الطعن رقم 429 لسنة 49 قضائية
النقض المدني
1980-3-12
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
اهلية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القرائن - القرائن القضائية
⚖️ اهلية
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ اثبات الملكية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد سيف الدين سابق نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمود الباجورى وإبراهيم محمد هاشم ومحمد طه سنجر وصبحى رزق داود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 2424 لسنة 1975 مدنى كلى الاسكندرية ضد الطاعن بطلب ابطال عقد الايجار المؤرخ 2/12/1974 وبطرده من العين المؤجرة وتسليمها اليه بالمنقولات المبينة بالقائمة وتثبيت الحجز التحفظى الموقع فى 19/7/1975 .وذلك تأسيسا على ان العقد سالف البيان در منه وهو غير كامل الاهلية ونتيجة غش من الطاعن .وبتاريخ 31/1/1978 حكمت المحكمة ببطلان عقد الايجار المؤرخ 2/12/1974 وبتسليم العين والمنقولات الموجودة بها والمبينة بمحضر الحجز التحفظى المؤرخ 19/7/1975 . استانف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 256 سنة 34 ق الاسكندرية وبتاريخ 27/12/1978 حكمتمحكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستانف طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن واذ عرض على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعن بالثلاثة الاول منها على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والقصور فى التسبيب وفى بيانها يقول انه رفع الدعوى بحسن نيته وجهله بقصر المطعون عليه الذى اخفى عنه حالته هذه فوقع فى غلط كان يعلمه هذا الاخير هو حالة قصره مما يمنعه من طلب ابطال العقد . فضلا عن انه اجز العقد بعد بلوغه سن الرشد باستلامه اجرة شهر يوليو سنة 1975 بايصال مؤرخ 30/5/1975 طعن عليه المطعون عليه بالتزوير فطلب هو احالة الدعوى الى التحقيق لاثبات تقاضى المطعون عليه لاجرة هذا الشهر بالايصال سال البيان ولكن المحكمة لم تستجب لذلك كما دفعها بان الاجرة المتعاقد عليها تزيد عن الاجرة القانونية بما يجعل التعاقد نافعا نفعا محضا للمطعون عليه الا ان الحكم اقام قضاء بالبطلان تأسيسا على صدور العقد من المطعون عليه حال قصره ولم يرد على وجوه دفاعه الجوهرية المشار اليها .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك ان ثبوت القصر عند التعاقد كاف لقبول دعوى الابطال ولو تجرد التصرف الدائر بين النفع والضرر من اى غبن ومهما كان مقدار ما افاده القاصر منه ولو لم يعلن القاصر قصره للمتعاقد الآخر اخفى حالته عنه او ادعى كذبا بلوغه سن الرشد وسواء كان هذا المتعاقد يعلم بحالة القصر او يجهلها - لما كان ذلك - وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بطلان عقد الايجار المؤرخ 2/12/1974 على انه صدر من الطاعن قبل اكتمال اهليته ولم يثبت انه كان مأذونا بادارة امواله وكان الدفاع الذى لم تلتزم المحكمة بتعقبه والرد عليه هو الدفاع الذى يتغير بتحققه وجه الراى فى الدعوى فانه لا يعيب الحكم اغفاله دفاع الطاعن المبنى على وقوعه فى غلط هو جهله حالة قصر المطعون عليه او تمخض الطاعن عن منفعة له ، لما كان ما تقدم وكانت اجازة التعاقد الباطل باعتبارها تصرفا قانونيا بتضمن اسقاط الحق لا يملكها ناقص الاهلية وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى فى اسبابه الى ان واقعة تقاضى المطعون عليه لاجرة شهر يوليو سنة 1972 بموجب الايصال المؤرخ 30/5/1975 حصلت قبل 23/6/1975 تاريخ بلوغ المطعون عليه سن الرشد ولم يدع الطاعن ان سداد الاجرة تم فى تاريخ مخالف لما ثبت بالايصال وهى اسباب سائغة وفيها الرد المسقط لادعاء الطاعن ان فى تقاضى اجرة هذا الشهر اجازة من المطعون عليه للعقد وهو كامل الاهلية فلا على الحكم ان لم يجب الطاعن الى طلب تحقيق تلك الواقعة لانها لا تجديه فى اثبات الاجازة المصححة للعقد اذ لو ثبتت لكانت سابقة على بلوغ سن الرشد واذ كان ذلك فان النعى يكون على غير اساس .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه بملكية المطعون عليه للمنقولات الكائنة بالعين على ان الطاعن لم يقدم ما يثبت ملكيته لها فى حين ان عبء اثبات ذلك يقع على المطعون عليه مما يعيب الحكم بمخالفة القانون .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك ان الحكم المطعون فيه قد اتخذ من ادعاء الطاعن بمحضر الشكوى رقم 3011 لسنة 1975 ادارى المنتزة شراءه المنقولات الموجودة بالعين من المطعون عليه ومن عدم تقديمه دليل هذا الادعاء قرينة على ملكية المطعون عليه لتلك المنقولات .واذ كانت هذه القرينة من شانها ان تؤدى الى ما رتبه عليها الحكم لان القاعدة فى الاثبات هى اليقين لا يزول بالشك وان الصالص بقاء ما كان على ما كان . فاذا كان الطاعن قد قرر شراءه المنقولات من المطعون عليه فاثبت بذلك ان المنقولات كانت للمطعون عليه فتظل كذلك حتى يثبت انه اشتراها منه .واذ كان ذلك فان النعى بهذا السبب يكون على غير اساس .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ثبوت القصر عند التعاقد كاف لقبول دعوى الإبطال ولو تجرد التصرف الدائن بين النفع والضرر من أي غبن مهما كان مقدار إفادة القاصر منه ولو لم يعلن القاصر قصره للمتعاقد الآخر أو أخفى حالته عنه أو ادعى كذباً بلوغه سن الرشد. وسواء كان هذا المتعاقد يعلم بحالة القصر أو يجهلها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إجازة التعاقد الباطل باعتبارها تصرفاً قانونياً يتضمن إسقاطاً لحق. لا يملكها ناقص الأهلية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الحكم المطعون فيه إتخذ من إدعاء الطاعن - المتعاقد مع القاصر - بمحضر الشكوى ... ... ... شراءه المنقولات الموجودة بالعين من المطعون عليه - القاصر - و من عدم تقديمه دليل هذا الإدعاء ، قرينة على ملكية المطعون عليه لتلك المنقولات . و إذ كانت هذه القرينة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها الحكم المطعون عليه ، لأن القاعدة فى الإثبات هى أن اليقين لا يزول بالشك ، و أن الأصل بقاء ما كان على ما كان ، و كان الطاعن قد قرر شراءه المنقولات من المطعون عليه فأثبت ذلك أن المنقولات كانت للمطعون عليه فتظل كذلك حتى يثبت أنه إشتراها منه .