الطعن رقم 103 لسنة 49 قضائية
النقض المدني
1980-4-23
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الدعاوى الناشئة عن عقد الايجار
⚖️ الطعن فى الحكم - الخصوم فى الطعن
⚖️ تجزئة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد سيف الدين سابق نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمود الباجورى وإبراهيم محمد هاشم ومحمد طه سنجر وصبحى رزق داود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن – تتحصل فى ان المطعون ضدها الاولى اقامت الدعوى رقم 114 لسنة 1977 مدنى كلى اسيوط للحكم باخلاء الطاعن والمطعون ضده الثانى من الشقة المبينة بالصحيفة وتسليمها لها وقالت بيانا لها ان المطعون ضده الثانى استاجر عين النزاع بموجب عقد مؤرخ 16/3/1959 لقاء اجرة شهرية قدرها سبعة جنيهات وقد اجرها من الباطن للطاعن دون أذن منها وامتنع عن سداد الاجرة فى الفترة من نوفمبر سنة 1975 حتى نوفمبر سنة 1976 رغم تكليفه بالوفاء . وبتاريخ 27/3/1978 حكمت المحكمة باخلاء العين المؤجرة وتسليمها للمطعون ضدها الاولى استانف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 150 لسنة 53 اسيوط ، وبتاريخ 18/11/1978 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستانف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى بنقض الحكم وبعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان مما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه على سند من ان الحكم المستانف القاضى باخلاء عين صاؤ نهائيا بالنسبة للمستاجر الاصلى - المطعون ضده الثانى - لعدم استئنافه له فى الميعاد ومن ثم تنقضى علاقته به باعتباره مستاجر للعين من الباطن فى حين ان باب الطعن ظل مفتوحا امام المطعون ضده الثانى حتى اقام استئنافه المقيد برقم 14 لسنة 54 اسيوط .
وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك انه لما كانت الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات تقضى بانه اذا كان الحكم صادرا فى موضوع غير قابل للتجزئة لمن فوت معاد الطعن من المحكوم عليهم او قبل الحكم ان يطعن فيه اثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من احد زملائه منضما اليه فى طلباته فان لم يفعل امرت المحكمة الطاعن باختصامه فى الطعن فان نفاذ ذلك وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ان المشرع اوجب – حتى لا يصدر حكم قد يتعارض مع الحكم المطعون فيه والذى صار نهائيا بالنسبة لمن لم يطعن عليه فى المعاد او طعن تم ترك الخصومة فى طعنه أو قبل الحكم - تمثيله فى الطعن المرفوع سواء بقبول الطعن منه بعد المعياد او بقبول تدخله منضما للطاعن فى طعنه او بادخاله فيه بواسطة الطاعن على الا يكون له ان يطلب من الطلبات ما يخالف ما طلبه الطاعن فى الطعن المنظور او يزيد عليها والا كان الطعن غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الثابت ان الدعوى رفعت ضد الطاعن والمطعون ضده الثانى بطلب الحكم باخلائهما من العين المؤجرة للاخير لقيامه بتأجيرها من الباطن للأول دون أذن من المالكه وتأخره فى سداد الاجره والزامهما بالتسليم وحكم فيها ابتدائيا بالطلبات فاقام الطاعن اسئنافا عن هذا الحكم فى الميعاد ولم يختصم فيه المحكوم عليه الآخر - المطعون ضده الثانى - ولم تأمر المحكمة باختصامه اعمالا لنص المادة 218 سالفة الاشارة وكانت الدعوى بطلب اخلاء عين مؤجرة وتسليمها للمؤجر لا تقبل التجزئة بحسب طبيعة المحل فيها فان الحكم المطعون فيه اذ اعتبر الحكم المستأنف نهائيا بالنسبة للمطعون ضده المذكور لمجرد عدم اقامته استئنافا عنه فى الميعاد ورغم توافر حقه فى الطعن بعد فوات الميعاد تبعا لاقامة المحكوم عليه الآخر - الطاعن - استئنافا عنه فى الميعاد دون ان يخصتم فيه وانه اذا لم يطعن على الحكم او يتدخل فى الطعن منضما للطاعن كان على المحكمة ان تأمر الطاعن بادخاله فى الطعن يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون وحجب نفسه عن تمحيص اوجه الدفاع الطاعن بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تقضى الفقرة الثانية من المادة 218 من قانوزن المرافعات بأنه إذا كان الحكم صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه فى طلباته فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن بإختصامه فى الطعن ، و مفاد ذلك - و على ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن المشرع أوجب - حتى لا يصدر حكم قد يتعارض مع الحكم المطعون فيه و الذى صار نهائياً لمن لم يطعن عليه فى الميعاد أو طعن ثم ترك الخصومة فى طعنه أو قبل الحكم - تمثيله فى الطعن المرفوع سواء بقبول الطعن منه بعد الميعاد أو بقبول تدخله منضماً للطاعن فى طعنه أو بإدخاله خصماً فيه بواسطة الطاعن على ألا يكون له أن يطلب من الطلبات ما يخالف ما طلبه الطاعن فى الطعن المنظور أو يزيد عليها ، و إلا كان الطعن غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت أن الدعوى رفعت ضد الطاعن و المطعون ضده الثانى بطلب الحكم بإخلائهما من العين المؤجرة للأخير لقيامه بتأجيرها من الباطن للأول دون إذن من المالكة و تأخره فى سداد الأجرة و إلزامهما بالتسليم ، و حكم فيها إبتدائياً بالطلبات فأقام الطاعن إستئنافاً عن هذا الحكم فى الميعاد و لم يختصم فيه المحكوم عليه الأخر - المطعون ضده الثانى - و لم تأمر المحكمة بإختصامه إعمالاً - للفقرة الثانية - من المادة 218 من قانون المرافعات ، و كانت الدعوى بطلب إخلاء عين مؤجرة و تسليهما للمؤجر لا تقبل التجزئة بحسب طبيعة المحل فيها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إعتبر الحكم المستأنف نهائياً بالنسبة للمطعون ضده المذكور لمجرد عدم إقامته إستئنافاً عنه فى الميعاد و رغم توافر حقه فى الطعن عليه بعد فوات الميعاد تبعاً لإقامة المحكوم عليه الآخر - الطاعن - إستئنافاً عنه فى الميعاد دون أن يختصم فيه و أنه إذا لم يطعن على الحكم أو يتدخل فى الطعن منضماً للطاعن كان على المحكمة أن تأمر الطاعن بإدخاله فى الطعن ، يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و حجب نفسه عن محيص أوجه دفاع الطاعن .