⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 570 لسنة 49 قضائية

النقض المدني 1980-3-29 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص القيمى
⚖️ الاختصاص القيمى - المحكمة الابتدائية
⚖️ القواعد العامة فى الايجار - المساكن التى تشغل بسبب العمل
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الدعاوى الناشئة عن عقد الايجار

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم على صالح ومحمود حسن رمضان وعبد العزيز عبد العاطى إسماعيل وحسن ورابح لطفى جمعة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفيا اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع -على حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 1134 لسنة 1976 مدنى كلى شمال القاهرة ضد الطاعن للحكم باخلائه من الغرفتين الموضحيتين بصحيفة دعواه وقال بيانا لها انه اشترى العمارة الكائنة بها عين النزاع بتاريخ 1/8/1975 والتى كان الطاعن يعمل حارسا ( بوابا) لها ورغم انه انهى خدمته لديه فى 1/10/1975 وطلب اليه اخلاء العين التى كان يشغلها بسبب علاقة العمل التى انتهت الا انه لم يمتثل ولذلك فقد اقام دعواه . احالت المحكمة الدعوى الى التحقق وبعد اجرائه حكمت للمطعون عليه بطلباته ، اسشتانف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 5054 سنة 95 ق وبتاريخ 9/2/1979 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون فى شان قواعد الاختصاص القيمى وفى بيان ذلك يقول ان الحكم الصاد من محكمة الدرجة الاولى والذى ايده الحكم المطعون فيه قد خلص الى ان عقد الايجار المؤرخ 1/12/1954 المبرم بين الطاعن واحد المالكين السابقين يعتبر مفسوخا من تاريخ انقضاء رابطة العمل واذ كانت مدة الاجارة مشاهرة والاجرة الشهرية لعين النزاع هى مبلغ جنيه واحد فان قيمة الدعوى طبقا للمادة 37/8 من قانون المرافعات تكون غير متجاوزة مائتين وخمسين جنسيها فينعقد معه على محكمة الاستئناف ان تقضى - من تلقاء نفسها اعما للمادة 109 مرافعات - بالغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة الابتدائية بنظر الدعوى وانه لما كان ها الدفع من النظام العام وكانت عناصره الموضوعية مطروحة على تلك المحكمة فانه يصع التمسك به لاول مرة امام محكمة النقض . وحيث ان هذا النعى فى غير محله ذلك انه لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن النزاع فى الدعوى انما كان يدور حول ما اذا كان الطاعن يشغل عين النزاع بسبب رابطة العمل بينه وبين المالكين السابقين للعقار ومن ثم فلا تسرى عليها احكام الباب الاول من القانون رقم 52 لسنة 1969 وفقا للمادة الثانية منه ، ام ان سكنى الطاعن بالعين انما تستند الى عقد استئجاره لها وهو ما تمسك به فى دفاعه وكان النص فى المادة 40 من القانون سالف البيان على ان " تختص المحاكم العادية دون غيرها بالفصل فى المنازعات التى تنشا عن تطبيق احكام هذا القانون .وترفع الدعاوى الى المحكمة الابتدائية الكائن فى دائرتها العقار " يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة 0 على ان المشرع قد استثنى من الاصل المقرر فى المواد 437، 219/1، 223 من قانون المرافعات بعض الدعاوى حتى ولو لم ترد قيمتها على مائتين وخمسين جنيها وخص المحاكم الابتدائية بالحكم فيها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فانه لا يكون قد خالف القانون ويضحى النعى عليه بهذا السبب غير سديد . وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ومخالفة الثابت بالاوزراق وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه على ان سكنه بهين النزاع انما كان بسب رابطة العمل بينه وبين المالكين للعقار كحارس له وانه بانتهائها يتعين الحكم باخلائه منها طبقا للمادة 2 من القانون رقم 52 لسنة 1969 فى حين انه - الطاعن - قدم عقد الايجار المثبت لاستئجاره للغرفتين وادلة ادائه اجرتها الشهرية وانه ما كان يتولى تحصيل الاجرة من المستاجرين فحسب ، ولم يقدم المطعون عليه دليلا كتابيا مثبتا لقيام رابطة العمل لديه أو للمالكين السابقين وعل الطاعن اقامة المطعون عليه لدعواه الى انه - الطاعن - اقام عليه الدعوى رقم 2870 سنة 1975 مدنتى كلى شمال القاهرة بطلب الحكم له بقيمة السمسرة السمتحقة مقابل جهوده التى بذلها فى اتمام بيع العمارة - الواقعة بها عين النزاع - من مالكيها اليه الا ان الحكم المطعون فيه خالف الثابت بالاوراق والتفت عن الرد على دفاعه مما ادى به الى الخطا فى تطبيق القانون . وحيث ان هذا النعى صحيح ذلك ان النص فى المادة 2 من القانون رقم 52 لسنة 1969 على انه " لا تسرى احكام هذا الباب على المساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت وغيرها من المساكن التى تشغل بسبب العمل " يدل على ان المنط فى عدم سريان احكام الباب الاول - فى شان ايجار الاماكن - من هذا القانون وطبقا للنص سالف الذكر هو ثبوت ان تكون السكنى مردها الى رابطة العمل بين مالك العين - او القائم عليها - وبين المرخص له بالسكنى فيها ببسب هذه الرابطة ، فاذا انتفت تلك العلة ولم يثبت ان سكنى المكان كانت بسبب العمل ، حق لمن يدعيها ان يتمسك بالحماية التى اسبغها المشرع على تنظم العلاقة بينهم وبين المؤجرين لهم ز ولما كان البين من مطالعة المستندات التى قدمها الطاعن الى محكمة الموضوع - والمرفقة باوراق الطعن - وتمسك بدلالتها ومنها عقدا الايجار المؤرخان 1/12/1954 و 1/3/1965 وايصالات سداد اجرة العين الصادرة من المالكين السابقين للعمارة الكائنة بها شقة النزاع ان سكناه بها لا تتصل بما كان يؤديه للمالكين السابقين للعقار من خدمات وكان الحكم المطعون قد اللتفت عن دلالة تلك المستندات مع انه لو عنى ببحثها ومحص الدفاع المؤسس عليها لتغير وجه الراى فى الدعوى فان الحكم يكون فقد شابه القصور الذى ادى به الى الخطأ فى تطبيق القانون مما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى اسباب الطعن . ولما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه . وحيث ان موضوع الطعن صالح للفصل فيه وحيث انه لما كان المطعون عليه قد اسس التى اقماها امام محكمة الدرجة الاولى على الطاعنة كان يشغل عين النزاع بسبب عمله كحارس للعقار الكائن به غرفتى النزاع وكان قد اتضح من المستندات السالف الاشارة اليها ان سكناه بهما انما تستند على علاقة ايجارية بموجب عقد الاجار سالف الذكر ، الامر الذى ايده بايصالات اداء الاجرة الشهرية للمالكين للعقار وكان عقد الايجار سند الطاعن ممتدا بحكم القانون لمدة غير محددة لما كان ذلك فان دعوى المطعون عليه بطلب اخلاء الطاعن تكون باطلة عن السند ويتعين الحكم برفضها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن النزاع فى الدعوى إنما يدور حول ما إذا كان الطاعن يشغل عين النزاع بسبب رابطة العمل بينه و بين المالكين السابقين للعقار و من ثم فلا تسرى عليها أحكام الباب الأول من القانون رقم 52 لسنة 1969 وفقاً للمادة الثانية منه ، أم أن سكنى الطاعن بالعين إنما تستند إلى عقد إستئجاره لها و هو ما تمسك به فى دفاعه و كان النص فى المادة 40 من القانون سالف البيان على أن " تختص المحاكم العادية دون غيرها بالفصل فى المنازعات التى تنشأ عن تطبيق أحكام هذا القانون و ترفع الدعاوى إلى المحكمة الإبتدائية الكائن فى دائرتها العقار " يدل و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أن المشرع قد إستثنى من الأصل المقرر فى المواد 37 و 42 و 1/219 و 223 من قانون المرافعات بعض الدعاوى حتى و لو لم تزد قيمتها على مائتين و خمسين جنيهاً و خص المحاكم الإبتدائية بالحكم فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة2 من القانون رقم 52 لسنة 1969 على أنه " لا تسرى أحكام هذا الباب على المساكن الملحقة بالمرافق و النشآت و غيرها من المساكن التى تشغل بسبب العمل " يدل على أن المناط فى عدم سريان أحكام الباب الأول فى شأن إيجار الأماكن من هذا القانون للنص سالف الذكر هو ثبوت أن تكون السكنى إلى رابطة العمل بين مالك العين أو القائم عيها و بين المرخص له بالسكن فيها بسبب هذه الرابطة فإذا إنتفت تلك العملة و لم يثبت أن سكنى المكان كانت بسبب العمل حق لمن يدعيها أن يتمسك بالحماية التى أسبغها المشرع على المستأجرين للأماكن المبينة بتدخله بالقوانين الإستثنائية التى أصدرها فى شأن تنظيم العلاقة بينهم و بين المؤجرين لهم .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان المطعون عليه - مشترى العقار - قد أسس دعواه التى أقامها أمام محكمة الدرجة الأولى على أن الطاعن كان يشغل عين النزاع بسبب عمله كحارس للعقار الكائن به غرفتى النزاع ، و كان قد إتضح من المستندات أن سكناه بها إنما تستند على علاقة إيجارية بموجب عقد الإيجار الذى أيده بإيصالات أداء الأجرة الشهرية لمالكين للعقار ، و كان عقد الإيجار سند الطاعن ممتد بحكم القانون لمدة غير محدودة ، لما كان ذلك فإن دعوى المطعون عليه بطلب إخلاء الطاعن تكون عاطلة عن السند و يتعين الحكم برفضها .