الطعن رقم 10 لسنة 49 قضائية
النقض المدني
1980-1-12
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
تأمينات اجتماعية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التعويض الاضافى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كيرة رئيس المحكمة وعضوية حسن السنباطى ومحمد حسب الله وأحمد ضياء عبد الرازق عيد وجمال الدين محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسار الاوراق بالقدر اللازم لهذا الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضده اقام الدعوى رقم 146 سنة 1947 مدنى كلى بنها على الهيئة الطاعنة طالبا الحكم بالزامها بالن تدفع له مبلغ 250 تعويضا عما اصابه من اضرار مادية وادبية لعدم صرف تأمين البطالة له منذ 15/11/1969 حتى تاريخ رفع الدعوى وما يستجد حتى تمام الصرف ، وقال فى بيان ذلك انه كان يعمل بالشركة العربية للنسيج الحديد منذ سنة 1960 وحتى 15/11/1969 حيث فصلته من علماه تعسفيا ولم تصرف له الهيئة العامة تعويض البطالة بالرغم من توافر شروط استحقاقه له مما يخول تاريخ الاستحقاق حتى الصرف . وبتاريخ 20/12/1976 قضت المحكمة بندب خبير لاداء المامورية المبينة بالمنطوق . وبتاريخ 28/3/1978 حكمت المحكمة بالزام الطاعنة بان تؤدى للمطعون ضده مبلغ 683ج و501م استأنف الطاعنة هذا الحكم امام محكمة استئناف طنطا ( مامورية بنها) وقيد استئنافها 194 سنة 11 ق . وبتاريخ 4/11/1978 قضت المحكمة بتعديل الحكم المستانف وجعله بالزام الطاعنة بان تفدع للمطعون ضده مبلغ 522 ج و526م طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن عرض الطعن على غرفة المشورة وتحدد لنظره جلسة 29/12/ 1979 وفيها التزمت النيابة رايها السابق .
وحيث ان حاصل السبب الاول ان الحكم المطعون فيه خاف القانون واخطا فى تطبيقه اذ اقام قضاءه باحقية المطعون ضده فى اقتضاء تعويض بطالة قيمته 26ج و329م على الاسانيد والبيانات التى اوردها الخبير فى تقريره فى حين أن الخبير لم يلتفت الى ان الاجراء الذى يتعين اتمامه قبل ان يقوم التزام الهيئة الطاعنة باداء تعويض البطالة والذى يتثمل فى ارسال رب العمل للاستمارة رقم 6 وقيام مكتب علاقات العمل بتحقيق سبب الفصل وموافاة الهيئة برايه فى هذا الشان - لم يكن قد تحقق وايضا لم ينتبه الخبير الى انه قد صدر حكم فى الدعوى رقم 419 لسنة 1969 عمال جزئى شبرا الخيمة بتاريخ 15/3/1971 بوقف قرار الفصل وبالزام رب العمل بان يدفع للمطعون ضده مبلغا يعادل اجرة من تاريخ فصله بواقع 40 قرشا يوميا الامر الى يتعين لاجله وقف صرف تعويض البطالة الذى لا يجوز الجمع بينه وبين الاجر ومن ثم فان الحكم المطعون فيه اذ قضى بالزام الطاعنة بقيمة تعويض البطالة الذى قدره الخبير فانه يكون قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه .
وحيث ان هذا النعى غير مقبول ذلك انه لما كان يبين من الارواق ان الطاعنة لم يسبق لها التحدى امام محكمة الموضوع ببطلان تقرير الخبير لقصور اسبابه وفساد استدلاله فانه لا يجوز لها اثره هذا النعى لاول مرة امام محكمة النقض .
وحيث ان الطاعنى تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وتاويله وفى بيان ذلك تقول ان الحكم قضى باستحقاق المطعون ضده لفوائد تاخير عن المبلغ المقضى به وقدره 26ج و329م بواقع 1% وكان سنده فى ذلك حكم المادة 95 من القانون رقم 63 لسنة 1964 فى حين ان هذه المادة قد حددت الفائدة بنسبة من قيمة المستحقات وجعلتها عن كل يوم يتاخر فيه الصرف الامر الذى يجعل التكييف القانونى لهذه الفائدة انها فائدة لرأس المال تخضع لحكم المادة 226 من القانون المدنى ولحكم المادة 232 منه والتى تقضى بعدم تقاضى فواد اكثر من راس المال وانه اذ كان الحكم المطعون فيه قضى المطعون ضده بفوائد تاخير مقدارها 496ج و197م اى اكثر من راس المال فانه يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه وتأويله .
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك ان مفاد نص المادة 95 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة انه اذا استحق المؤمن عليه معاشا او تعويضا تعين على الهيئة صرف استحقاقه خلال اربعة اسابيع من تاريخ تقدمه اليها بطلب الصرف مؤيدا بمستنداته فان هى تراخت فى الصرف كان من حق المؤمن عليه مطالبتها به مضافا اليه 1% من قيمته عن كل يوم يتأخر فيه الصرف اعتبارا من تاريخ استيفاء المستندات المطلوبة فلا يعفى الهيئة من دفع هذا التعويض ان يكون المطالب به محل نزاع منها ما دام قد ثبت للمحكمة الزام الهيئة به لانه طالما ان حق المؤمن عليه اساسه القانون وكانت الهيئة قد خولت اتخاذ الوسال الكفيلة بتقديره وتحديد مبلغه ، فلا تعذر ان هى لم تف به فى الميعاد ولان ما دعا الشارع الى تقدير هذا الحق للمؤمن عليه انما هو رغبته الاكيدة فى سرعة صرف هذه الحقوق التامينية لاربابها لما لها من صلة اساسية باسباب معيشتهم وعلى هذا فقد لزم الهيئة باداء جزاء مالى ان هى تراخت فى الصرف بعد استيفائها المستندات المطلوبة ، واذ كان ذلك فان هذا الجزء المالى - ليس فائدة قانونية مما نصت عليه المادة 226 من القانون المدنى لاختلاف كل منها عن الآخر مصدرا وسببا ولذلك فانه لا يسرى عليه حكم المادة 232 من القانون المدنى ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فان النعى عليه بمخالفة القانون فى هذا الخصوص يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 95 من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذا استحق المؤمن عليه معاشاً أو تعويضاً تعين على الهيئة صرف استحقاقه خلال أربعة أسابيع من تاريخ تقدمه إليها بطلب الصرف مؤيداً بمستنداته. فإن هي تراخت في الصرف كان من حق المؤمن عليه مطالبتها به مضافاً إليه 1% من قيمته عن كل يوم يتأخر فيه الصرف اعتباراً من تاريخ استيفاء المستندات المطلوبة. فلا يعفي الهيئة من دفع هذا التعويض أن يكون المطالب به محل نزاع منها ما دام قد ثبت للمحكمة إلزام الهيئة به، لأنه طالما أن حق المؤمن عليه أساسه القانون وكانت الهيئة قد خولت اتخاذ الوسائل الكفيلة بتقديره وتحديد مبلغه، فلا تعذر إن هي لم تف به في الميعاد، ولأن ما دعا الشارع إلى تقدير هذا الحق للمؤمن عليه إنما هو رغبته الأكيدة في سرعة صرف هذه الحقوق التأمينية لأربابها لما لها من صلة أساسية بأسباب معيشتهم وعلى هذا فقد ألزم الهيئة بأداء جزاء مالي إن هي تراخت في الصرف بعد استيفائها المستندات المطلوبة، وإذا كان ذلك فإن هذا الجزاء المالي - ليس فائدة قانونية مما نصت عليه المادة 226 من القانون المدني لإختلاف كل منها عن الآخر مصدراً وسبباً فإنه لا يسري عليه حكم المادة 232 من القانون المدني.