مجرد امر مستقبل غير محقق الوقوع مما يعتبر معه عقد الايجار موضوع التداعى فى حكم المؤيد ، مما راى معه ان الحد الاقصى المناسب لمدة الااجارة ثلاث سنوات لما كان ذلك وكان النص فى المادة 563/1 من القانون المدنى على انه " اذ عقد الايجار دون اتفاق على مدة او عقد لمدة غير معينة او تعذر اثبات المدة المدعاة اعتبر الايجار منعقدا لمدة الفترة المعينة لدفع الاجرة ...." يفيد انه كلما تعذر معرفة الوقت الذى جعله المتعاقدان ميقاتا ينتهى اليه العقد بان لم تحدد له مدة ينتهى بانتهائها او عقد لمدة غير معينة بحيث لا يكون معرفة التاريخ الذى ينتهى اليه على وجه التحديد او ربط انتهاؤه بامر مستقبل غير محقق الوقوع ، او استحال معرفة التاريخ الذى قصد المتعاقدان ان يستمر اليه ففى هذه الحالات جميعا لا يمكن معرفة متى ينتهى العقد وحلا لما يمكن ان ينشأ عن هذا من منازعات تدخل المشرع بالنص على اعتبار العقد منعقدا للفترة المحددة لدفع الاجرة فان ما ذهب اليه الحكم من ان الاتفاق على اعتبار مدة العقد ممتدة حتى صيرورة قرار بنزع الملكية نهائيا هو امر مستقبل غير محقق الوقوع مما يعتبر معه عقد الايجار فى حكم المؤبد بمعنى ان مدته تصبح غير معروفة - هذا الذى اورده الحكم يجعل العقد طبقا لنص المادة 563/1 من القانون المدنى سالف البيان منعقدا للفترة المعينة لدفع الاجرة وهى كل شهر ولا محل لافتراض مدة للعقد طالما كانت عباراته لا تدل عليها ولم يرد نص بشانها او القياس على نص خاص بحالة اخرى او اخذا بنص ورد فى مشروع التقنين المدنى ثم استبعد مما يكون معه النعى على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون لا يحقق للطاعنة اية فائدة اذا ان خطا الحكم باعتبار المدة ثلاث سنوات حالة ان الصحيح انها مشاهرة اتباعا للمدة المحددة لدفع الاجرة اصلح لها ولا تملك المحكمة تعديله حتى لا تضار من طعنها ومن ثم فيكون النعى غير مقبول .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسببين الاول والرابع على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول ان الحكم المطعون فيه ذهب الى ان توقيع المطعون عليها الاولى على العقد كان بصفتها وكيلة عن المطعون عليهما الثالثة والاخيرة فلا جوز ان تعقد ايجارا عنهما تزيد مدته على ثلاث سنوات فى حين ان العقد ابرم بينها والمطعون عليهم بصفتهم ملاك على الشيوع وكان توقيع المطعون عليها الاولى على العقد بصفتها مدير للمال الشائع بما يجعل الايجار نافذا فى حقهم جميعا ولو زادت مدته عن ثلاث سنوات وقد قدمت للمحكمة حافظة مستندات ومذكرات تمسكت فيها بان العقد تم عن المدة من اول سنة 1974 وحتى ينفذ قرار نزع ملكية الارض المؤجرة ولكن الحكم لم يعرض لهذه المستندات بالمناقشة والرد .
وحيث ان هذا النعى مردود بما سلف بيانه فى الرد على الاسباب السابقة من ان الايجار يعتبر منعقدا لمدة شهر وهو ما يتضمن الرد على دفاع الطاعنة ومستنداتها ويكون معه النعى على الحكم فى خصوص قضائه فى صفة المطعون عليها الاولى فى التوقيع على العقد ايا كان وجه الراى فيه لا يحقق للطاعنة سوى مصلحة نظرية بحته ومن م فيكون النعى بهذا السبب غير مقبول .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 563/1 من القانون المدني أنه كلما تعذر معرفة الوقت الذي جعله المتعاقدان ميقاتاً ينتهي إليه العقد بأن لم تحدد له مدة ينتهي بانتهائها، أو عقد لمدة غير معينة بحيث لا يمكن معرفة التاريخ الذي ينتهي إليه على وجه التحديد أو ربط انتهاؤه بأمر غير محقق الوقوع، أو استحال معرفة التاريخ الذي قصد المتعاقدان أن يستمر إليه، ففي هذه الحالات جمعياً لا يمكن معرفة متى ينتهي العقد وحلاً لما يمكن أن ينشأ عن هذا من منازعات تدخل المشرع بالنص على اعتبار العقد منعقداً للفترة المحددة لرفع الأجرة، وإذ كانت الطاعنة - المستأجرة - لم تقدم ما يثبت صدور قرار بنزع ملكية الأرض المؤجرة فإن ما ذهب إليه الحكم من أن الاتفاق على اعتبار مدة العقد ممتدة حتى صيرورة قرار نزع الملكية نهائياً، هو أمر مستقبل غير محقق الوقوع مما يعتبر معه عقد الإيجار في حكم المؤبد بمعنى أن مدته تصبح غير معروفة هذا الذي أورده الحكم يجعل العقد طبقاً لنص المادة 563/1 من القانون المدني سالفة الذكر منعقداً للفترة المعينة لدفع الأجرة وهى كل شهر، ولا محل لافتراض مدة العقد طالما كانت عباراته لا تدل عليها ولم يرد نص بشأنها، أو القياس على نص خاص بحالة أخرى أو أخذاً بنص ورد في مشروع التقنين المدني ثم استبعد.