الطعن رقم 855 لسنة 7 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1955-1-18
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار ادارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موظف
⚖️ عمدة
⚖️ عمدة
⚖️ عمدة
⚖️ عمدة
⚖️ ميعاد رفع الدعوي
⚖️ قرار إداري
⚖️ قرار إداري
⚖️ إنتخاب العمدة
⚖️ قرار إداري
⚖️ عمدة
⚖️ النص علي أن القرار الإداري نهائي
⚖️ عمدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / الإمام الإمام الخريبي وعضوية السادة على بغدادي ومحمد عبد الخبير ومصطفى كامل إسماعيل وعبد المنعم سالم مشهور المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء هذه المحكمة على قبول الدعوى إذا اكتسب القرار المطعون فيه صفة النهائية أثناء سير الدعوى. فإذا كان الثابت أن المدعي طعن في قرار لجنة الشياخات بتعيينه عمدة, كما قرر أنه يطعن في القرار الذي سيصدر من وزير الداخلية باعتماد هذا التعيين, ثم تم هذا الاعتماد - بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها - فإن القرار يكون قد انقلب نهائياً ويصبح الدفع بعدم قبول الدعوى (المؤسس على عدم نهائية قرار لجنة الشياخات), في غير محله ويتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القانون رقم 141 لسنة 1947 الخاص بالعمد والمشايخ قسم عملية تعيين العمدة إلى مرحلتين أساسيتين, أولاهما: حصر الأشخاص الذين لهم حق اختيار العمدة بإعداد كشوف المرشحين والناخبين بوساطة المركز والطعن فيها أمام لجنة الطعون, والثانية: إجراءات اختيار العمدة بوساطة لجنة الشياخات واعتماد قرار اللجنة من وزير الداخلية, وكل من هاتين المرحلتين مستقلة بذاتها عن الأخرى. فبعد خلو منصب العمدية يحرر المركز كشفين, أحدهما خاص بالمرشحين, والآخر خاص بالناخبين, ثم يعرض الكشفان لمدة أسبوع ولكل من أهمل قيد اسمه بغير حق أن يطلب قيده, ولكل من كان اسمه مقيداً بالكشف أن يطلب حذف اسم من قيد اسمه بغير حق. وتقدم هذه الطلبات إلى مأمور المركز كتابة خلال مدة العرض والأسبوع التالي له, وتفصل في هذه الطلبات لجنة مشكلة - وفقاً للمادة التاسعة من القانون سالف الذكر - من وكيل المديرية رئيساً, ومن أحد أعضاء النيابة وأحد أعضاء لجنة الشياخات من الأعيان, وتكون قرارات اللجنة نهائية. وعند ذلك تنتهي المرحلة الأولى, وتبدأ المرحلة الثانية وهى اختيار العمدة, فتدعو لجنة الشياخات أمامها الأشخاص الذين لهم حق اختيار العمدة, ثم تختار العمدة, ولا يكون قرارها في الاختيار نهائياً إلا بعد اعتماده من وزير الداخلية طبقاً للمادة الحادية عشرة من قانون العمد والمشايخ. والمفهوم مما سلف ذكره أن اختصاص لجنة الطعون معقود بما يقدم إليها من طعون, فإذا لم يقدم إليها طعن فليس لها أن تتصدى لبحث الكشوف ولا أن تصحح ما ورد فيها. فمهمة اللجنة حصر هيئة المرشحين والناخبين, بمعنى أن المرشحين والناخبين للعمدة لا يكونون إلا من بين من تحددوا بعد استيفاء الإجراءات المبينة بالقانون, وقرار اللجنة يكون نهائياً في هذا الخصوص, فلا يخضع لمدارج التظلم الإداري. ومن ثم لا يجوز لهيئة إدارية عليا أن تعقب على قرارات اللجنة المذكورة فتأمر بقيد من رأت حذف اسمه أو تحذف من رأت اللجنة قيد اسمه. أما المرحلة الثانية فتبدأ بدعوة لجنة الشياخات للأشخاص الذين لهم حق اختيار العمدة للحضور أمامها, ثم تجري الانتخاب وتصدر قراراً بتعيين العمدة وترفع قرارها لوزير الداخلية لاعتماده, وللوزير - طبقاً للمادة الحادية عشرة من قانون العمد والمشايخ - أن يوافق أو لا يوافق على القرار فيعيده إلى اللجنة مشفوعاً بملاحظاته. ويبين من هذا النص ومن المناقشات البرلمانية التي دارت حوله أن للوزير سلطة الاعتماد باعتباره السلطة ذات الرئاسة والإشراف على المديرية وعلى الهيئات الإدارية الموكول لها عملية الانتخاب. والاعتماد يتم بعد مراجعة الإجراءات وظهور خلوها من المخالفات القانونية, ومتى اتضحت له سلامة الإجراءات اعتمد الانتخاب. ويندرج في الرقابة على صحة الإجراءات ضرورة التحقق من استيفاء الشخص المختار للعمدية لجميع شروط الصلاحية الواجب توافرها في الشخص المذكور؛ إذ لا يصح تعيين عمدة يتبين فيما بعد عدم توافر الشروط الواجب توافرها فيه ويكون قرار اعتماد تعيين العمدة - إذ انطوى على عيب من هذه العيوب - قراراً باطلاً يصح الطعن فيه دون التحدي بنهائية قرار لجنة فحص الطعون؛ لأن قرار اللجنة كما سبق البيان قاصر على تحديد أسماء المرشحين والناخبين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 141 لسنة 1947 الخاص بالعمد والمشايخ يشترط فيمن يعين عمدة أن يكون ملماً بالقراءة والكتابة. فإذا استبان للمحكمة أن إلمامه بالكتابة بسيط جداً ويكاد يكون جاهلاً بها, ورغم ذلك فقد أدرج المركز اسمه في كشف المرشحين ثم اختير للعمدية واعتمد الوزير اختياره, فقد كان يتعين على وزير الداخلية - عند اعتماده لقرار لجنة الشياخات - التحقق من صحة الإجراءات, فيمتنع عن اعتماد تعيين عمدة لا تتوافر فيه الشروط التي حددها القانون وإلا كان قراره في ذلك باطلاً, ويجوز لكل ذي مصلحة - تطبيقاً للمبادئ العامة - أن يطعن في هذا القرار.