الطعن رقم 1533 لسنة 6 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1955-1-18
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
شخصية معنوية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ فصل
⚖️ فصل
⚖️ دفع بعد القبول
⚖️ شخصية معنوية
⚖️ شخصية معنوية
⚖️ ميعاد الأربعة الشهور الوارد بالمادة 12 من القانون رقم 9 لسنة 1949 يبدأ من التظلم الأول
⚖️ شخصية معنوية
⚖️ دفع بعدم القبول
⚖️ شخصية معنوية
⚖️ فصل من الخدمة - إستقالة لأسباب سياسية
⚖️ دفع بعدم القبول
⚖️ شخصية معنوية
⚖️ دفع بعدم القبول
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / الإمام الإمام الخريبي وعضوية السادة علي بغدادي ومحمد عبد الخبير ومصطفى كامل إسماعيل ومحمد زكي موسى المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الوزارات لا تتمتع بشخصية معنوية مستقلة عن شخصية الحكومة ذاتها وإنما تتقاضى وتقاضي باعتبارها ممثلة للحكومة التي يقوم على رأسها مجلس الوزراء, ولما كانت كل وزارة في حدود اختصاصها بشئون موظفيها التي يجب الرجوع فيها إلى مجلس الوزراء هي واسطة الاتصال بينهم وبين المجلس؛ فهي التي تتولى عرض هذه الشئون عليه, وهى التي تقوم بتنفيذ القرارات التي يتخذها بصددها, فإن إقامة الدعوى على وزارة الداخلية التي كان المدعي يعمل في خدمتها والتي كان بيدها أن تطبق في حقه أحكام قرار مجلس الوزراء الصادر في 5 من مارس سنة 1950 (الخاص بالموظفين الذين فصلوا أو استقالوا لأسباب سياسية وإعادتهم للخدمة) فيما لو توافرت فيه شروطه, لا يعتبر توجيهاً للدعوى على جهة إدارية غير ذات صفة. ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول الدعوى في غير محله متعيناً رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن مضي أربعة أشهر على تقديم التظلم يعتبر بمثابة قرار سلبي بالرفض طبقاً لنص المادة 12 من القانون رقم 9 لسنة 1949 الخاص بمجلس الدولة بحيث كان يتعين رفع دعوى الإلغاء في ميعاد ستين يوماً من تاريخ انقضاء الأربعة الأشهر المذكورة, ما دام المدعي قد أجرى في حق نفسه هذا الميعاد المقرر للطعن بالإلغاء بتقديمه تظلمه. والعبرة في بدء سريان الميعاد المذكور هي بتقديم التظلم الأول, فليس يجدي في قطعه أو امتداده الاسترسال في تقديم طلبات متعاقبة متكررة لاحقة عن ذات الموضوع, سواء إلى جهة الإدارة صاحبة الشأن أو إلى جهات أخرى أعلا منها في مدارج التنظيم الإداري والرياسي.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن قرار مجلس الوزراء الصادر في 5 من مارس سنة 1950 الذي يستند إليه المدعي في طلب تسوية حالته, قضى بإعادة جميع الموظفين المفصولين منذ 9 من أكتوبر سنة 1944 لأسباب سياسية, كذلك الموظفين الذين استقالوا بسبب تطبيق المرسوم بقانون رقم 148 لسنة 1944 الخاص بإلغاء الاستثناءات أو بسبب اضطهادهم سياسياً إلى خدمة الحكومة بدرجاتهم ومرتباتهم يوم 8 من أكتوبر سنة 1944. ومن ثم فإن أحكام هذا القرار تصدق على طائفتين من الموظفين, (الأولى): من فصلوا من الخدمة, وشرط إعادتهم أن يكون الفصل لأسباب سياسية لا لأمر آخر, و(الثانية): من استقالوا من الخدمة وهؤلاء فريقان, فريق الذين استقالوا بسبب تطبيق المرسوم بقانون رقم 148 لسنة 1944 الخاص بإلغاء الاستثناءات, وفريق الذين استقالوا بسبب اضطهادهم سياسياً. وينتظم الطائفتين معاً شرط أساسي مشترك هو أن يكون الفصل أو الاستقالة حاصلين في المدة ما بين 9 من أكتوبر سنة 1944 و5 من مارس سنة 1950؛ إذ مقتضى إعادة هؤلاء الموظفين إلى خدمة الحكومة بدرجاتهم ومرتباتهم يوم 8 من أكتوبر سنة 1944 أن يكونوا في الخدمة بالفعل في ذلك التاريخ. ولما كان المدعي قد أحيل إلى المعاش بقرار صادر من مجلس الوزراء في 2 من أكتوبر سنة 1944، وقد كان بالمعاش فعلاً يوم 8 من أكتوبر سنة 1944, كما أن إحالته إلى المعاش كانت بناء على طلبه الذي لم يكن فيه مجبراً, بل الذي كانت له فيه مصلحة هي الإفادة من المزايا التي خولها قرار مجلس الوزراء الخاص بتسهيل خروج الموظفين من الخدمة للراغبين في ذلك - لما كان ذلك, فإن الشروط المتطلبة في هذا القرار لإمكان إعادة الموظف إلى خدمة الحكومة تكون متخلفة جميعاً لدى المدعي, ويكون طلب تسوية حالته بالتطبيق لأحكام قرار مجلس الوزراء المشار إليه على غير أساس سليم من القانون في ذاته. بيد أنه لما كان هذا الطلب ليس سوى أثر يرتبه المدعي على إلغاء القرار السلبي الضمني بالامتناع عن إعادته إلى الخدمة, وكان الأصل - هو طلب الإلغاء - غير مقبول لتقديمه بعد الميعاد القانوني, فإن ما بنى عليه يأخذ حكمه لكونه لصيقاً به ولا قيام له استقلالاً بدونه, ومن ثم يمتد أثر عدم قبول طلب الإلغاء إلى طلب التسوية المتفرع عنه باعتباره ليس طلباً قائماً بذاته وإنما هو من آثاره.