الطعن رقم 8 لسنة 49 قضائية
النقض المدني
1980-4-9
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - الطلاق
⚖️ دعوى الارث - سماع دعوى الارث - مناطه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / أحمد سيف الدين صابق نائب رئيس المحكمة ، وعضوية السادة المستشارين : محمد محمود الباجورى ، إبراهيم محمد هاشم ، محمد طه سنجر وإبراهيم محمد فراج .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفيا اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضدها اقامت الدعوى رقم 647 لسنة 1975 احوال شخصية كلى شمال القاهرة بطلب ثبوت وفاة المرحوم ... ..... فى 21/6/1975 وانها من ورثته وتستحق فى تركته الصمن فرضا وامر الطاعنة وزوجها بتسليمها هذا النصيب وعدم تعرضهما لها فيه وقالت شرحا لها انها كانت زوجة للمتوفى بعقد صحيح شرعا موثق فى 2/8/1973 ورزقت منه على فراش هذه الزوجية بولدهما القاصر .... ... ...... ... وقد طلقها ردعيا فى 13/9/1974 واذ توفى قبل انقضاء عدتها شرعا فان ارثه ينحصر فيها وفى ولده ... .... ووالده ووالدته الطاعنة وقد ترك ما يورث عنه شرعا فى يد والده ، وبتاريخ 10/1/1977 احالت المحكمة الدعوى الى التحقيق لتثبتها المطعون ضدها وبعد سماعها شهود الطرفين استجوبتها فيما تدعيه من عدم انقضاء عدتها ووجهت اليها يمين الاستيثاق فحلفتها وبتاريخ 26/12/1977 حكمت ةبثبوت وفاة المرحوم الدكتور ... ... ... فى 21/6/1975 وانحصار ارثه الشرعى فى والده ووالدته الطاعنة - ويستحق كلى منهما سدد تركته فر ضا وفى زوجته - المطعون ضدها - وتستجق ثمن تركته فرضا وفى ابنته منها القاصر .... ..... ويستحق باقى تركته تعصيبا . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 11 لسنة 95 ق احوال شخصية القاهرة وبتاريخ 21/11/1978 حكمت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم المستانف بجعله بثبوت وفاة المرحوم .... ..... فى 21/6/1975 وان مطلقته رجعيا - المطعون ضدها - من ورثته وتستحق فى تركته الثمن فرضا . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى بنقض الطعن وبعرضه على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك تقول ان الحكم استدل على ان المورث توفى قبل انقضاء عدة مطلقته المطعون ضدها بادائها اليمين على عدم رؤيتها الفروء الثلاثة حتى الوفاة فى حين ان تخليف يمين الاستيثاق لا يكون الا اذا وجد لبس فى الوقائع او المستندات وهو ما لا وجود له اذ الثابت من الاوراق ان الطلاق وقع فى 21/9/1974 وحدثي الوفاة فى 21/6/1975 وشهد بذلك الشهود وان المطعون ضدها اقرت بصغر سنها فلا يتصور بحال عدم رؤيتها الحيض لمدة عشرة شهور لات المستقر عليها ان الحيض لا ينقطع طوال هذه المدة الا عند بلوغ سن اليأس .
وحيث ان هذا النعى مردود ، ذلك انه لما كان المقرر فى فقه الاحناف الواجب العمل به طبقا لنص المادة 280 من لائحته ترتيب المحاكم الشرعية ان انقضاء العدة بالفروء لا يعلم الا من جهة الزوجة وقد ائتمنها الشرع على الاخبار به فالقول فيه قولها بيمينها متى كانت المدة بين الطلاق وبين الوقت الذى تدعى انقضاء العدة فيه تحتمل ذلك ، وكان النص فى الفقرة الثانية من المادة 17 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 بشان بعض احكام الاحوال الشخصية على انه " لا تسمع عند الانكار دعوى الارث بسبب الزوجية المطلقة توفى زوجها بعد سنة من تاريخ الطلاق " يدل على ان المشرع قد جعل من مدة السنة التالية للطلاق حدا تصدق فيه المطلقة ضدها طلقت رجعيا من زوجها قبل وفاته باقل من سنة وانكرت رؤيتها ثلاث حيضات كوامل حتى وفاته وحلفت اليمين على ذلك فان الحكم المطعون فه اذ قضى باحقيتها للميراث يكون قد اصاب صحيح القانون ويكون النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال على غر اساس .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى فقه الأحناف الواجب العمل به طبقاً لنص المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ، أن إنقضاء العدة بالقروء لا يعلم إلا من جهة الزوجة و قد إئتمنها الشرع على الإخبار به فالقول فيه قولها بيمينها متى كانت المدة بين الطلاق و بين الوقت الذى تدعى إنقضاء العدة فيه تحتمل ذلك ، و لما كان النص فى الفقرة الثانية من المادة 17 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 بشأن بعض أحكام الأحوال الشخصية على أنه " لا تسمع عند الإنكار دعوى الإرث بسبب الزوجية لمطلقة توفى زوجها بعد سنة من تاريخ الطلاق " يدل على أن المشرع قد جعل من مدة السنة التالية للطلاق حداً تصدق فيه المطلقة التى توفى عنها زوجها فيما تدعيه من عدم إنقضاء عدتها ، و كان الثابت أن المطعون ضدها طلقت رجعياً من زوجها قبل وفاته بأقل من سنة و أنكرت رؤيتها ثلاث حيضات كوامل حتى وفاته و حلفت اليمين على ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بأحقيتها للميراث يكون قد أصاب صحيح القانون .