الطعن رقم 293 لسنة 49 قضائية
النقض المدني
1980-4-12
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم على صالح وعبد العزيز عبد العاطى إسماعيل وحسن عثمان عمار ورابح لطفى جمعة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفيا اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه الاول اقام الدعوى رقم 1235 سنة 1976 مدنى كلى شمال القاهرة ضد الطاعنة والمطعون عليه الثانى للحكم بصحة ونافذ عقد البيع المؤرخ 16/10/1975 الصادر له من الاخير عن محل بالجدك ( ترزى للسيدات) مبينم به وبصحيفة الدعوى مع تسليمه اليه بمشتملاته . وقال فى بيان ذلك ان المطعون عله الثانى بعد ان باع اليه المحل المذكور عاد وباعه مره اخرى الى الطاعنة فى 28/1/1976 . واذ كان عقده اسبق تاريخا فقد اقام عليهما دعواه ز قضت له المحكمة بطلباته . استأنفت الطاعنة الحكطم بالاستئناف رقم 253 سنة 94 ق القاهرة ، وبتاريخ 19/12/1978 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطرق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن .
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالسبب الاول الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول انها تمسكت فى دفاعها امام محكمة الاستئناف - نعيا على الحكم المستانف - بان العقد موضوع التداعى لا ينصب على بيع محل تجارى بالجدك بل هو مجرد تنازل هن عقد ايجار مكان واذ لم تصدر موافقة من مالك العقار على هذا التنازل وكان المطعون عليه الثانى قد تنازل لها ايضا عن اجارة ذلك المكان واقر المالك هذا التنازل وحرر لها على اساسه عقد ايجار ووضعت يدها على المكان تنفيذا لذلك فان الافضلية تكون لها فيه على المطعون عليه الاول غير ان الحكم المطعون فيه رد على هذا الدفاع بمقولة ان الثابت من عقد شراء المحل التجارى موضوع التداعى انه لم ينصب على حق الاجارة فى المرتبة الاولى وانما انصب على سائر مقومات المحل كمنشأة تجارية لها سمعتها ووزنها فيكون بيعا لمحل تجارى وليس مجرد تنازل عن حق اجارة وهو ما رتب عليه الحكم قوله بانتقال ملكية المحل الى المشترى - المطعون عليه الاول - بمجرد التعاقد دون ان يحاج بالتصرف الصادر بشانه من ذات البائع الى الطاعنة او بموافقة المالك عليه او بعقد الايجار الذى حرره لها عنه منتهيا من ذلك الى تأييد الحكم المستانف واستطردت الطاعنة قائلة انه لما كان من المتعين لاعتبار المحل تجاريا ان يكون مستغلا فى نشاط تجارى وان تثبت لمستغله صفة التاجر فاذا ما استغل فى نشاط حرفى يعتمد اساسا على مواهب من يستغله او قدراته فى حرفته فانه لا يعتبر كذلك حتى ولو كانت به اداوت او تردد عليه عملاء علاوة على ان المراد بالجدك هو ما يشمل جميع عناصر المتجر او المصنع من ثابت ومنقول ومن مقومات ماديىة ومعنوية كالاسم التجارى وحق الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية وكان الثابت بالعقد موضوع التداعى ان المحل المبيع مخصص اصلا لاستغلال حرفى وانه لا يحمل اسما ولا عنوانا ولا يتعلق باى عنصر من العناصر المعنوية فانه لا يعتبر محلا تجاريا ولا يعدو التصرف فيه الى ما تقدم كونه مجرد تنازل عن ايجار مكان واذ لم يفطن الحكم المطعون فيه الى ما تدم واغفل مع هذا بيان الاساس الذى بنى عليه وصفه للمحل بانه محل تجارى له رنته وسمعته رغم انتفاء سند ذلك من الاواق فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون مما ادى به الى الالتفات عن دفاع الطاعنة السالف واعمال مقتضاه فجاء بذلك مشوبا بالقصور .
وحيث أن هذا النعى فى محله ذلك انه لما كان النص فى الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدنى على انه " ....... اذا كان الامر خاصاص بايجار عقار انشىء به مصنع او متجر واقتضت الضرورة ان يبيع المستأجر هذا المصنع او المتجر جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرطج المانع ان تقضى بابقاء الايجار " يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على ان المشرع اجاز التجاوز عن الشرط المانع واباح للمستأجر التنازل عن الايجار على خلافه متى كان الشىء متجرا او مصنعا بشرط ان تثبت الصفة التجارية للنشاط الذى كان يزاوله المتنازل وقت اتمام بيع المتجر او المصنع مما مفاده انه يجب لاعتبار المحل تجارى قوامه الاشتغال باعمال واغراض تجارية فاذا كان غير ذلك بان انتفت عن نشاط مستغله الصفة التجارية فانه يخرج عن مجال اعمال تلك المادة ومؤدى هذا انه اذا كان المحل مستغلا فى نشاط حرفى قوامه الاعتماد - وبصفة رئيسية- على استغلال المواهب الشخصية والخبرات العملية والمهارات الفنيى فانه لا يعتبر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - محلا تجاريا ذلك ان الحرفى الذى يتخذ من العمل اليدوى - سواء باشره بنفسه او بمعاونة الغير - اساس لنشاطه ومصدرا لرزقه ، لا تكون له صفة التاجر ولا يتسم نشاطه بالصفة التجارية ومن ثم فلا يعتبر المكان الذى يزاوله فيه محلا تجارا حتى لو وجدت فيه بعض الادوات والمهمات والبضائع او كان له عملاء ، وبالتالى فلا ينطبق فى شانه حكم المادة 594 ف 2 من القانون المدنى . لما كان ذلك وكانت العبرة فى تكييف بيع المستأجر للجدك ، هى بكونه واردا على محل تجارى بالمعنى والشروط التى اوردتها المادة سالفة الذكر دون التعويل على الوصف المعطى له بالعقد وكان المقرر ان هذا التكييف مسألة قانونية تخضع لرقابة محكمة النقض التى يكون لها ن تراقب مدى صحة ما استخلصته محكمة الموضوع فى هذا الصدد من وجود او عدم وجود المحل التجارى اذ يتوقف على هذا التكييف تطبيق قواعد بيع المحل المحل التجارى فى الحالة الاولى ، والقواعد العامة فى القانون المدنى - وما يتصل به من قوانين تنظيم العلاقات بين المؤجرين والمستأجرين - فى الحالة الثانية وكان الثابت بصحيفة الاستئناف ان الطاعنة تمسكت فى دفاعها بان البيع موضوع التداعى لا ينصب على محل تجارى بل هو مجرد تنازل عن عقد ايجار مكان وهو ما يتسع له سبب النعى الماصل وكان المقرر مع ذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ان المناط فى جواز اثاره الدفاع المتعلق بسبب قانتونى امام محكمة النقض لاول مرة ان تكون عناصره الموضوعية مطروحة على محكمة الموضوع . لما كان ما تقدم وكان الثابت بعقد البيع موضوع التداعى - والذى اورد الحكم المطعون مؤداه واستند اليه فى قضائه - ان المحل الوارد به مؤجرا اصلا بغرض استغلاله فى نشاط الحياكة ( ترزى للسيدات) وانه كان مستغلا فعلا فى هذه الحرفة وانه لا يحمل اسما ولا عنوانا تجاريا وان التصرف الصادر عنه لا يشمل سوى المنقولات الموجودة فيه والمبينة به وكذا حق الايجار مما مفاده ان المحل مخصص لاستغلاله فى النشاط الحرفى ومن ثم فان مستأجره - المطعون عليه الثانى - لا يعتبر تالجرا بل حرفيا وان المحل موضوع التصرف - لا يعتبر بذلك محلا تجاريا وبالتالى لا ينصرف اليه حكم البيع المنصوص عليه فى بالفقرة الثانة من المادة 594 من القانون المدنى ولا يعدو التصرف الحاصل عنه - من المطعون عليه الثانى الى المطعون عليه الاول - ان يكون مجرد تنازل عن حق ايجار المكان واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ورتب عليه قضاءه بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر من المطعون عليه الثانى الى المطعون عليه الاول مهعدرا بذلك حق الطاعنة فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة للتعرؤض لباقى اسباب الطعن .
ولما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه .
وحيث أن موضوع الدعوىصالح للفصل فيه ولما كانت هذه المحكمة قد انتهت فيما سلف الى اعتبار ما تضمنه العغقد موضوع التداعى - بالنسبة لحق اجارة المحل - ان هو فى حقيقته الا تنازلا من مستأجره - المطعون عليه الثانى - الى المطون عليه الاول عن اجرة المكان ، فان فى ذلك ما يقتضى اعمال ذات الحكم على التنازل المماثل الصادر من المطعون عليه الثانى الى الطاعنة بتاريخ 28/1/1976 ولما كانت الاحكام المتعلقة بالتنازل عن الايجار تنظمها القواعد المقررة فى قانون ايجار الامكان رقم52 لسنة 1969 والتى تقضى بعدم نفاذ التنازل الصادر من المستأجر الى الغير لا بموافقة المالك ، وكانت المالكة المؤجرة لم توافق على التنازل الصادر من المطعون عليه الثانى الى المطعون عليه الاول فانه يكون غير نافذ فى حقها مما مفاده بقاء العلاقة الايجارية بشان المحل على حالتها التى كانت عليه من قبل بين المطعون عليه الثانى والمالكة حتى اذا ما عاود المطعون عليه الثانى بعد ذلك التنازل عن ايجار المحل الى الطاعنة بموجب العقد المؤرخ 28/1/1976 ووافقت المالكة على هذا التنازل انتهت علاقة المطعون عليه الثانى بالعن وانقضى تبعا لذلك عقد ايجاه لها مما حدا بالمالكة بعد هذا وعلى اساسه بتأجير العين الى الطاعنة بموجب عقد الايجار المؤرخ 1/11/1976 لما كان ذلك فان الطاعنة تكون هى وحدها صاحبة الحق فى الايجار .
وحيث انه بالنسبة لما تضمنه العقد موضوع التداعى من بيع المنقولات المبينة به الى المطعون عليه الاول فانه لما كان المقرر بحكم المادتين 204، 932 من القانون المدنى ان ملكية المنقول المعين بذاته تنتقل الى الشمترى بمجرد التعاقد ودون توقف على تسليمه اله مما مؤده - وعلى ما نحو ما ورد بالمذكرة الايضاحية للمادة 932 - انه اذا قام بائع هذا المنقول بعد ذلك ببيعه مره اخرى الى مشتر ثان فان الملكية تبقى مع هذا للمشترى الاول الا ان يكون البائع قد قام بتسليم المنقول الى المشترى الثانى وكان هذا الاخير حسن النية ولا يعلم بسبق التصرف فى المنقول الى المشترى الاول فان الملكية تنتقل فى هذه الحالة الى المشترى الثانى لا عن طريق العقد بل عن طريق الحيازة - وهى فى المنقول سند ملكية الحائز لما كان ذلك وكان الثابت بالعقد موضوع التداعى ان المطعون عليه الثانى باع المنقولات المبينة به الى المطعون عليه الاول على ان يتم تسليمها اليه عند دفع باقى الثمن فى مود غاته 1/4/1976 وكان الثابت بالعقد الصادر من المطعون عليه الثانى ذاته الى الطاعنة بتاريخ 28/1/1976 انه باع اليها المنقولات عينها واقرت بقبض ثمنها وقام بتسليمها اليها واذ خلت الاوراق مما يدل على علم الطاعنة بالتصرف السابق الحاصل للمطعون عليه الاول فانها تكون قد اكتسبت ملكية هذه المنقولات عن طريق الحيازة المقارنة بحسن النية .
وحيث انه وبالنباء على ماسلف فان مطالب المطعون عليه الاول فى دعواه من الحكم بنفاذ عقد البيع موضوع التداعى والتسليم يكون على غير اساسا حقيقا من اجل ذلك بالرفض واذ خالف الحكم المستانف هذا النظر وقضى بنفاذ ذلك العقد والتسليم فانه يكون - فى هذا الشق منه - واجب الالغاء .
وحيث انه بالنسبة لما طلبه المطعون عليه الاول من الحكم له بصحة العقد موضوع التداعى فانه لما كان المقرر ان العقود قاصرة فى اثرها على عاقديها وكان البين من العقد المذكور انه مبرم بين المطعون عليهما الاول والثانى وقد توافرا له اركان انعقاده وشروط من صحته وكان المطعون عليه الثانى لم يجحد صدوره منه او يطعن عليه بما ينال من صحته او ينازع المطون عليه الاول فيما طلبه بهذا الشان فان فى ذلك ما يستوجب قبول هذا الشق من طلبات المطعون عليه الاو والذى لا تعارض بينه وبين ما انتهت اليه المحكمة فيما سلف بالنسبة لباقى الطلبات واذ قضى الحكم المستأنف بصحة العقد موضوع التداعى فانه كون قد صادف الصواب بما يقتضى تأييده فى هذا الشق منه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني على أنه "إذا كان الأمر خاصاً بإيجار عقار أنشئ به مصنع أو متجر وإقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع أن تقضي بإبقاء الإيجار"، يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع أجاز التجاوز عن الشرط المانع وأباح للمستأجر التنازل عن الإيجار على خلافه متى كان الشيء المؤجر عقاراً مملوكاً لشخص وأنشأ فيه المستأجر محلاً تجارياً سواء كان متجراً أو مصنعاً بشرط أن تثبت الصفة التجارية للنشاط الذي كان يزاوله المتنازل وقت إتمام بيع المتجر أو المصنع، مما مفاده أنه يجب لإعتبار المحل تجارياً في معنى المادة 594 سالفة الذكر أن يكون مستغلاً في نشاط تجاري قوامه الإشتغال بأعمال وأغراض تجارية، فإذا كان غير ذلك بأن أنتفت عن نشاط مستغله الصفة التجارية فإنه يخرج عن مجال إعمال تلك المادة، ومؤدى هذا أنه إذا كان المحل مستغلاً في نشاط حرفي قوامه الإعتماد وبصفة رئيسية - على إستغلال المواهب الشخصية والخبرات العملية والمهارات الفنية، فإنه لا يعتبر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - محلاً تجارياً، ذلك أن الحرفي الذي يتخذ من العمل اليدوي سواء باشره بنفسه أو بمعاونة الغير أساساً لنشاطه ومصدراً لرزقه، لا تكون له صفة التاجر ولا يتسم نشاطه بالصفة التجارية ومن ثم فلا يعتبر المكان الذي يزاوله فيه محلاً تجارياً حتى لو وجدت فيه بعض الأدوات والمهمات والبضائع أو كان له عملاء، وبالتالي فلا ينطبق في شأنه حكم المادة 594/2 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
العبرة فى تكييف بيع المستأجر للجدك هى بكونه وارداً على محل تجارى بالمعنى و الشروط التى أوردتها المادة سالفة الذكر دون التعويل على الوصف المعطى له بالعقد ، و كان المقرر أن هذا التكييف مسألة قانونية تخضع لرقابة محكمة النقض التى يكون لها أن تراقب مدى صحة ما إستخلصته محكمة الموضوع فى هذا الصدد من وجود أو عدم وجود المحل التجارى ، إذ يتوقف على هذا التكييف تطبيق قواعد بيع المحل التجارى فى الحالة الأولى و القواعد العامة فى القانون المدنى و ما يتصل به من قوانين تنظيم العلاقات بين المؤجرين و المستأجرين فى الحالة الثانية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن المناط في جواز إثارة الدفاع المتعلق بسبب قانوني أمام محكمة النقض لأول مرة أن تكون عناصره الموضوعية مطروحة على محكمة الموضوع، لما كان ما تقدم، وكان الثابت بعقد البيع موضوع التداعي والذي أورد الحكم المطعون مؤداه وإستند إليه في قضائه، أن المحل الوارد به مؤجراً أصلاً بغرض استغلاله في نشاط الحياكة (...) وأنه كان مستغلاً فعلاً في هذه الحرفة وأنه لا يحمل إسماً ولا عنواناً تجارياً وأن التصرف الصادر عنه لا يشمل سوى المنقولات الموجودة فيه والمبينة به وكذا حق الإيجار، مما مفاده أن المحل مخصص لإستغلاله في النشاط الحرفي ومن ثم فإن مستأجره - المطعون عليه الثاني - لا يعتبر تاجراً بل حرفياً وأن المحل موضوع التصرف لا يعتبر بذلك محلاً تجارياً وبالتالي لا ينصرف إليه حكم البيع المنصوص عليه بالفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني ولا يعدو التصرف الحاصل عنه - من المطعون عليه الثاني إلى المطعون عليه الأول - أن يكون مجرد تنازل عن حق إيجار المكان.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأحكام المتعلقة بالتنازل عن الإيجار تنظمها القواعد المقررة فى قانون إيجار الأماكن رقم 52 لسنة 1969 و التى تقضى بعدم نفاذ التنازل الصادر من المستأجر إلى الغير إلا بموافقة المالك ، و إذ كانت المالكة المؤجرة لم توافق على التنازل الصادر من المطعون عليه الثانى إلى المطعون عليه الأول ، فإنه يكون غير نافذ فى حقها مما مفاده بقاء العلاقة الإيجارية بشأن المحل على حالها الذى كانت عليه من قبل بين المطعون عليه الثانى و المالكة حتى إذا ما عاود المطعون عليه الثانى بعد ذلك التنازل ، عن إيجار المحل إلى الطاعنة بموجب العقد المؤرخ ... ... و وافقت المالكة على هذا التنازل إنتهت علاقة المطعون عليه الثانى بالعين و إنقضى تبعاً لذلك عقد إيجاره لها مما حدا بالمالكة بعد هذا و على أساس بتأجير العين إلى الطاعنة بموجب عقد الإيجار المؤرخ ... ... ... لما كان ذلك ، فإن الطاعنة تكون هى وحدها صاحبة الحق فى الإيجار .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر بحكم المادتين 204 و932 من القانون المدني أن ملكية المنقول المعين بذاته تنتقل إلى المشتري بمجرد التعاقد ودون توقف على تسليمه إليه، مما مؤداه وعلى نحو ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمادة 932 أنه إذا قام بائع هذا المنقول بعد ذلك ببيعه مرة أخرى إلى مشتر ثان فإن الملكية تبقى مع هذا للمشتري الأول إلا أن يكون البائع قد قام بتسليم المنقول إلى المشتري الثاني، وكان هذا الأخير حسن النية ولا يعلم بسبق التصرف في المنقول إلى المشتري الأول، فإن الملكية تنتقل في هذه الحالة إلى المشتري الثاني لا عن طريق العقد بل عن طريق الحيازة وهى في المنقول سند ملكية الحائز، لما كان ذلك، وكان الثابت بالعقد موضوع التداعي أن المطعون عليه الثاني باع المنقولات المبينة به إلى المطعون عليه الأول على أن يتم تسليمها إليه عند دفع باقي الثمن في موعد غايته 1/4/1976 وكان الثابت بالعقد الصادر من المطعون عليه الثاني ذاته إلى الطاعنة بتاريخ 28/1/1976 أنه باع إليها المنقولات عينها وأقر بقبض ثمنها وقام بتسليمها إليها، وإذ خلت الأوراق مما يدل على علم الطاعنة بالتصرف السابق الحاصل للمطعون عليه الأول، فإنها تكون قد اكتسبت ملكية هذه المنقولات عن طريق الحيازة المقترنة بحسن النية.