الطعن رقم 504 لسنة 7 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1955-1-11
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موظف
⚖️ حرمان من التعويض
⚖️ موظف
⚖️ تعويض
⚖️ فصل الموظف بغير الطريق التأديبي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / السيد علي السيد وعضوية السادة الإمام الإمام الخريبي وعلي بغدادي ومحمد عبد الخبير ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن حق الحكومة في فصل الموظفين بغير الطريق التأديبي هو حق ثابت لا شبهة فيه مرده إلى أصلين:
الأول - أصل طبيعي هو وجوب هيمنة الحكومة ممثلة في مجلس الوزراء على تسيير المرافق العامة على وجه يحقق الصالح العام, ولما كان الموظفون هم عمال هذه المرافق, فلزم أن تكون للحكومة الحرية في اختيار من ترى فيهم الصلاحية لهذا الغرض وفصل من تراه منهم أصبح غير صالح لذلك.
الثاني - أصل تشريعي مستمد مما ورد بالأمر العالي الصادر في 10 من أبريل سنة 1883 في مادته الثانية عشرة, والأمر العالي الصادر في 24 من ديسمبر سنة 1888 في المادة الرابعة عشرة منه, والفقرة الثانية عشرة من القانون رقم 5 لسنة 1909 بشأن المعاشات الملكية, والمادة العشرين من المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1909 الخاصة بالمعاشات الملكية, فقد أكدت هذه القوانين حق الحكومة المطلق في فصل الموظفين بأمر "ملكي" أو بقرار من مجلس الوزراء, وأخيراً ما ورد بالمادة السابعة بعد المائة من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة فقد أحصت المادة المذكورة أسباب انتهاء خدمة الموظفين المعينين على وظائف دائمة وذكرت من بينها في البند "4" العزل أو الإحالة إلى المعاش بقرار تأديبي وفي البند "6" الفصل بمرسوم أو أمر جمهوري أو بقرار خاص من مجلس الوزراء أي بغير الطريق التأديبي.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان من المسلم - كأصل غير قابل للجدل - أنه لا تجوز مصادرة الحقوق وحرمان أربابها في الوقت ذاته من تعويض عادل أو من القضاء به عند عدم التعويض وهذا الحق مستمد من المبادئ العليا للجماعات منذ وجدت, وكل مصادرة مطلقة لهذا تكون مخالفة للمبادئ الدستورية العامة, إلا أن ذلك لا يمنع المشرع من تنظيم وسائل المطالبة بالحق وتحديدها أو تقدير التعويض بمراعاة التوفيق بين مصلحة الفرد ومقتضيات صالح الجماعة, ففرق بين مبدأ الحق دستورياً وبين تنظيم استعماله قانوناً. وإذا تخلف شرط استعمال الحق عن فرد أو طائفة فامتنع عليها استعماله, فليس في ذلك إهدار لمبدأ المساواة وإنما مرجعه إلى عدم توافر الشروط القانونية لديه في الحالة المعينة التي نظمها المشرع, ولا يرد على السلطة المخولة له في صدد تنظيم استعمال الحقوق إلا قيدان:
الأول - ألا يهدر المشرع حقاً مستمداً من نصوص الدستور أو من المبادئ الدستورية العامة.
الثاني - ألا يفرق بين أفراد طائفة إذا تماثلت مراكزهم القانونية.
وترتيباً على ما تقدم فإن المرسوم بقانون رقم 181 سنة 1952 (الخاص بفصل الموظفين بغير الطريق التأديبي) حين نص في المادة السابعة منه على عدم جواز الطعن بالإلغاء أو وقف تنفيذ القرارات الصادرة بالتطبيق لأحكامه إنما نظم طريقة المطالبة بالحق لطائفة معينة في الموظفين اتحدت مراكزهم القانونية فأغلق دونهم باب التقاضي بالإلغاء وحده لاعتبارات يستوجبها الصالح العام وترك لهم باب التقاضي بطلب التعويض مفتوحاً, ومن ثم فليس فيما نص عليه في تلك المادة من منع التقاضي بالإلغاء مصادرة للحقوق أو إهدار لمبدأ المساواة أمام القانون أو أمام القضاء.