الطعن رقم 1073 لسنة 6 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1955-2-6
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
تصدير للسودان
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تصدير
⚖️ تصدير السودان
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / عبد العزيز الببلاوي وعضوية السادة / يوسف مرقص حنا وطه عبد الوهاب ومحمد السعيد خضير وحسن أيوب المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يتبين من كتاب وزير الحربية الموجه إلى وزير المالية بتاريخ 8 من فبراير سنة 1951 أن وزارة الحربية علمت بأن هناك حركة تصدير كبيرة إلى الخارج تتناول السيارات وقطع الغيار, وأن البلاد في مسيس الحاجة مستقبلاً إلى أكبر عدد ممكن من السيارات على اختلاف أنواعها ولو كانت مستعملة, وأن وزير الحربية يوصي بوقف تصدير السيارات بكافة أنواعها وجميع قطع الغيار كمبدأ وسياسة عامة يتطلبها الموقف الدولي, مما يفهم منه أن تصدير مثل هذه الأشياء في هذا الوقت ضار باقتصاديات البلاد الأمر الذي يجب على وزير المالية حظره بموجب السلطة المخولة له بالمرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1939, ونزولاً على حكم الاعتبارات السابق بيانها. فإذا كان الثابت أن البضائع التي كان يريد المدعي تصديرها تتكون من ستة عشر سيارة وخمسة أطنان من قطع الغيار, وهذه الأشياء واردة في جدول البضائع المحظور تصديرها فإن قرار وزير المالية السلبي برفض إعطاء المدعي ترخيصاً بتصدير السيارات وقطع الغيار المبينة بعريضة الدعوى إلى السودان قد جاء سليماً مطابقاً لحكم القانون؛ لصدوره مستنداً إلى قاعدة عامة أصدرها وزير المالية في حدود سلطته المخولة له بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1939 مستهدفاً بها تحقيق المصلحة العامة, أما ما يذهب إليه المدعي من القول بأنه لم تعد هناك قيود تحول دون تصدير هذه البضائع بعد أن أصبحت مصر والسودان بلداً واحدة إثر صدور القانون رقم 175 سنة 1951 بإنهاء العمل باتفاقيتي 1899 بشأن إدارة السودان, وبعد تعديل المادتين 159 و160 من الدستور بمقتضى القانون رقم 176 سنة 1951- هذا القول من جانب المدعي مردود عليه بأن إلغاء اتفاقيتي السودان بمقتضى القانون رقم 175 لسنة 1951, وتعديل الدستور بمقتضى القانون رقم 176 لسنة 1951, لم يترتب عليهما أي أثر من ناحية الوضع الفعلي الذي كان قائماً بالسودان والذي انعدمت في ظله تماماً رقابة الإدارة الجمركية المصرية على المناطق الجمركية السودانية, كما لم يترتب عليهما بسط رقابة جمركية مصرية فعلية على المناطق الجمركية بالسودان؛ فكان من الطبيعي محافظة على اقتصاديات البلاد تطبيق أحكام القوانين المصرية الخاصة بالتصدير إلى السودان وأخصها المرسوم رقم 98 لسنة 1939 وهذا لا يتعارض مع اعتبار مصر والسودان بلداً واحداً.