⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 853 لسنة 7 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1954-12-28 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص محكمة القضاء الادارى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حق مكتسب
⚖️ منازعات رجال القضاء الخاصة بتسوية مرتباتهم وعلاواتهم
⚖️ إختصاص محكمة القضاء الإداري
⚖️ استمداد الحق المكتسب من قرار مجلس الوزراء في 12 من اغسطس سنة 1947
⚖️ إختصاص محكمة القضاء الإداري
⚖️ حق مكتسب
⚖️ إختصاص محكمة القضاء الإداري
⚖️ إختصاص محكمة القضاء الإداري

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / الإمام الإمام الخريبي وعضوية السيدين محمد عبد الخبير ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يستفاد من نص المادة 23 من القانون رقم 147 لسنة 1949 بإصدار قانون نظام القضاء وما فصلته المذكرة التفسيرية في شأنها أن المشرع قصد أن يسند إلى محكمة النقض منعقدة بهيئة جمعية عمومية اختصاص الفصل في الطلبات المقدمة من رجال القضاء والنيابة والموظفين القضائيين بالديوان العام بإلغاء المراسيم والقرارات المتعلقة بإدارة القضاء عدا الندب والنقل, وكذا النظر في طلبات التعويض الناشئة عن ذلك. ومن ثم يكون قد جعل لها اختصاصاً في الإلغاء كما أولاها اختصاصاً في التعويض. وأخرج من اختصاصها في الإلغاء الندب والنقل, ولما كان الاختصاص في شقه الأول استثناء منتزعاً من ولاية القضاء الإداري فإنه يقدر بقدره فلا ينبسط على تسوية مرتبات رجال القضاء والنيابة والعلاوات المستحقة لهم التي خص المشرع بها محكمة القضاء الإداري دون غيرها وجعل لها فيها ولاية القضاء كاملة في الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 9 لسنة 1949. يؤكد هذا ما يستخلص من استقراء الأعمال التحضيرية والمناقشات البرلمانية الخاصة بتشريع مجلس الدولة وبالمادة 23 من قانون نظام القضاء من أن ولاية محكمة القضاء الإداري كانت بادئ الأمر ولاية عامة وشاملة بالنسبة إلى موظفي الدولة ومن بينهم رجال القضاء والنيابة فيما نص القانون على اختصاصها به. وأن المقصود بالقرارات المتعلقة بإدارة القضاء التي تختص محكمة النقض منعقدة بهيئة جمعية عمومية بالنظر في طعون الإلغاء التي ترفع عنها إنما هي القرارات الصادرة في شأن تسيير مرفق القضاء بما يتطلبه من تنظيم للعمل في درجاته المختلفة وجهاته المتعددة واختيار للأشخاص الذين يتولون ذلك. وهذه القرارات هي قرارات التعيين باعتبارها أداة اختيار الصالحين لتولي وظيفة القضاء, وقرارات الفصل التي يخرج بمقتضاها من خدمة القضاء من تثبت عدم صلاحيته للعمل أو عدم قدرته عليه, ثم قرارات الترقية والتأديب وكذا قرارات النقل والندب. وهذه الأخيرة هي ما أخرجها المشرع بصريح النص من اختصاص الجمعية العمومية لمحكمة النقض. أما القواعد الخاصة بالمرتبات والعلاوات التي يستحقها رجال القضاء والنيابة على مقتضى القوانين واللوائح وما قد يثور من منازعات في شأن تفسير هذه القواعد وتطبيقها, فليس مما يتعلق بإدارة هيئة القضاء, ولا يدخل بالتالي في اختصاص محكمة النقض؛ إذ أن صاحب الشأن يستمد حقه من القوانين واللوائح مباشرة. ولا يطعن في قرار إداري معين أصدرته الجهة القائمة على إدارة القضاء. ولما كانت الحكمة في إسناد الاختصاص إلى محكمة النقض هي الحيلولة دون رئاسة مجلس الدولة على السلطة المتولية إدارة القضاء؛ فإن هذه الحكمة لتنتفي متى كانت الخصومة لا تنصب على قرار حرمان من هذه السلطة, يراد إلغاؤه. ومن ثم يكون القول بعدم اختصاص القضاء الإداري بنظر هذا الضرب من المنازعات غير مستند إلى أساس سليم من القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا تعلق حق المدعي في معاملته على مقتضى المبدأ الذي أقره مجلس الوزراء في 12 من أغسطس سنة 1947 (الذي أجرى تسوية المرتبات حتى لا يكون مرتب الأحدث خدمة أكبر من مرتب من هو أقدم منه) بمجرد صدور هذا القرار وبقطع النظر عن استصدار موافقة اللجنة المالية التي لم تعد لوساطتها حاجة, بعد إذ تلقى حقه مباشرة من قرار مجلس الوزراء ذاته بتوافر الشروط المتطلبة فيه, وبعد إذ أصبحت هذه اللجنة - وهى سلطة أدنى في مدارج السلم الإداري من مجلس الوزراء - لا تملك الترخص بسلطة تقديرية في منحه هذا الحق أو منعه عنه, وكان قد اكتسب حقاً ذاتياً وتقرر له مركز قانوني بصدور قرار مجلس الوزراء المتقدم ذكره, فلا يجوز أن يمس حقه أو يتأثر مركزه بقرار مجلس الوزراء الصادر في 29 من أكتوبر سنة 1952 بإلغاء العمل بالقاعدة الواردة في القرار السابق؛ ذلك أن هذا الإلغاء ليس له أثر رجعي لينعطف على الماضي, ولا يجوز أن يكون من شأنه إهدار الحقوق الذاتية أو الإخلال بالمراكز القانونية التي اكتسبت فعلاً وترتبت بصفة نهائية في ظل العمل بالقاعدة التنظيمية التي كانت سارية قبل الإلغاء؛ وآية ذلك أن مجلس الوزراء ذاته وافق في 5 من نوفمبر سنة 1952 - أي في تاريخ لاحق لصدور قرار الإلغاء - على تسوية حالة 57 موظفا من موظفي مجلس الدولة الفنيين على أساس المبدأ الذي كان مقرراً بمقتضى قرار 12 من أغسطس سنة 1947. وإذا كان تطبيق هذا القرار قد تم بالنسبة إلى رجال مجلس الدولة بطريق القياس, فإن تطبيقه على رجال القضاء والنيابة الذين صدر في شأنهم ابتداء يكون واجب من باب أولى.