الطعن رقم 94 لسنة 49 قضائية
النقض المدني
1980-2-6
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التنازل عن العين والتأجير من الباطن - التأجير من الباطن للمهجرين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد سيف الدين سابق نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمود الباجورى وإبراهيم محمد هاشم وإبراهيم محمد فراج وصبحى رزق داود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه الاول اقام الدعوى رقم 3647 لسنة 1974 مدنى كلى جنوب القاهرة بطلب الحكم فى مواجهة الطاعن باخلاء المطعون عليه الثانى من العين الموضحة بالصحيفة وقال بيانا لدعواه ان المطعون عليه الثانى استأجر منه عين النزاع وقد تخلى عنها للطاعن عن طريق التأجير من الباطن او التنازل او الترك بغير اذن منه فخالف بذلك الفقرة (ب) من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 وبتاريخ 10/5/1977 حكمت المحكمة فى مواجهة الطاعن باخلاء المطعون عليه الثانى من الشقة المؤجرة . استأنف الطاعن هذا الحكم بالااستئناف رقم 2580 سنة 94 ق القاهرة وبتاريخ 18/2/1978 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الرأى برفض الطعن واذ عرض على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيما التزمت النيابة رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الاول والوجه الاول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه بالاخلاء على ان المطعون عليه الثانى تنازل له عن عقد الايجار فى 9/6/1969 دون اذن من المؤجر - المطعون عليه الاول - ونفى عنه صفة الهجر ورتب على ذلك انه لا يستفيد من حكم القانون رقم 76 لسنة 1969 فى حين ان العقد المؤرخ 9/6/1966 تضمن بيع منقولات الشقة فقط ولا يدل على تنازل المستاجر الالصى عن الايجار وان هذا الاخير كان قد استضافة فاقام بالعين معا- الى ان تنازل له عن عقد الايجار بتاريخ 1/9/1969 ومن ثم يستفيد من التيسير المنصوص عليه بالقانون رقم 76 سنة 1969 وفضلا عن ذلك فان اقوال شاهده والمستندات التى قدمها امام محكمة الموضوع تنبىء بفساد شهادة شاهد المطعون عليه الاول وتجزم بان التنازل عن عقد الايجار حدث فى 1/9/1969 .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك ان المقرر فى قضاء هذه المحكمة - انه يشترط للاستفادة من حكم القانون رقم 76 لسنة 1969 المعدل بالقانون رقم 48 لسنة 1970 - بيشان ايقاف اجراءات التنفيذ والاجراءات المترتبة على التنازل عن عقود الايجار والتاجير من الباطن للمهجرين من محفاظات القنال وسيناء ان يثبت للمتنازل اله او المستأجر من الباطن صفة المهجر لما كطان ذلك وكان لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى بحث المستندات المقدمة لها وتقدير اقوال الشهود واستخلاص ما تراه متفقا مع الواقع ولا سلطان عليها فى ذلك متى كان استخلاصها سائغا لما كان ذلك وكان يبين من الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه انه قد اقام قضاءه بالاخلاء على ان المطعون عليه الثانى تنازل عن عقد الاتيجار للطاعن قبل وقوع العدوان ورتب على ذلك انتفاء صفة المهجر عن هذا الاخير وبالتالى عدم استفادته من القانون رقم 76 لسنة 1969 المعدل بالقانون رقم 48 لسنة 1970 والذى يحرم المؤجر من رخصة طلب الاخلاء بسبب مخالفة الفقرة (ب) من المادة 23 من القانون رقم 57 لسنة 1969 واستعرض اقوال الشهود اثباتا ونفيا ووازن بينها وانتهى الى ترجيح اقوال شاهد المطعون عليه الاول وناقش المستندات المقدمة فى الدعوى وخلص باسباب سائغة الى ما قضى به فان هذا النعى لا يعدو ان يكون جدلا موضوعيا مما تستقل قاضى الموضوع بتقديره ولا يجوز اثارته امام محكمة النقض .
وحيث ان الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول انه تمسك بدفاعه امام محكمة الموضوع بان شركات التأمين قررت فى محضر الاجتماع رقم 66 بتاريخ 13/7/1969 التعاقد مع من ثبت انه يشغل احدى الوحدات بعقاراتها قبل 4/12/1967 ولكن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع ردا كافيا مما يكون معه مشوبا بالقصور فى التسبيب .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك انه - من المقرر فى قضاء هذه المحكمة - ان الشارع عد من الاجراءات الجوهرية فى الطعن بطريق النقض ان يناط بالخصوم تقديم الدليل على ما يتمسكون به من اوجه الطعن فى المواعيد التى حددها القانون واذ لم يقدم الطاعن رفق طعنه صورة رسمية من قرار المؤسسة العامة للتأمين حتى تحقق المحكمة من صحة ما ينعاه على الحكم المطعون فيه فان قوله فى هذا الخصوص يصبح عار عن دليله .
ومن حيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء محكمة النقض ، أنه يشترط للإستفادة من حكم القانون رقم 76 لسنة 1969 المعدل بالقانون رقم 48 لسنة 1970 بشأن إيقاف إجراءات التنفيذ و الإجراءات المترتبة على التنازل عن عقود الإيجار و التأجير من الباطن للمهجرين من محافظات القنال و سيناء أن يثبت للمتنازل إليه المستأجر من الباطن صفة التهجير ، لما كان ذلك و كان يبين من الحكم الإبتدائى المؤيد بأحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بالإخلاء على أن المطعون عليه الثانى - المستأجر الأصلى - تنازل عن عقد الإيجار للطاعن قبل وقوع العدوان و رتب على ذلك إنتفاء صفة المهجر عن هذا الأخير و بالتالى عدم إستفادته من القانون رقم 76 لسنة 1969 المعدل بالقانون رقم 48 لسنة 1970 و الذى يحرم المؤجر من رخصة طلب الإخلاء بسبب مخالفة الفقرة " ب " من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 ، و إستعراض أقوال الشهود إثباتاً و نفياً و وازن بينهما و إنتهى إلى ترجيح أقوال شاهدى المطعون عليه الأول - المؤجر - و ناقش المستندات المقدمة فى الدعوى ، و خلص بأسباب سائغة إلى ما قضى به ، فإن النعى لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مما يستقل قاضى الموضوع بتقديره و لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .