الطعن رقم 69 لسنة 49 قضائية
النقض المدني
1980-4-30
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الحكم فى الدعوى
⚖️ حجية الحكم - احكام لها حجية - حجية الاحكام فى مسائل الاحوال الشخصية
⚖️ جواز الطعن بالنقض - الاحكام الجائز الطعن فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد سيف الدين سابق نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمود الباجورى إبراهيم محمد هاشم ومحمد طه سنجر وإبراهيم محمد فراج.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث ان الوقائع- حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 112 سنة 1976 روض الفرج الجزئية للاحوال الشخصية " نفس " بطلب الحكم بان تسلمه الطاعنة ابنته منها ... .... لإتمام تربيتا . وقال بيانا لذلك ، انه تزوجها ودخل بها ورزق منها بابنتها المذكورة على فراش الزوجية بتاريخ 7/10/1963 ثم طلقها وظلت الصغيرة بيدها وفى حضانتها وقد بلغت اقضى سن للحضانة واستغنت عن خدمة النساء وقد طالبها بتسليمها له غير انها امتنعت عن ذلك بغير سبب مشروع . دفعت الطاعنة - بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الدعوى رقم 615 سنة 1975 احوال شخصية شمال القاهرة ، وبتاريخ 26/1/1977 حكمت المحكطمة برفض الدعوى استانف المطعون عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم 173 سنة 1977 احوال شخصية شمال القاهرة ، وبتاريخ 20/6/1979 حكمت المحكمة بالغاء الحكم المستانف وبالزام الطاعنة بان تسلم المطعون عليه ابنته .... .... ليكمل تربيتها طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة دفعت غيها بعدم جواز الطعن بالنقض واذ عرض على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك تقول ان الحكم صدر على خلاف الحكم رقم 615 سنة 1975 استئناف شمال القاهرة الابتدائية ، والذى قطع بان الصغيرة مريضة بمرض التبول اللاارادى وتحتاج لخدمة النساء وا كان هذا القاء قد حاز قوة الام المحكوم فيه ولم تتغير دواعى اصداره ، فقد كان على الحكم المطعون فيه التزام حجيته اما وقد اهدر هذه الحجية وقضى بتسليم الصغيرة ... .... الى المطعون عليه وناقض بذلك الحكم السابق فانه يكون قد فصل فى النزاع على خلاف حكم سبق ان صدر بين الخصوم انفسهم وحاز قوة الامر المحكوم فيه فيجوز الطعن فيه بالنقض رغم صدوره من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية عملا بالمادة 249 من قانون المرافعات .
وحيث ان هذا النعى صحيح ، ذلك انه لما كانت المادة 248 من قانون المرافعات تقتصر الطعن بالنقض اصلا على الاحكام الصادرة من محاكم الاستئناف فى الاحوال التى بينتها وكان ما قررته المادة 249 من ذات القانون من اجازة الطعن بالنقض استثناء فى اى حكم انتهائى - ايا كانت المحكمة التى اصدرته - فصل فى نزاع سابق خلافا لحكم آخر سبق ان صدر بين الخصوم وانفسهم وحاز قوة الاتمر المقضى يندرج ضمن مخالفة القانون باعتبار الحكم فى هذه الحالة مخالفا للقاعدة القانونية المنصوص عليها فى المادة 101 من قانون الاثبات رقم 25 سنة 1968 فيما نصت عليه من الاحكام التى حازت قوة الامر المقضى تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية ولكن لا تكون لتلك الاحكام هذه الحجية الا فى نزاع قام بين الخصوم انفسهم دون ان تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلا وسببا وتقتضى المحكمة انها ذات حجية مؤقته لانها مما تقبل التغيير والتبديل بسبب تغير الظروف كما يرد عليها الاسقاط بسبب تغير دواعيها الا ان هذه الحجية المؤقتة تظل باقية طالما يكون قد خالف القانون ويجوز الطعن فيه بالنقض عملا بالمادة 249 من قانون المرافعات متى كان الحكم قد حاز قوة الام المقضى واذ كان ذلك وكان يبين من الحكم رقم 615 سنة 1975 س شمال القاهرة الابتدائية ان المطعون عليه اقام الدعوى ضد الطاعنة بطلب ضم الصغيرة اليه لبلوغها اقصى سن للحضانة وانها استغنت عن خدمة النساء ، وبتاريخ 10/12/1975 قضى الحكم برفض الدعوى استنادا الى انه ثبت من الكشوف الطبية ان الصغيرة مصابة بمرض التبول اللاارادى مما يجعلها ى حاجة لخدمة النساء ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه انه لم يستند فى قضائه الى سبب استجد بعد صدور ذلك الحكم وانما استند الى مجرد اهداره الدليل الذى اقام الحكم السابق قضاءه عليه دون ان تتغير الدواعى والظروف التى ادت الى اصداره فانه يكون قد ناقض قضاء الحكم السابق الذى صدر فى نزاع بين الخصوم انفسهم وتعلق بذات الحق محلا وسببا وحاز قوة الامر المقضى ، وهو ما يجيز الطعن فيه بالنقض رغم صدوره من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية عملا بالمادة 249 من قانون المرافعات ز
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث انه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه .
وحيث ان موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه ولما تقدم تحكم المحكمة بالغاء الحكم المستانف وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تقصر المادة 248 من قانون المرافعات الطعن بالنقض أصلاً على الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف فى الأحوال التى بينتها ، و ما قررته المادة 249 من ذات القانون من إجازة الطعن بالنقض إستثناء فى أى حكم إنتهائى - أياً كانت المحكمة التى أصدرته - فصل فى نزاع سابق خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم و حاز قوة الأمر المقضى ، يندرج ضمن مخالفة القانون بإعتبار الحكم فى هذه الحالة مخالفاً للقاعدة القانونية المنصوص عليها فى المادة 101 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 فيما نصت عليه من أن الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضى تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ، و لا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية ، و لكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا فى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم و تتعلق بذات الحق محلاً و سبباً ، و تقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل فى الأحكام الصادرة فى دعاوى الحضانة أنها ذات حجية مؤقتة لأنها مما تقبل التغيير و التبديل بسبب تغير دواعيها ، إلا أن هذه الحجية المؤقتة تظل باقية طالما أن دواعى الحضانة و ظروف الحكم بها لم تتغير ، و الحكم الذى ينكر هذه الحجية يكون قد خالف القانون و يجوز الطعن فيه بالنقض عملاً بالمادة 249 من قانون المرافعات متى كان الحكم قد حاز قوة الأمر المقضى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان يبين من الحكم السابق أن المطعون عليه أقام الدعوى ضد الطاعنة بطلب ضم الصغيرة إليه لبلوغها أقصى سن للحضانة و أنها إستغنت عن خدمة النساء فقضى الحكم برفض الدعوى إستناداً إلى أنه ثبت من الكشوف الطبية أن الصغيرة مصابة بمرض التبول اللا إرادى مما يجعلها فى حاجة لخدمة النساء ، و كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يستند فى قضائه إلى سبب إستجد بعد صدور ذلك الحكم ، و إنما إستند إلى مجرد إهدار الدليل الذى أقام الحكم السابق قضاءه عليه دون أن تتغير الدواعى و الظروف التى أدت إلى إصداره ، فإنه يكون قد ناقض قضاء الحكم السابق الذى صدر فى نزاع بين الخصوم أنفسهم و تعلق بذات الحق محلاً و سبباً و حاز قوة الأمر المقضى ، و هو ما يجيز الطعن رغم صدوره من محكمة إبتدائية بهيئة إستئنافية عملاً بالمادة 249 من قانون المرافعات .