الطعن رقم 37 لسنة 49 قضائية
النقض المدني
1980-6-10
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اقدمية
⚖️ ترقية
⚖️ تعيين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عز الدين الحسينى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد فاروق راتب وجلال الدين أنسى وأحمد كمال سالم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث ان الطلب استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع على ما يبن من الاوراق - تتحصل فى ان المستشار ... .... ... تقدم بهذا الطلب وقال بيانا له انه عين معاونا بالنيابة العامة وظل يترج فى وظائف القضاء حتى رقى بتاريخ 31/8/1974 رئيسا للمحكمة من الفئة "ب" وفى 23/9/1976 استقال من وظيفته للترشيح لعضوية مجلس الشعب ولم يفز فالتحق بالعمل بالمملكة العربية السعودية مستشارا قانونيا بمكتب وزير الحج والاوقاف منذ 21/11/1976 حتى صدر القرار الجمهورى رقم 277 لسنة 1979 بتاريخ 24/6/1979 باعادة تعيينه رئيسا للمحكمة من الفئة "ب" على ان يكون اقدم رؤساء المحاكم فى هذه الوظيفة . فى حين انه كان يتعين وضعه فى اقدميته التى كانت له قبل الاستقالة وهو ما كان يستتبع ترقيته لدرجة مستشار اسوة بزملائه الذين كانوا يلونه فى الاقدمية ورقوا لهذه الدرجة بالقرار الجمهورى رقم 385 لسنة 1979 الصادر بتاريخ 18/9/1979 . كما اغفلت وزارة العدل ترقيته لدرجة رئيس محكمة من الفئة "أ" مع زملائه التالين له فى اقدميته الجديدة والذين رقوا لهذه الدرجة بالقرار الجمهورى رقم 400 لسنة 1979 الصادر بتاريخ 25/9/1979 ودون أخطاره بالتخطى قبل عرض مشروع الحركة القضائية على اللجنة الخماسية فخالفت الوزارة بذلك نص المادة 79 من قانون السلطة القضائية رقم 277 لسنة 1979 فيما تضمنه من عدم وضعه فى اقدميته قبل الاستقالة والقرار الجمهورى رقم 400 لسنة 1979 فيما تضمنه من خطيه فى الترقية الى درجة رئيس محكمة فئة "أ" مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وحيث ان الحاضر عن وزارة العدل طلب رفض الطلب برمته تأسيسا على ان تحديد اقدمية الطالب بالقرار الجمهورى رقم 277 لسنة 1971 فى وظيفة رئيس محكمة فئة (ب) موافق للقانون . وانه على اثر صدور هذا القرار فى 24/6/1979 تقدم الطالب بطلب الى وزير العدل لارجاء تنفيذه حتى يتسنى له انهاء عمله بالمملكة العربية السعودية فاصدر الوزير قرارا بارجاء تنفيذ قرار التعيين حتى 1/11/1979 مما لم يكن يجوز معه ترقية الطالب الى درجة رئيس محكمة "أ" بالقرار الجمهورى رقم 400 لسنة 1979 لصدوره فى 25/9/1979 قبل تنفيذ قرار التعيين وهو ما حدا بالوزارة الى عدم اخطار الطالب بالتخطى فضلا من ن القانون يشترط فى الترقية الى درجة رئيس محكمة"أ" توارف الاهلية ، ولم يكن للطالب بعد اعادة تعيينه ثمة عمل تستطيع معه الوزارة تقدير اهليته للترقية كما لم يحصل قبل استقالته على تقريرين متواليين " بدرجة فوق المتوسط" ابان عمله رئيسا بالمحكمة فئة "ب" وابدت النيابة الرأى برفض الطعن فى القرارين 277 ،385 لسنة 1979 وبتكليف وزارة العدل بتقديم ما يدل على اخطار الطالب بتخطيه قبل صدور القرار رقم 400 لسنة 1979 .وحيث انه عن طلب الغاء القرار الجمهورى رقم 277 لسنة 1979 فيما تضمنه من عدم وضع الطالب فى اقدميته قبل الاستقالة ، فانه لما كان زميل الطالب التالى له فى الاقدمية وقت الاستقالة قد رقى الى وظيفة رئيس محكمة فئة "أ" قبل صدور القرار المطعون فيه فان هذا الطلب يكون فى حقيقته طعنا فى القرار فيما تضمنه من عدم تعيين الطالب فى وظيفته رئيس محكمة فئة "أ" وباقدميته السبقة على الاستقالة . ولما كان ذلك وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان تعيين من استوفى شروط الصلاحية لوظيفة قضائية معينة فى هذه الوظيفة امر جوازى متروك لجهة الادارة تمارسه فى حدود سلطتها التقديرية ولا عليها ان هى عينت من استوفى تلك الشروط فى وظيفة ادنى تحقيقا للصالح العام . وكان الطالب - ومن ناحية اخرى - لم يقض قبل استقالته فى وظيفة رئيس محكمة ثلاث سنوات وهو ما اشترطته المادة 41 ثالثا (أ) من قانون السلطجة القضائية رقم 46 لسنة 1972 فى رؤساء المحاكم السابقين لتعيينهم فى وظيفة رئيس محكمة فئة "أ" فان القرار رقم 277 لسنة 1979 اذ صدر بتعيين الطالب رئيسا بالمحكمة فئة "ب" وجعله اقدم الرؤوساء فى هذه الوظيفة لا يكون قد خالف القانون ويتعين لذلك رفض الطلب .
وحيث انه لما كان الطالب قد اقام طلب الغاء القرار الجمهورى رقم 385 لسنة 1979 فيما تضمنه من عدم ترقيته الى درجة المستشار على اساس انه اثر من آثار الاستجابة لطلبه تعديل اقدميته المحدودة بالقرار رقم 277 لسنة 1979 والذى قضت المحكمة برفضه فان الطعن فى القرار رقم 385 لسنة 1979 يكون على غير اساس .
وحيث ان المعلول عليه فى بدء العلاقة الوظيفية بكفاة آثارها عدا استحقاق المرتب بين القاضى ووزارة العدل هو بالقرار الصادر بالتعيين فمتى صدر هذا القرار منجزا ممن يملك اصداره فانه يحدث اثره بتعيين القاضى فى وظيفته فور صدور . ولما كان القرار الجمهورى رقم 277 لسنة 1979 قد صدر فى 24/6/1979 بتعيين الطالب فى وظيفة رئيس محكمة فئة "ب" دون اسناد التعيين الى تاريخ لاحق فانه لا يؤثر على المركز القانونى الذى اكتسبه الطالب صدور قرار وزير العدل بارجاء تنفيذ التعيين حتى 1/11/1979 ومن ثم لم يكن يجوز لوزارة العدل عند اصدار الحركة القضائية الصادرة فى 25/9/1979 بالقرار الجمهورىا رقم 400 لسنة 1979 ان تستبعد الطالب من مجال التشريح للترقية الى درجة رئيس محكمة فئة (أ) التى حل دوره للترقية اليها وفق اقدميته .
ولما كان قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 ينص فى المادة 79 منه على ان " يخطر وزير العدل من يقدر بدرجة متوسط او اقل من المتوسط من رجال القضاء والنابة العامة بدرجة كفايته وذلك بمجرد انتهاء ادارة التفتيش المختصة عن تقدير كفايته . ولمن اخطر الحق فى التظلم من التقدير فى ميعاد خمسة عشر يوما من تاريخ الاخطار . كما يقوم وزير العدل - قبل عرض مشروع الحركة القضائية على اللجنة المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة الاسدسة من القانون رقم 82 لسنة 1969 بشان المجلس الاعلى للهيئات القضائية بثلاثين يوما على الاقل باخطار رجال القضاء والنابة العامة الذين حل دورهم ولم تشملهم الحركة القضائية بسبب غير متصل بتقارير الكفاية التى فصل فيها وفقا للمادة 81 او فات ميعاد التظلم منها وبين بالاخطار اسباب التخطى . ولمن اخطر الحق فى التظلم فى المعاد المنصوص عليه فى الفقرو ااسابقة " وفى المادة 81 على " تفصل اللجنة المذكورة فى التظم بعد الاطلاع على الاوراق وسماع اقوال المتظلم ويصدر قرارها خلال خمسة عشر يوما من تاريخ احالة الاوراق اليها وقبل اجراء الحركة القضائية " وفى المادة 82 " تعرض على المجالس الاعلى للهيئات القضائية - عند نظر مشروع الحركة القضائية - قرارات اللجنة المشار اليها فى التظلمات من التخطى للاسباب غير المتصلة بتقارير الكفاة المقدمة طبقا لما هو مقرر فى الفقرة الثانية من المادة 79 وذلك لاعادة النظر فيها .
وكان المشرع قد قصد بذلك ان يوفر للقاضى الضمانات التى تكفل اهليته للترقى تقديرا مبرءا من العيوب وذلك باخطار القاضى بسبب تخطيه واعطائه حق التظلم وسماع اقواله واعتراضاته قبل تخطيه فى الترقية وكانت وزارة العدل لم تراع هذه الضمانات وتخطت الطالب فى الترقية دون اخطاره ولم تمكنه بذلك من استعمال حقه فى التظلم فانها تكون قد خالفت القانون ويتعين لذلك الغاء القرار الجمهورى رقم 400 لسنة 1979 فيما تضمنه من تخطى الطالب فى الترثقية الى درجة رئيس محكمة فئة "أ" لما شابه من عيب شكلى . ولا يترتب على هذات الالغاء بذاته احقية الطالب فى الترقية الى الدرجة المذكورة وانما تستعيد به الجهة الادارية سلطتها فى تقدير اهلية الطالي للترقية فى تاريخ صدور القرار الملغى كما يوجب عليها اتباع الاجراءات التى نص علها القانون اذا رات وجها للتخطى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن تعيين من إستوفى شروط الصلاحية لوظيفة قضائية معينة فى هذه الوظيفة ، أمر جوازى متروك لجهة الإدارة تمارسه فى حدود سلطتها التقديرية ، و لا عليها إن هى عينت من إستوفى تلك الشروط فى وظيفة أدنى تحقيقاً للصالح العام ، و إذ كان الطالب - و من ناحية أخرى - لم يقض قبل إستقالته فى وظيفة رئيس محكمة ثلاث سنوات و هو ما إشترطته المادة 41 ثالثاً [أ] من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 فى رؤساء المحاكم السابقين لتعينهم فى وظيفة رئيس محكمة فئة [أ] ، فإن قرار تعيين الطالب رئيساً بالمحكمة فئة [ب] و جعله أقدم الرؤساء فى هذه الوظيفة لا يكون قد خالف القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المعول عليه فى بدء العلاقة و الوظيفة بكافة آثارها - عدا إستحقاق المرتب - بين القاضى و وزارة العدل هو القرار الصادر بالتعيين ، فمتى صدر هذا القرار منجزاً ممن يملك إصداره ، فإنه يحدث أثره بتعيين القاضى فى وظيفته فور صدوره . و لما كان القرار الجمهورى قد صدر فى 1979/6/24 بتعيين الطالب فى وظيفة رئيس محكمة فئة [ب] دون إسناد التعيين إلى تاريخ لاحق ، فإنه لا يؤثر على المركز القانونى الذى إكتسبه الطالب صدور قرار من وزير العدل بإرجاء تنفيذ التعيين حتى 1979/11/1 ، و من ثم لم يكن يجوز لوزارة العدل عند إصدار الحركة القضائية فى 1979/9/25 أن تستبعد الطالب من مجال الترشيح للترقية إلى درجة رئيس محكمة فئة [أ] التى حل دوره للترقية إليها وفق أقدميته .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
قصد المشرع بالمواد 79 ، 81 ، 82 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 أن يوفر للقاضى الضمانات التى تكفل تقدير أهليته للترقى تقديراً مبرءاً من العيوب، و ذلك بإخطار القاضى بسبب تخطيه و إعطائه حق التظلم و سماع أقواله و إعتراضاته قبل تخطيه فى الترقية . و إذ كانت وزارة العدل لم تراع هذه الضمانات ، و تخطت الطالب فى الترقية دون إخطاره و لم تمكنه بذلك من إستعمال حقه فى التظلم ، فإنها تكون قد خالفت القانون . و يتعين لذلك إلغاء القرار الجمهورى المتضمن تخطى الطالب فى الترقية إلى درجة رئيس محكمة فئة [أ] لما شابه من عيب شكلى . و لا يترتب على هذا الإلغاء بذاته أحقية الطالب فى الترقية إلى الدرجة المذكورة ، و إنما تستعيد به الجهة الإدارية سلطتها فى تقدير أهلية الطالب للترقية فى تاريخ صدور القرار الملغى ، كما يوجب عليها إتباع الإجراءات التى نص عليها القانون إذا رأت وجهاً للتخطى .