الطعن رقم 2076 لسنة 7 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1955-1-17
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
إعانة غلاء معيشة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ أساس تحديد اعانة غلاء المعيشة بالنسبة لعمال ومستخدمي المحال التجارية والصناعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / عبد الرحمن الجبري وعضوية السادة عبد الرحمن نصير ومحمود محمد إبراهيم ومحمد مكاوي أحمد الشيخ وأحمد فهمي الببلاوي المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة الثانية من الأمر العسكري رقم 99 لسنة 1950 تنص على أن "يتخذ أساساً لتحديد العلاوة الأجر الأساسي الذي يتناوله الموظف أو المستخدم أو العامل وقت صدور هذا الأمر - فإذا كان الأجر يشمل إعانة غلاء المعيشة السابقة استبعدت تلك الإعانة على أساس الفئات الجديدة المبينة بالجدول المرافق" ولتفسير حكم هذه المادة يقتضي الأمر استهداء هدف المشرع منها بالرجوع إلى نصوصه وإلى الأوامر المتعاقبة الصادرة في شأن علاوة الغلاء لعمال ومستخدمي المحال الصناعية والتجارية وبتتبع هذه النصوص يتضح أنه صدر أمر عسكري رقم 358 لسنة 1942 في 9 من ديسمبر سنة 1942 بصرف إعانة غلاء لعمال المحال الصناعية والتجارية نظراً لارتفاع نفقات المعيشة وقد نص على أن يتخذ أساساً لتحديد العلاوة الأجر الذي يتناوله العامل وقت صدوره ويدخل في حساب الأجر ما يكون قد منح له بصفة علاوة عادية, وقد تلاه الأمر العسكري رقم 451 في 30 من ديسمبر سنة 1943 بزيادة إعانة الغلاء لهؤلاء العمال بمقدار 40% ثم صدر الأمر العسكري رقم 548 لسنة 1944 في 19 من ديسمبر سنة 1944 برفع إعانة الغلاء المذكورة, وفي 21 من فبراير سنة 1950 صدر الأمر العسكري رقم 99 لسنة 1950 معدلاً الأحكام التي أصدرتها الأوامر السابقة بوضع فئات جديدة لعلاوة الغلاء الخاصة بالعمال المذكورين. ويبين مما تقدم أن المشرع كلما أراد زيادة إعانة غلاء المعيشة تبعاً لتطورات الحالة الاقتصادية أصدر أمراً جديداً معدلاً للأوامر السابقة له مما ينتفي معه القول بأن كلاً من تلك الأوامر يتمشى مع الزيادة التي تطرأ مستقبلاً على المرتب من علاوات - وهذا إلى أن نصوص تلك الأوامر صريحة في تحديد إعانة غلاء المعيشة على أساس ما يتناوله المستخدم أو العامل من أجر وقت صدورها, ومن ثم فإن المادة الثانية من الأمر العسكري رقم 99 لسنة 1950 إذا ما نصت على أن يتخذ أساساً لتحديد العلاوة الأجر الأساسي الذي يتناوله الموظف أو المستخدم أو العامل وقت صدور هذا الأمر, كان حكمها صريحاً في هذا السبيل لا يحتمل الاجتهاد أو التأويل, وكان مدلوله ألا يمتد هذا التحديد إلى أن يشمل مستقبلاً ما يطرأ على الأجر الأساسي من علاوات وإلا لما كان هناك محل لتقييد هذا التحديد بعبارة "وقت صدور هذا الأمر"، وأما الفقرة الثانية من المادة المذكورة فليس مقصوداً بها سوى استبعاد إعانة الغلاء السابقة من كيان الأجر حتى تحل محلها الإعانة الجديدة بفئاتها. ولا اعتداد بما تستند إليه النقابة من أن الحكومة قد ثبتت علاوة غلاء المعيشة لموظفها مما يدل على أنها لا ترى محلاً لتثبيت تلك العلاوة بالنسبة لعمال ومستخدمي المحال الصناعية والتجارية؛ وذلك لأن أسس القياس منعدمة في هذه الحالة؛ إذ لكل من الطائفتين وضعهما والتشريعات الخاصة بهما، فضلاً عن أنه لا مجال للقياس مع وجود النص.