الطعن رقم 1716 لسنة 7 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1955-1-18
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موظف
⚖️ ميعاد رفع الدعوي
⚖️ دعوي
⚖️ وجوب تخصيص وقت العمل الرسمي لأداء واجبات الوظيفة
⚖️ موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / السيد علي السيد وعضوية السادة علي بغدادي ومحمد عبد الخبير ومصطفى كامل إسماعيل ومحمد زكي موسى المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المصلحة هي مناط الدعوى فإنه يتعين توافرها وقت رفعها واستمرار وجودها ما بقيت الدعوى قائمة؛ لكونها شرط مباشرة الدعوى وأساس قبولها. فإذا كانت المصلحة منتفية من بادئ الأمر أو زالت بعد قيامها أثناء سير الدعوى غير مقبولة. بيد أن المصلحة الأدبية تكفي وحدها وإن زالت المصلحة المادية. ولما كان المدعي يطعن بالإلغاء على كل من قرار الجزاء المتوقع عليه بخصم ثلاثة أيام من راتبه, وقرار نقله إلى صحة أبنوب باعتباره منطوياً على جزاء تأديبي مقنع, فإن مصلحته - بحسب هذا التكييف - كانت منذ رفع الدعوى, وما تزال حتى الآن قائمة في طلب إلغاء هذا الجزاء التأديبي بشقيه, ولا ينفي قيام هذه المصلحة كونه أحيل إلى المعاش بناء على طلبه بعد رفع الدعوى؛ ذلك أن مصلحته فيما يختص بالقرار الأول تتعلق بواقعة تمت في الماضي ويراد إحداث أثر الإلغاء بإزالة ما نتج عنها بالفعل, سواء من وقع أدبي يمس السمعة الماضية في الوظيفة وقد يسئ إلى المستقبل, أو من أثر مالي ينحصر في المبلغ الذي خصم من المرتب. وفيما يتعلق بالقرار الثاني تتمثل فيما يهدف إليه من أثر أدبي برفع وصمة الجزاء التأديبي عنه لو صح أن نقله كان يخفي جزاء تأديبياً, وكان له وجه حق في محو هذا الجزاء, ومن ثم فإن الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام المصلحة يكون في غير محله متعيناً رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن من واجب الموظف أن يقوم بنفسه بالعمل المنوط به, وأن يخصص وقت العمل الرسمي لأداء واجبات وظيفته, وقد نصت على ذلك المادة 73 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة. ولا يبيح الإخلال بهذا الواجب الأساسي كون الموظف طبيباً مرخصاً له بمزاولة مهنته في الخارج؛ إذ مقتضى هذا الترخيص ألا يزاول مهنته الحرة إلا في غير أوقات العمل الرسمية بحيث لا يتعارض الاثنان ويبقى لكل منهما مجاله, فلا تضار المصلحة العامة باستلاب الوقت وانتقاص الجهد الواجب تكريسهما لها, وبذل هذا الوقت والجهد في سبيل منفعة فردية. فإذا سخر الطبيب لعلاج مرضاه وقت العمل الرسمي المخصص لأداء واجبات وظيفته كان مخلاً بواجبه, وحقت مجازاته تأديبياً.