⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 455 لسنة 49 قضائية

النقض المدني 1980-2-21 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص الولائى - القرار الادارى
⚖️ اثار عقد البيع - التزامات البائع - دعوى صحة التعاقد
⚖️ اثار عقد البيع - التزامات البائع - نقل الملكية - دعوى صحة التعاقد
⚖️ اصدار الحكم - القضاء بما لم يطلبه الخصوم
⚖️ اكتساب الملكية
⚖️ الطلبات فى الدعوى
⚖️ نظر الدعوى - تكييف الدعوى
⚖️ قرار ادارى
⚖️ فى التكييف
⚖️ اسباب كسب الملكية - الحيازة
⚖️ دعوى الملكية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ رفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الخولى ويوسف أبو زيد ومصطفى صالح سليم ودرويش عبد المجيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث أن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه- وسائر اوراق الطعن- تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 2204 لسنة 1974 مدنى كلى الزقازيق على المطعون ضدهم الحادى عشر ، والثانى عشر ، والثالث عشر بطلب الحكم فى مواجهة الاخيرين بصحة ونفاذ عقد البيع العرفى المؤرخ 7/9/1970 والمتضمن بيع المطعون ضده الحادى عشر له المسقاة المبينة المساحة والمعالم بالعقد وصحيفة الدعوى لقاء ثمن مقداره ثلاثمائة وثمان وتسعون وتسعون جنيها وقال قى بيان دعواه انه صدر قرار من وزارة الرى بتاريخ 3 من يناير سنة 1975 بانشاء المسقاة المبينة بالصحيفة لالح المطعون ضده الحادى عشر الذى ظل يستعملها ويضع اليد عليها حتى باعها اليه بعقد مؤرخ 7/9/1970 وتوصلا لتنفيذ التزام البائع بنقل الملكية اليه فقد اقام الدعوى ليقضى بصحة ونفاذ هذا العقد فى مواجهة المطعون ضدهما الاخيرين اللذين يمثلان جهة الادارة التى اصدرت قرار انساء المسقاه واصناء سير الخصومة تدخل فيها المطعون ضدهم العرة الاولون طالبين رفض الدعوى على سند من القول بانهم يمتلكون المسقاة التى تقع بارض زراعية بيعت اليهم من الملاك الاصليين بالعقد السمجل برقم 2083 لسنة 1975 الشرقية وان صدور قرار وزارة الرى بانشائها فى عام 1975 بارض هؤلاء الملاك ليس من شانه نقل ملكية الارض التى امتد اليها المجرى المائى الى البائع للطاعن بل يقتصر حفر رى ارضه المجاورة من هذه المسقاة . وبتاريخ 10 من ديمسبر سنة 1975 قضت محكمة الزقازيق الابتدائية بقبول التدخل وندب خبير ومن بعد ان قدم الخبير تقريره قضت المحكمة بتاريخ 12 من ابريل سنة 1979 برفض طلبات المتدخلين وبصحة ونفاذ عقد البيع الصادر الى الطاعن وبتثبيت ملكيته الى المسقاه محل النزاع . استانف المطعون ضدهم العشرة الاول هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة طالبين الغاءه ورفض دعوى الطاعن ، وقيد الاستئناف برقم 265 لسنة 21 ق وبتاريخ 9 من يناير سنة 1979 قضت المحكمة بالغاء الحكم المستانف ورفض الدعوى . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الاخيرين وابدت الراى برفض الطعن بالنسبة لباقى المطعون ضدهم ودفع المطعون ضدهما الاخيران ايضا بعدم قبول الطعن بالنسبة لهما واذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة رات انه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها . وحيث ان مبنى الدفع بعدم قبول الطعن هو ان المطعون ضدهما الاخيرين لم يكونا خصمين حقيقين فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه . وحيث ان هذا الدفع صحيح ذلك انه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة انه لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن ان يكون خصما للطاعن فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب ان يكون لاى منهما طلبات قبل الآخر امام محكمة الموضوع ونازع اى منهما الآخر فى طلباته واذ كان الثابت من الارواق ان الطاعن لم يوجه طلبا ما الى المطعون ضدهما الثانى والثالث عشر امام محكمة الموضوع وقد وقفا من الخصومة موقفا سلبيا دون ان يبديا دفاعا موضوعيا فيها ولم يحكم لهما او عليهما بشىء وكان الطعن قد بنى على اسباب لا تتعلق بهما فان اختصامهما يكون غير مقبول مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطعن بالنسبة لهما . وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية بالنسبة لباقى المطعون ضدهم . وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه بالوجه الاو من السبب الاول منها مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم قد عرض فى اسبابه الى قرار وزارة الرى الصادر بانشاء المسقاة محل النزاع فاورد بان انشاءها لتروى منها ارض البائع له لا يعنى نزع ملكية الارض التى تمر بها لصالح هذا البائع وانما يعنى ترتيب حق ارتفاق له هو حق الشرب اى الحق فى رى ارضه عن طريق هذه المسقاة وهذا القول من الحكم يعتبر تاويلا لقرار ادارى وهو الامر الممتنع على القضاء العادى لخروجه عن اختصاصه الولائى وانعقاد الاختصاص بشانه للقضاء الادارى عملا باحكام قانون السلطة القضائية وقانون تنظيم مجلس الدولة مما يعيب الحكم بمخالفة قواعد الاختصاص الولائى ويستوجب نقضه . وحيث ان هذا النعى غير سديد ذلك ان القانون لم يعرف القرارات الادارية ولم يبين الخصائص اتلتى تميزها والاتى تهتادى بها فى القول بتوافر الشروط اللازمة لها ولحصانتها من تعرض السلطة القضائية لها بتعطيل او بتأويل وينبنى على ذلك ان للمحاكم العادية ان تعطى تلك القرارات وصفها القانونى على هدى محكمة التشريع ومبدا الفصل بين السلطات وحماية الافراد وحقوقهم وهى فى سبيل ذلك تملك بل من واجبها التحقق من قيام القرار الادارى بمقوماته القانونية والتعرف على فحواه فان ظهر لها سلامة صدوره غير مشوب بعيب ينحدر به الى درجة العدم كان عليها ان تعمل تطبيقه وفقا لظاهر نصوصه وتنزل ما يرتبه له القانون من آثار على النزاع المطروح ولا يعتبر ذلك منها تعرضا للقرار بالتاويل الذى اصدرته وزارة الرى بالترخيص بانشاء المسقاة المتنازع عليها تطبيقا لنص المادة 16 من القانون رقم 68 لسنة 1953 فى شان الرى والصرف فاورد ان قرار الرى بالترخيص بعد الجزء القبلى من المسقاة لرى الارض التى اشتراها المستانف ضده الاول ( الطاعن) من المستانف ضده الثانى ( المطعون ضده الحادى عشر ) هذا القرار لا يعنى نزع ملكية الارض التى تمر بها المسقاة لصالح هذا الاخير انما يعنى ترتيب حق ارتفاق له هو حق الشرب اى الحق فى رى ارضه عن طريق المسقاة كما ان التعويض الذى سدده كان مقابل هذا الحق وليس مقابل نزع الملكية لان تفتيش الرى لا يملك بطبيعة الحال ان ينزع ملكية فرد لصالح فرد ىخر وان القرار المذكور كان الهدف منه توفير مياه الرى لارض المستانف ضده الثانى . لما كان ذلك وكان الطاعن لم يدع ثمت ما يخالف مذهب الحكم المطعون فيه من ان قرار وزارة الرى وفقا لضاهر نصوصه لم يكن اداة تمليك وسببا فى نقل ملكية الارض المنشاة بها المسقاة الى البائع له وكان لا يعتبر تاويلا للقرار الادارى وقوف الحكم عند بيان الفاظ القرار وظاهر نصوصه واعمال اثاره القانونية وهو ما سلكه الحكم المطعون فيه الذى اقتصر فى تقريراته على بيان لنص القرار الادارى وايضاح لما ترتب على هذا القرار من آثار بشان الحق المتولد عنه اعمالا لحكم القانون الذى صدر استنادا اليه ومن ثم فان ما ينعاه الطاعن بهذا الوجه يكون فى غير محله . وحيث ان حاصل الوجه الثالث من السبب الاول ان حكم محكمة اول درجة كان قد قضى للطاعن بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر اليه وثبيت ملكيته ايضا للقاة محل هذا العقد وجاء الحكم المطعون فيه فوصم الحكم المستانف بالخطا فى قضائه ببوت الملكية بعلة انه قضاء بما لم يطلبه الخصوم فى حين ان ذلك يتصل بمسالة تكييف القاضى للدعوى المطروحة عليه واسباغ الوصف القانونى عليها وهو تكييف صحيح يتفق مع الوقائع الثانية بالدعوزى وباعتبار ان صحة ونفاذ عقد البيع وتثبيت ملكية المسقاة محل هذا العقد امران متلازمان لا ينفصلان واذ لم يفطن الحكم الى هذا النظر فانه يكون مخالفا للقانون مستوجبا نقضه . وحيث ان هذا النعى غير سديد ذلك انه لما كان على محكمة الموضوع اعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها التكييف القانونى الصحيح دون تقيد بتكييف الخصوم لها الا انها لا تملك تغيير سبب الدعوى ويجب عليها الالتزام بطلبات الخصوم وعدم الخروج عليها واذ كانت الدعوى قد اقامها الطاعن بطلب اقتصر على الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر اليه فان لازم ذلك ان تتقيد المحكمة فى قضائها بهذا الطلب وحده وما ارتكز عليه من سبب قانونى طالما لم يطرأ عليهما تغيير او تعديل من الطاعن اثناء سير الخصومة وفى الحدود التى يقررها قانون المرافعات . وليس صحيحا فى القانون ما يقول به الطاعن من ان القضاء للمشترى بصحة ونفاذ عقد البيع وبثبوت ملكيته للعقار محل هذا العقد امران متلازمان ذلك ان المقصود من طلب صحة ونفاذ عقد البيع هو تنفيذ التزام البائع بنقل ملكية العقار المبيع تنفيذا عينيا والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقل الملكية فيكون فى معنى هذا الطلب ان ملكية العقار لم تنتقل بعد الى المشترى ولذا فان الحكم به يكون متناقضا اذا ما اجتمع مع قضاء بتثبيت ملكية ذات المشترى لهذا العقار لما يفيده هذا القضاء بطريق اللزوم الحتمى من ثبوت اكتساب المشترى لملكية العقار فعلا لما كان ذلك اافان الحكم المطعون فيه يكون صائبا اذ خلص لما ثبت من ان مطلب الدعوى انحصر فى الحكم بصحة عقد البيع ونفاذه ورغم ذلك قضى دون طلب من الطاعن بتثبيت ملكيته الى المسقاة مع قضائه بصحة ونفاذ عقد بيعها اليه ويكون النعى بهذا الوجه على غير اساس . وحيث ان الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الاول وبالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه ومخالفة الثابت بالاوراق وفى بيان ذلك يقول ان الحكم حمل قضائه برفض طلب صحة ونفاذ عقد البيع الصادر اليه على ان البائع له لا يملك الارض التى تجرى بها المادة المسقاة محل العقد فى حين انه قد اكتسب مكليتها وفقا لنص المادة 968 من القانون المدنى بالحيازة المؤدية الى التملك بمضى المدة الطويلة وهو الامر الذى اطهره فى دفاعه امام محكمة الموضوع وسانده الخبير فى تقريره من اثبات ان البائع له قد وضع اليد على المسقاة وضع يد هادىء مستمر اعتبارا من تاريخ حفرها تنفيذا لقرار وزارة الرى الصادر فى 3 من يناير سنة 1957 وتلقى هو من بعد البيع هذه الحيازة واذ كان الحكم المطعون فيه قد نفى ملكية ذلك البائع معرضا عما اثبته الخبير فى تقريره انه يكون فضلا عن مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه قد خالف الثابت بالاوراق بما يستوجب نقضه . وحيث أن هذا النعى مردود ذلك انه لما كان النص فى المادة 16 من القانون رقم 68 لسنة 1953 - الذى صدر استنادا اليه قرار وزارة الرى بانشاء المسقاة محل النزاع بانه " اذا راى احد ملاك الاطيان انه يستحيل او يتعذر عليه رى ارضه ريا كافيا او صرفها صرفا كافيا الا بانشاء مسقاة او مصرف فى ارض ليست ملكه او باستعمال مسقاة او مصرف موجود فى ارض الغير وتعذر عليه التراضى مع اصحاب الاراضى ذوى الشان فيرفع شكواه لمفتش الرى ليأمر باجراء تحقيق فيها .... وترفع نتيجة هذا التحقيق الى المفتش الذى يصدر قرار مسببا باجابة الطلب او رفضه ...." مفاده ان الحق الذى يتولد من ترخيص جهة الادارة بانشاء مسقاة فى ارض الغير ليجرى بها المياه توصلا لاستعمالها فى رى ارض الجار هو حق المجرى والشرب وهو الحق المقرر بالمادتين 808، 809 من القانون المدنى ، وتقرير هذا الحق يختلف عن حق الملكية فالحيازة باستعمال المسقاة فى الرى ركونا الى ذلك الحق تعتبر حيازة بسب معلوم غير اسباب الملكية مما تنفى معه نية تملك ارض المسقاة وتبقى هذه الحيازة المتجردة من هذه النية غير صالحة للتمسك بالتملك مهما طال امدها الا اذا حصل تغيير فى سببها وهو لا يكون - وعلى ما تقضى به المادة 972/2 من القانون المدنى وما جرى به قضاء هذه المحكمة - الا باحدى اثنتين ان يتلقى ذو اليد الوقتية ملك العين من شخص من الاغيار يعتدق هو انه المالك لها او ان يجابه ذو اليد الوقتية مالك العين محابهة صريحة بصفة فعلية قضائية او غير قضائية تدل على انه مزمع انكار الملكية على المالك والاستئثار بها دونه لما كان ذلك وكان الطاعن لم يتمسك امام محكمة الموضوع بان حيازة بائعه مردها لامر مما ورد بهذه القاعدة المقررة بالمادة 972/2 من القانون المدنى وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه برفض طلب صحة ونفاذ عقد البيع الصادر الى الطاعن على ان المسقاة محل العقد تقع بارض يملكها المطعون ضدهم العشرة الاول بعقد مسجل وان انشاءها بهذه الارض تنفيذا لقرار وزارة الرى وكان مستهدفا به وصول مياه الرى الى ارض البائع للطاعن وهذا لا يعنى انتقال ملكية ارض المصقاة الى هذا الاخير لان حقه عليها قاصر على حق الشرب اى استعمال المسقاة فى رى ارضه بالمياه التى تجرى بها . وانتهى من ذلك الى انتفاء ملكية البائع للطاعن للمسقاة محل البيع وانه لهذا يستحيل عليه نقل ملكيى المبيع الى البائع الطاعن . وكان ما قرره الحكم فى هذا الشان يعد استخلاصا سائغا فى حدود سلطته الموضعية وصحيحا فى القانون لتبرير انتفاء ملكية البائع للطاعن لارض المسقاة لذلك السبب الذى ابانه الحكم وهو ان حيازته باستعمال المسقاة تقتصر على حق الشرب منها وهو الحق وليد القرار الادارى الصادر بانشائها وفى ذلك ما يكفى لحمل قضائه وينظوى على التعليل الضمنى المسقط لادعاء الطاعن بحياز بائعه للمسقاة حيازة مؤدية الى التملك ويفيد اطراح ما قد يكون بتقرير الخبير من راى مخالف وهو ما تملكه محكمة الموضوع عملا بنص المادة 56 من قانون الاثبات باعتبار ان راى الخبير لا يخرج عن كونه عنصرا من عناصر الاثبات يخضع لتقديرها ومن ثم فان ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد يكون على غير اساس . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثالث القصور فى التسبيب لان الحكم المطعون فيه الذى صدر على خلاف الحكم الابتدائى لم يتناول اسباب هذا الحكم ويرد عليها مما يعيبه بالقصور . وحيث ان هذا النعى مردود بما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من ان محكمة الاستئناف اذا ما الغت الحكم الابتدائى الصادر فى الموضوع فلا تكون ملزمة ببحث او تفنيد اسباب هذا الحكم وحسبها انها اقامت قضاءها على اسباب كافية لحمله . ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القانون لم يعرف القرارات الإدارية و لم يبين الخصائص التى تميزها و التى يهتدى بها القول بتوافر الشروط اللازمة لها و لحصانتها من تعرض السلطة القضائية لها بتعطيل أو تأويل ، و ينبنى على ذلك أن للمحاكم العادية أن تعطى تلك القرارات وصفها القانونى على هدى حكمة التشريع و مبدأ الفصل بين السلطات و حماية الأفراد و حقوقهم ، و هى فى سبيل ذلك تملك بل من واجبها التحقق من قيام القرار الإدارى بمقوماته القانونية و التعرف على فحواه فإن ظهر لها سلامة صدوره غير مشوب بما ينحدر به إلى درجة العدم كان عليها أن تعمل تطبيقه وفقاً لظاهر نصوصه و تنزل ما وصف له القانون من آثار على النزاع المطروح و لا يعتبر ذلك منها تعرضاً للقرار بالتأويل .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
على محكمة الموضوع إعطاء الدعوى وصفها الحق و تكييفها التكييف القانونى الصحيح دون تقيد بتكيف الخصوم لها إلا أنها لا تملك تغيير سبب الدعوى و يجب عليها الإلتزام بطلبات الخصوم و عدم الخروج عليها ، و إذ كانت الدعوى قد أقامها الطاعن بطلب إقتصر الحكم بصحة و نفاذ عقد البيع الصادر إليه فإن لازم ذلك أن تتقيد المحكمة فى قضائها بهذا الطلب وحده . و ما إرتكز عليه من سبب قانونى طالما لم يطرأ عليهما تغيير أو تعديل من الطاعن أثناء سير الخصومة و فى الحدود التى يقررها قانون المرافعات ، و ليس صحيحاً فى القانون ما يقول به الطاعن من أن الفضاء للمشترى بصحة و نفاذ عقد البيع و ثبوت ملكيته للعقار محل هذا العقد أمران متلازمان ذلك أن المقصود من طلب حصة و نفاذ عقد البيع هو تنفيذ إلتزام البائع بنقل ملكية العقار المبيع تنفيذاً عينياً و الحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل الملكية ، فيكون فى معنى هذا الطلب أن ملكية العقار لم تنتقل بعد إلى المشترى ، لذا فإن الحكم به يكون متناقضاً إذا ما إجتمع مع قضاء بتثبيت ملكية ذات المشترى لهذا العقار لما يفيده هذا القضاء بطريق اللزوم الحتمى من ثبوت إكتساب المشترى لملكية العقار فعلاً . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون صائباً إذ خلص إلى تخطئة الحكم الإبتدائى بمخالفة القانون للقضاء بما لم يطلبه الخصوم لما ثبت أن مطلب الدعوى إنحصر فى الحكم بصحة عقد البيع و نفاذه و رغم ذلك قضى دون طلب من الطاعن بتثبيت ملكيته إلى المسقاه مع قضائه بصحة و نفاذ عقد بيعها إليه ، فإن النعى يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص في المادة 16 من القانون رقم 68 لسنة 1953 - الذي صدر استناداً إليه قرار وزارة الري بإنشاء المسقاة محل النزاع بأنه "إذا رأى أحد ملاك الأطيان أنه يستحيل أو يتعذر عليه ري أرضه رياً كافياً أو صرفها صرفاً كافياً إلا بإنشاء مسقاة أو مصرف في أرض ليست ملكه أو باستعمال مسقاة أو مصرف موجود في أرض الغير وتعذر عليه التراضي مع أصحاب ذوي الشأن فيرفع شكواه لمفتش الري ليأمر بإجراء تحقيق فيها . . . وترفع نتيجة هذا التحقيق إلى المفتش الذي يصدر قراراً مسبباً بإجابة الطلب أو رفضه ... "، مفاده أن الحق الذي يتولد من ترخيص جهة الإدارة بإنشاء مسقاة في أرض الغير ليجري بها المياه توصلاً لاستعمالها في ري أرض الجار هو حق المجرى والشرب وهو الحق المقرر بالمادتين 808، 809 من القانون المدني، وتقرير هذا الحق يختلف عن حق الملكية فالحيازة باستعمال المسقاة في الري ركوناً إلى ذلك الحق تعتبر حيازة بسبب معلوم غير أسباب الملكية مما تنتفي معه نية تملك أرض المسقاة، وتبقى هذه الحيازة المتجردة من هذه النية غير صالحة للتمسك بالتملك مهما طال أمدها إلا إذا حصل تغيير في سببها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تغيير سبب الحيازة لا يكون - وعلى ما تقضي به المادة 972/2 من القانون المدني وما جرى به قضاء هذه المحكمة - إلا بأحد اثنتين أن يتلقى ذو اليد الوقتية ملك العين من شخص من الأغيار يعتقد هو أنه المالك لها أو أن يجابه ذو اليد الوقتية مالك العين مجابهة صريحة بصفة فعلية قضائية أو غير قضائية تدل على أنه مزمع إنكار الملكية على المالك والاستئثار بها دونه.