الطعن رقم 357 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1953-2-26
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم - تسبيبه - تقريره ان التصرف الصادر الى المشترى لا تجوز فيه الشفعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمد زكى شرف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه و سائر ارواق الطعن تتحصل فى ان الطاعنين اقاموا الدعوى رقم 1282 سنة 1948 امام محكمة طلخا الجزئية يطلبون الحكم فيه باحقيتهم فى ان ياخذوا بطريق الشفعة الاطيان المبيعة من مصلحة الاملاك الاميرية (المطعون عليها الاولى)
الى المطعون عليه الثانى فىمقابل الثمن وفى 19 ديسمبر 1950 قضت المحكمة برفض الدعوى فاستانف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة المكنصورة الابتدائية بهيئة استئنافية وقيد بجدولها تحت رقم 76 لسنة 1951 استئناف وفى 26 مايو سنة 1951 ابدته المحكمة تاسيسا على ان عقد البيع الصادر من المطعون عليها الاولى الى المطعون عليه الثانى ليس بيعا عاديا ولكنه بيع ذو طابع خاص هو اقرب الى الهبة منه الى البيع روعيت فيه وفى تقدير الثمن اعتبارات تتعلق من جهة بشخصية المشترى ومن وجهة اخرى باغراض ومصالح عليا اجتماعية وسياسية فقرر الطاعنون بالطعن فيه بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن بنى على سببين حاصل اولهما ان الحكم المطعون اذ كيف التصرف الصادر من المطعون الاولى الى المطعون عليه الثانى بانه عقد ذو طابع خاص هو اقرب الى الهبة منه الى البيع واذ رتب على ذلك قضاءه بان هذا التصرف لا تجوز فيه الشفعة مع انه تصرف لا يخرج فى حقيقته عن كونه بيعا مستوفيا لكافة اركانة القانونية - اخطا فى القانون - ذلك انه بفرض ان الحكومة نزلت عن جزء من الثمن فان هذا النزول لا ينصب الا على هذا الجزء ولا يغير من طبيعة العقد بوصفه بيعا
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض دعوى الشفعة استنادا الى ان التصرف الصادر من المطعون عليها الاولى الى المطعون عليه الثانى ليس بيعا تجوز فيه الشفعة وانما هو تصرف ذو طابع خاص روعى فيه ايثار المتصرف اليه بالاولوية فى شراء الاطيان المبيعة موضوع طلب الشفعة لاعتبارات منها ما يتعلق بشخص المتصرف اليه لقيانه باصلاح الارض المتصرف له فيها ومنها ما يتعلق بمصالح اجتماعية واقتصادية ترمى الى رفع مستوى صغار المزارعين وتوفير اسباب العيش لهم والتشجيع على اصلاح الاراضى البور - فضلا عن ان الثمن المسمى بالعقد لا يمثل حقيقة قيمة العين المبيعة وقت البيع - اذ اسس الحكم قضاءه على ذلك لا يكون قد خالف القانون ذلك بان القضاء بالشفعة فى مثل هذه الحالة يتنافى مع طبيعة العقد وفيه تفويت للاغراض المنشودة منه ومن ثم يكون هذا السبب مردودا
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان المحكمة اذ قررت فى اسبابها حكمها ان المطعون عليه الثانى قام باصلاح الارض المبيعة واجرى فيها من التحسينات ما يخوله حق الاولوية فى شرائها عملا بقرار مجلس الوزراء الصادر فى 5 مايو سنة 1946 دون ان تبين قيمة هذه الاصلاحات والتحسينات التى ورعيت فى تقدير الثمن او المصدر الذى استقت منه هذا التقرير الذى رتبت عليه قضاءها بعدم جواز الشفعة مع ان الارض المبيعة هى طرح بحر ولم تكن فى حاجة الى اى اصلاح اذ قرر الحكم ذلك شابه القصور فى التسبيب والخطا فى الاسناد
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما يبين من الصورة الرسمية لمذكرة المطعون عليها الاولى المقدمة الى محكمة الاستئناف - والتى تمسكت فيها بعدم جواز الشفعة فى العين المتصرف فيها وفقا لقرار مجلس الوزراء السابق الاشارة اليه لقيام المطعون عليه الثانى باصلاحها ولسبق استئجارها اياها - ولما كان الطاعن لم يقدم دليلا رسميا على انه كان ينازع فى ثبوت ذلك فلا على المحكمة ان هى اعتبرت ان امر الاصلاح لم يكن محل نزاع وقالت فى اسبابه حكمها " ان العين المبيعة هى من اراضى الحكومة وكانت من قبل مؤجرة للمستانف عليه الثانى (المطعون عليه الثانى) الذى قام باصلاحها واعدادها للزراعة وتكلف فى هذا السبيل نفقات وجهودا كان لها اثرها واعتبارها فى تقدير الثمن عندما تقدم للشراء كما كان لها اثرها فى تفضيل المستانف عليه على غيره من راغبى الشراء " - ولم تكن فى حاجة بعد هذا التقرير الذى اثبتت فيه ان العقد ليس بيعا صرفا وانما هو تصرف من نوع خاص - لم تكن فى حاجة الى تقدير قيمة ما قام به المطعون عليه الثانى من اصلاح - اما ما يعيبه الطاعن على الحكم فى قوله ان الاطيان المبيعة هى بطرح بحر لا ينطبق عليها قرار مجلس الوزراء فهو وجه دفاع جديد لم يثره الطاعن لدةى محكمة الموضوع ومن ثم يكون غير مقبول منه اثارته لاول مرة امام هذه المحكمة
ومن حيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم إذ قضى برفض دعوى الشفعة أقام قضاءه على أن التصرف الصادر من المطعون عليها الأولى إلى المطعون عليه الثاني ليس بيعا تجوز فيه الشفعة وإنما هو تصرف ذو طابع خاص روعي فيه إيثار المتصرف إليه بالأولوية في شراء الأطيان المبيعة موضوع طلب الشفعة لاعتبارات منها ما يتعلق بشخص المتصرف إليه لقيامه بإصلاح الأرض المتصرف له فيها ومنها ما يتعلق بمصالح اجتماعية و اقتصادية ترمى إلى رفع مستوى صغار المزارعين وتوفير أسباب العيش لهم والتشجيع على إصلاح الأراضي البور ـ فضلا عن أن الثمن المسمى بالعقد لا يمثل حقيقة قيمة العين المبيعة وقت البيع، فإن هذا الحكم لا يكون قد خالف القانون، ذلك بأن القضاء بالشفعة في مثل هذه الحالة يتنافى مع طبيعة العقد وفيه تفويت للأغراض المنشودة منه.