الطعن رقم 147 لسنة 7 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1954-12-26
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
وظيفة عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرار إداري
⚖️ قرار إداري
⚖️ نقل
⚖️ قرار إداري
⚖️ قرار إداري
⚖️ قرار إداري
⚖️ وظيفة عامة
⚖️ نقل مكاني
⚖️ وظيفة ملحق تجاري
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / عبد العزيز الببلاوي وعضوية السادة يوسف مرقص حنا وطه عبد الوهاب ومحمد السعيد خضير وحسن أيوب المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان المدعي قد عين في وظيفة ملحق تجاري بالدرجة السادسة الفنية بمدينة استوكهلم بالقرار الصادر من وزير الاقتصاد الوطني بتاريخ 29 من أغسطس سنة 1951, فإن هذا التعيين يكون صادراً ممن يملكه قانوناً, إذ أن وظائف الملحقين التجاريين كانت - عند صدور القرار - من وظائف وزارة الاقتصاد الوطني ومدرجة في ميزانيتها فليس لوزير الخارجية سلطة التعيين فيها, وإذا كان العمل قد جرى على إخطار وزارة الخارجية بأسماء من يعينون في هذه الوظائف بالخارج, فإن ذلك ليس شرطاً لصحة التعيين في الوظائف المذكورة, بل هو إجراء تقليدي يقصد منه إلى تعريف وزارة الخارجية بهؤلاء الموظفين بوصفهم من الممثلين الفنيين الذين يعملون مع رؤساء البعثات الدبلوماسية في الخارج, وقد قرر المدعي أن وزارة الخارجية أحيطت علماً بهذا التعيين ووافق عليه الوزير المفوض باستوكهلم, ولم تنكر الحكومة على المدعي هذه الواقعة, ومن ثم يكون قرار 29 من أغسطس سنة 1951 سالف الذكر قراراً إدارياً صحيحاً يحدث أثره القانوني بمجرد صدوره وينشئ للمدعي مركزاً قانونياً فيما تضمنه من تعيينه في الوظيفة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا وجه لما تتحدى به الحكومة من صدور لائحة 26 من مارس سنة 1952 لاختيار الملحقين التجاريين عن طريق مسابقة عامة, ومن أن المدعي لم يدخل المسابقة تنفيذاً لهذه اللائحة - لا وجه لذلك؛ لأنه وإن كان للحكومة الحق في وضع قواعد تنظيمية في أي وقت حسبما يقتضيه الصالح العام, إلا أنه من المقرر أن هذه القواعد لا يجوز أن تمس الحقوق الذاتية التي اكتسبها الموظف فعلاً في نظام سابق معين, كما أن الأصل في اللوائح والقرارات ألا تسري أحكامها إلا من تاريخ صدورها ولا يرجع أثرها إلى الماضي إلا بنص صريح, فإذا خلت من هذا النص كان نفاذها من تاريخ صدورها. وما دامت لائحة 26 من مارس سنة 1952 قد صدرت بعد صدور القرار بتعيين المدعي في الوظيفة, فإن أحكامها لا تسري عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان القرار المطعون فيه قد تضمن إلحاق المدعي بوظيفة أخرى بالديوان العام بالوزارة وكان صدوره في ظروف وملابسات تدل على أنه وإن كان في صورة قرار نقل إلا أنه في حقيقته ليس مجرد نقل مكاني بل قصد به إلى حرمان المدعي من وظيفة ملحق تجاري بمدينة استوكهلم التي عين فيها عقاباً له على ما تضمنه إنذاره المعلن للحكومة في 9 من سبتمبر سنة 1952 من اعتراضه على قرار إجراء المسابقة عن وظيفة يشغلها بالفعل ومن أن هذا القرار باطل ومخالف للقانون, والتنبيه بتنفيذ القرار الصادر في 21/8/1951 بتعيينه في الوظيفة, وقد أعقب هذا الإنذار ندبه بتاريخ 25/10/1952 للعمل بإدارة الشئون الجمركية, وتلا ذلك صدور القرار المطعون فيه - فهذه الظروف والملابسات لا تدع مجالاً للشك في أن الحكومة لم تستعمل سلطتها في النقل للغرض الطبيعي الذي شرع النقل المكاني من أجله بحسب صالح العمل أو مقتضياته, إذ لم يتبين من الأوراق وجود سبب مصلحي يدعو إلى النقل, بل تدل الظروف على أنه ينضح بعدم الرضا والسخط ويحمل في طياته ابتداعاً لنوع من الجزاء التأديبي لم ينص عليه القانون ولا يجوز توقيعه على الموظف إلا لذنب اقترفه وبعد إتباع الإجراءات التي قد يستوجبها القانون فإن ذلك يجعل القرار المذكور منطوياً على عقوبة مقنعة ومعيباً لصدوره من غير الهيئة التأديبية المختصة, ومن ثم يتعين إلغاؤه أيضاً.