الطعن رقم 24 لسنة 24 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2005-5-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعي ......................... رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيري و عدلي محمود منصور و على عوض محمد صالح و محمد عبد العزيز الشناوي و ماهر سامي يوسف و تهاني محمد الجبالي .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما .............. رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن ............................ أمين السر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المدعيين ، كانا من العاملين بشركة مضارب دمياط وبلقاس ببلقـاس دقهـلية ، وانتهـت خدمتهمـا بالإحـالة إلى المعـاش المبكـر فى 25/10/1998 ، وتسوية معاشهما طبقاً لأحكام قانون التأمين الاجتماعى على نحو وجدا فيه إجحافاً بحقوقهما ، وأدى بهما إلى التظلم ـ مع آخرين ـ من هذه التسوية ، ثم إقامة الدعوى رقم 4445 لسنة 2001 عمال كلى المنصورة بطلب الحكم أصلياً بإعادة تسوية المعاش على أساس تطبيق الفقرة الثانية من المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ، لتعلقها بحالة المدعـيين الخاصة بانتهاء الخدمة لإلغاء الوظيفة واستحقاق المعاش وفقاً للأسس التى حددها القانون فى هذا الشأن ، واحتياطياً بضم نسبة 80% من قيمة العلاوات الاجتماعية التى تقررت قبل الإحالة إلى المعاش ولم تضف إلى الأجور الأساسية فى حساب الأجر المتغير . ونظراً لأن هذا النص ألغى بالمادة (5) من القانون رقم 204 لسنة 1994 فقد دفعا بجلسة 21/10/2001 بعدم دستورية النص الأخير ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع ، قررت التأجيل لجلسة 10/2/2002 ، لإقامة الدعوى الدستورية ، فأقام المدعيان الدعوى الماثلة بتاريخ 31/1/2002 ، ناعيين على النص التشريعى الطعين مخالفته للمواد 7 و 17 و 122 من الدستور .
وحيث إن الفقرة ( ب ) من المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن " تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى : ( أ ) ..... ( ب ) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن " .
وحيث إن مؤدى هذا النص أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها ، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومـات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر . وهذه الأوضاع الإجرائية ـ سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى أو بميعاد رفعها ـ تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده . وبالتالى ، فإن ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية طبقاً لنص الفقرة ( ب ) من المادة (29) سالفة الإشارة ، يعتبر ميعاداً حتمياً يقيد محكمة الموضوع والخصوم على حد سواء ، فإن هى تجاوزته أو سكتت عن تحديد أى ميعاد ، تعين على الخصوم أن يلتزموا برفع دعواهم الدستورية قبل انقضاء هذا الحد الأقصى ، وإلا كانت غير مقبولة .
وحيث إنه لما كان ما تقدم ، وكانت محكمة المنصورة الابتدائية ( الدائرة 9 عمالية ) إذ قررت بجلسة 21/10/2001 التأجيل لجلسة 10/2/2002 لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية ، محددة بذلك أجلاً لرفع الدعوى الدستورية يتجاوز ميعاد الأشهر الثلاثة الذى حدده المشرع كحد أقصى لرفعها . ومن ثم ، فقد تعين على المدعيين أن يلتزما هذا الحد ويقيما دعواهما الدستورية فى غضونه ، أما وقد تراخيا ولم يودعا صحيفة دعواهما إلا فى 31/1/2002 على ما سلفت الإشارة ، فإن دعواهما هذه تكون قد أقيمت بعد انقضاء الأجل المحدد قانوناً ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .
فلهـــذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة ، وإلزام المدعيين المصروفات ، ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي، في طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة الخامسة من القانون رقم 204 لسنة 1994 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي, وبمصادرة الكفالة, وألزمت المدعي المصروفات, ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ الحادي والثلاثين من شهر يناير سنة 2002 أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طالبين الحكم بعدم دستورية نص المادة الخامسة من القانون رقم 204 لسنة 1994 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الصحي . وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى لانعدام المصلحة واحتياطيا برفضها ثم تقدمت بمذكرة أخرى طلبت في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد كما تقدمت الهيئة المدعي عليها الرابعة بمذكرة طلبت فيها أصليا الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد واحتياطيا برفضها . وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها . ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .