الطعن رقم 349 لسنة 49 قضائية
النقض المدني
1980-4-14
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ تجدد العقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى الفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية سعيد عبد الماجد وعاصم المراغى ومحمد فتح الله وسيد عبد الباقى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفيا اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى انه بمقتضى عقد مؤرخ 3/4/1974 باعت الشركة الطاعنة للمطعون ضدها 1125 طنا من الكبريت الصخرى بمعدل 125 طنا شهريا خلال الفترة من 1/4/1974 حتى نهاية ديسمبر سنة 1974 وذلك بسعر 38 جنيها للطن المترى الواحد ونص فى البند السادس من العقد على ان يتجدد تلقائيا مالم يحصل اخطار من احد الطرفين للآخر قبل انتهاء العقد بشهرين على الاقل ، وبتاريخ 30 من نوفمبر سنة 1974 ارسلت الشركة الطاعنة للشركة المطعون ضدها تنبها بانهاء العقد ثم باعت الكبريت المتعاقد عليه لشركة السكر والتقطير المصرية قولا منها بان هذا البيع كان التزاما باحكام القرار الوزارى رقم 17 لسنة 1975 الصادر فى 18 يناير سنة 1975 بالاستيلاء لصالح تلك الشركة على انتاجها الحالى من الكبريت الصخرى وما نتج منه مستقبلا حتى 31/12/1975 وذلك بسعر 60 ج و 550 م للطن المترى مضافا اليه خمسة جنيهات نظير قيام المطعون ضدها الدعوى رقم 4034 لسنة 1975 مدنى كلى القاهرة والتى قيدت فيما بعد برقم 47 لسنة 1976 تجارى كلى شمال القاهرة على الشركة الطاعنة وانتهت الى طلب الحكم ببطلان التنبيه الصادر من الطاعنة بتاريخ 30/11/1974 بانهاء عقد البيع المؤرخ 3/4/1974 واعتبار هذا التنبيه كأن لم يكن لصدوره بعد الميعاد المحدد بالبند اسلاسدس من العقد واعتبار عقد البيع مجددا وسارى المفعول لعام 1975 طبقا لنصوص كما اقامت الشركة المطعون ضدها الدعوى رم 24 لسنة 1976 تجارى كلى شمال القاهرة انتهت فيها الى طلب الحكم بالزام الشركة الطاعنة بان تدفع لها مبلغ 41325 ج قيمة الفروق بين سعر شراء المطعون ضدها للكبريت وسعر بيعه لشركة السكر والتقطير المصرية فى سنة 1975 وفوائده القانونية ومبلغ 2000 جنيه تعويضا لها عما فاتها من كسب وما لحقها من خسارة واعتبار عقد البيع المؤرخ 3/4/1974 وما تم بشان تنفيذه وقدم الخبير تقريرا خلص فيه الى ان الشركة الطاعنة انهت العمل بالعقد السادس المؤرخ 30/11/1974 بعد فوات المعاد المنصوص عليه فى بنده السادس دون مبرر وزان المطعون ضدها تستحق عن ذلك تعويضا قدره 41325 جنيها . وبجلسة 25/4/1978 قضت المحكمة اولا: فى موضوع الدعوى رقم 24 لسنة 1976 تجارى كلى شمال القاهرة برفض الشقين الاول والثالث للدعوى التى فحقت بالمطعون ضدها نتيجة انهاء الطاعنةللعقد انهاء مبتسرا ، ومقدار التعويض الذى يجبر هذه الاضرار ، ثانيا : وفى موضوع الدعوى قضت برفض الشق الثانى من الدعوى رقم 24 لسنة 1976 . استأنفت المطعون ضدها هذين الحكمين بالاستئناف رقم 398 لسنة 95 وبتاريخ 31/1/1979 قضت محكمة استئناف القاهرة بالغاء الحكمين المستأنفين والحكم اولا ً : فى الدعوى رقم 47 لسنة 1976 تجارى كلى شمال القاهرة ببطلان التنبيه الصادر من الطاعنة بتاريخ 30/11/1974 بالنسبة لانهاء عقد الببيع المؤرخ 3/4/1974 وبصحة امتداده الى نهاية عام 1975 ، ثانيا : فى الدعوى رقم 24 لسنة 1976 تجارى كلى شمال القاهرة بالزام الشركة الطاعنة بان تدفع للشركة المطعون ضدها مبلغ 41325 جنيها وفوائده القانونية ، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى بنقض الحكم واذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على ستة اسباب تنعى الطاعنة بالاول والثانى منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول ان العقد المبرم بينها وبين المطعون ضدها اذ نص على حق كل من طرفيه فى الغائه بالاراداة المنفردة فلا يجوز ان يترتب على عدم مراعاة المهلة التى حددها لممارسة هذا الحق بطلان التنبيه بالالغاء وتجدد العقد لمدة اخرى وانما يترتب على عدم مراعاة تلك المهلة الحق فى التعويض عن الضرر الذى نشأ عن ذلك اى ما لحق المطعون ضدها من خساة نتيجة لوصول التنبيه متاخرا فى 30/11/1974 بدلا من 31/10/1974 وهو ما لم تقدم المطعون ضدها دليلا على وقوعه ويكون الحكم المطعون فيه قد اخطا فى تطبيق القانون حين قضى ببطلان التنبيه وبصحة امتداد العقد الى نهاية عام 1975 اذ صادر بذلك حق الشركة الطاعنة فى الغاء العقد .
وحيث ان هذا النعى غير سديد ذلك انه لما كان الثابت فى عقد البيع موضوع النزاع ان الطرفين قد اتفقا فى بنده السادس على سريان احكامه لمدة تنتهى فى 31/12/1974 وعلى تجدده تلقائيا بنفس الشروط لسنة تاله وهكذا مالم يخطر الطرف الآخر برغبته فى عدم التجديد قبل انتهاء مدة سريان العقد بشهرين على الاقل وكان الثابت بالاوراق ان الطاعنة لم تخطر المطعون ضدها برغبتها فى عدم تجديد العقد\ خلال الاجل المتفق عليه ، فانه يترتب على ذلك تجدده تلقائيا لسنة اخرى تنتهى فى 31/12/1975 ولا عبرة فى ذلك بالاخطار المرسل من الطاعنة الى المطعون ضدها فى 30/11/1974 بانهاء العقد ذلك ان هذا الاخطار قد صدر بعد انقضاء المهلة المحددة لذلك وتجدد العقد بالفعل لمدة سنة اخرى ومن ثم لا يترتب عليه انهاؤه اذ لا تلمك الطاعنة بارادتها المنفردة لتتحلل من التزاماتها الناشئة عن هذا العقد وبالتالى يحق للمطعون ضدها المطالبة بتعويض عما لحقها من اضرار وما فاتها من كسب نتيجة امتناع الطاعنة عن تنفيذ العقد خلال المدة التى يجدد اليها ولا يقتصر حقها على مجرد المطالبة بتعويض عن الاضرار الناتجة عن وصول التنبيه متأخرا واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فان النعى عليه بالخطا فى تطبيق القانون بهذين السببين يكون على غير اساس .
وحيث ان حاصل اسباب الطعن من الثالث للاخير هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول الطاعنة ان الحكم المذكور لم يعتبر قرار وزير التموين الصادر بتاريخ 18/1/1975 المصرية سببا اجنبيا تنقضى به التزاماتها قبل المطعون ضدها واقام قضاءه على ان عقد التوريد المبرم بين الطرفين قد تجدد لمدة سنة اعتبارا من 1/1/1975 وان الطاعنة لم تعترف بهذا التجدد واصرت على عدم تنفي التزاماتها المترتبة على ذلك رغم اعذارها فى 11/12/1974 اى قبل صدور قرار الاستيلاء - ومن ثم فان صدور هذا القرار بعد ذلك لا يؤدى الى انقضاء التزامات الطاعنة وان كان يحولها الى تعويض بالتطبيق لنص الفقرة الاولى من المادة 207 من القانون المدنى فى حين ان قرار الاستيلاء سالف الذكر يعتبر من قبيل القوة القاهرة التى ينقضى بها عقد التوريد المبرم بين الطرفين لاستحالة تنفيه اعمالا لنص المادتين 159 و 373 من القانون المدنى وانه لا يغير من ذلك ان المطعون ضدها سبق لها اعذار الطاعنة بالتنفيذ قبل دور القرار لان تسليم الكبريت المتعاقد عليه او عدم تسليمه الى المطعون ضدها ما كان ليمنع صدور قرار الاستيلاء ومن ثم لا تتحمل الطاعنة فى هذه الحالة تبعة الهلاك عملا بنص الفقرة الثانية من المادة 207 سالفة البيان وترتيبا على ذلك كان يتعين على الحكم المطعون فيه ان يقصر قضاءه على تعويض المطعون ضدها عن كميات الكبريت التى كان يجى تسليمها اليها خلال المدة السابقة على صدور قرار الاستيلاء اى من 1/1/1975 حتى 8/1/1975 وهى تقدر بنحو 50 طنا واذ انتهى الحكم فى قضائه الى الزام الطاعنة بتعويض المطعون ضدها عما فانها من كسب بسبب حرمانها من الزيادة التى طر|ات على اسعار الكبريت الى كان يحق لها استلامه عام 1975 فانه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث أن هذا النعى غير مقبول ذلك انه لما كان العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه او تعديله الا باتفاقهما وكان عقد التوريد المبرم بين الطرفين - وعلى ما جاء فى الرد على السببين الاول والثانى من اسباب الطعن - قد تجدد لمدة سنة تبدا من 11/5/1975 وتنتهى فى 31/12/1975 لعدم ابداء لطاعنة رعبتها فى عدم تجديده قبل انهاء مدة سريانه بشهرين على الاقل اذ لم تظهر رغبتها فى ذلك الا فى 30/11/1974 اى بعد انقضاء الاجل المحدد لابدائها وكان الثابت بالاوراق ان الطاعنة قد انكرت تجدد العقد لمدة اخرى واصرت على عدم تنفيذه رغم اعذارها رسميا فى 11/12/1974 فانها تكون قد تحللت بادراتها المنفردة من تنفيذ العقد خلال المدة التى تجدد اليها فتحول حق المطعون ضدها الى المطالبة بتعويض عما فاتها من كسب بسبب حرمانها من الزيادة التنى طرأت عل ى اسعار الكبريت المتعاقد عليه والذى كان يحق لها استلامه خلال عام 1975 واذ حدث تحلل الطاعنة من التزاماتها التعاقدية وتحول حثق المطعون ضدها الى التعويض فى تاريخ سابق على صدور قرار الاستيلاء فى 18/1/1975 فانه لايقبل من الطاعنة النعى على الحكم المطعون فيه عدم اعتبار هذا القرار من قبيل القوة القاهرة - ايا كان وجه الراى فيه - لانه نعى غير منتج ولا يعيب الحكم ما تردى فيه من خطأ فى استناد قضائه الى الفقرة الاولى من المادة 207 من القانون المدنى طالما قد انتهى فى قضائه الى نتجية صحيحة اذ لمحكمة النقض ان تصحح هذا الخطا .
وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان الثابت فى عقد البيع موضوع النزاع أن الطرفين قد إتفقا فى بنده السادس على سريان أحكامه لمدة تنتهى فى 1974/12/31 و على تجدده تلقائياً بنفس الشروط لسنة تالية و هكذا ما لم يخطر أحدهما الآخر برغبته فى عدم التجديد قبل إنتهاء مدة سريان العقد بشهرين على الأقل ، و كان الثابت بالأوراق أن الطاعنة لم تخطر المطعون ضدها برغبتها فى عدم تجديد العقد خلال الأجل المتفق عليه ، فإنه يترتب على ذلك تجدده تلقائياً لسنة أخرى تنتهى فى 1975/12/31 ، و لا عبرة فى ذلك بالإخطار المرسل من الطاعنة إلى المطعون ضدها فى 1974/11/30 بإنهاء العقد ، ذلك أن هذا الإخطار قد صدر بعد إنقضاء المهلة المحددة لذلك و تجدد العقد بالفعل لمدة سنة أخرى ، و من ثم لا يترتب عليه إنهاؤه إذ لا تملك الطاعنة بإرادتها المنفردة التحلل من إلتزاماتها الناشئة عن هذا العقد ، و بالتالى يحق للمطعون ضدها المطالبة بتعويضها عما لحقها من أضرار و ما فاتها من كسب نتيجة إمتناع الطاعنة عن تنفيذ العقد خلال المدة التى تجدد إليها و لا يقتصر حقها على مجرد المطالبة بتعويض عن الأضرار الناتجة عن وصول التنبيه متأخراً .