الطعن رقم 43 لسنة 49 قضائية
النقض المدني
1980-2-4
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعلان الاستئناف
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الحكم
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ بيانات الحكم - اسماء الخصوم
⚖️ تجزئة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى الفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية سعيد عبد الماجد وعاصم المراغى ومحمد فتح الله وأحمد حسنى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المادولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضده الاول اقام الدعوى رقم 2926 سنة 75 مدنى كلى الاسكندرية على الطاعنين والمطعون ضده الثالث طالبا الحكم بالزامهم متضامنين فى مواجهة المطعون ضدها الثانية بان يدفعا له مبلغ 7000ج وقال شرحا لدعواه انه كلفق المطعون ضده الثالث - الذى يعمل ميكانيكى سيارات بالرست هاوس الخاص بالطاعنين - اصلاح سياراته التى اشتراها بعقد عرفى من المطعون ضدها الثانية الا انه قام بقيادتها واصطدم بشجرة وادى هذا الاصطدام الى تلف السيارة تلفا تاما فاقام دعوى مستعجلة باثبات حالة السيارة ثم اقام دعواه الماصلة بطلب التعويض وقد انكر الطاعنان تبعية المطعون ضده الالث لهما لتركة العمل منذ 31/5/1975 حالة ان الحادث وقع فى 23/8/1975 فاحالت المحكمة الدعوى الى التحقيق وبعد سماع اقوال الشهود قضت بجلسة 31/10/1977 بالزام الطاعنين والمطعون ضده الثالث متضامنين فى مواجهة المطعون ضدها الثانية بان يؤدوا للمطعون ضده الاول مبلغ 4000 جنيه فاستانف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 624 سنة 33 ق وبتاريخ 26/11/1978 قضت محكمة استئناف الاسكندرية بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعنان فى هذا الحكم برفض الطعن ، واذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعنان باولهما على الحكم المطعون فيه بطنه للنقض الجسيم فى اسماه الخصوم وبطلان الاجراءات التى بنى عليها الحكم وفى بيان ذلك يقولان انهما اختصما المطعون ضده الثالث فى الاستئناف كما يبين من صحيفته - الا ان الحكم المطعون فيه قد اغفل ذكر اسمه سواء فى ديباجته او اسبابه فجاء باطلا لمخالفته نص المادة 178/2 من قانون المرافعات التى تنص على ان النقض او الخطا الجسيم فى اسماء الخصوم وصفاتهم يترتب عليه بطلان الحكم هذا فضلا عما ثبت لهما بعد الحكم ان صحيفة الاستئناف لم تعلن الى المطعون ضده الثالث ورغم ذلك قضت محكمة الاستئناف فى الدعوى دون ان تتحقق من اتمام اعلانه وصحة انعقاد الخصومة بالنسبة له فجاء حكمها باطلا لقيامه على اجراءات باطلة .
وحيث ان هذا النعى فى شقه الاول غير صحيح ذلك انه - وعلى ما جى به قضاء هذه المحكمة 0 اذا كان الخطا فى اسماء الخصوم وصفاتهم ليس من شانه التجهيل او التشكيك فى حقيقة الخصم واتصاله بالخصومة المرددة فى الدعوى فانه لا يعتبر نقصا او خطا جسيما مما قصدت المادة 178 من قانون المرافعات ان ترتب عليه بطلان الحكم ولما كان الحكم المطعون فيه قد تبنى اسباب الحكم المستأنف كاملة فاصبحت جزءا لا يتجزا من الحكم المطعون فيه وكان الثابت من الحكم المستأنف انه اورد اسم المدعى عليه الاول ( المطعون ضده الثالث ) واوضح فى اسبابه انه تابع للطاعنين ومرتكب الحادث وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه انه او ما اليه باعتباره المستأنف عليه الثالث ، واكد فى قضائه علاقة التبعية بين الطاعنين وبينه وقت ارتكابه الحادث ولا يترتب اغفال الحكم المطعون فيه ذكر اسمه ليس من شانه التشكيك فى شخصه ولا يترتب عليه بطلان الحكم ، والنعلا فى شقه الثانى غير مقبول ذلك ان البطلان المترتب على مخالفة قواعد الاعلان هو نسبى مقرر لمصلحة من تغيب او تخلف اعلانه فلا يجوز لغيره من الخصوم التمسك به ولو كان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة او محكوما فيه بالتضامن اذ لا يفيد من البطلان فى هذه الحالة الا اذا تمسك به صاحبه ولما كان الخصم الذى قرر الطاعنان تخلف اعلانه لم يتمسك بالبطلان المترتب على ذلك فان نعيهما على الحكم بهذا الوجه يكون غير مقبول .
وحيث ان حاصل السبب الثانى من اسباب الطعن هو القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول الطاعنان ان الحكم المطعون فيه قد ساير الحكم الابتدائى فيما انتهى اليه من قيام علاقة التبعية فيما بينهم وبين المطعون ضده الثالث واهدر حجية الشهادة الرسمية الصادرة من هيئة التامينات بصحة البيانات الوالردة فى الاستمارة 6 الخاصة بانهاء علاقة العمل بينهما وبين المطعون ضده الثالث قبل وقوع الحادث كما انهما تمكا بصحيفة الاستئناف بدلالة الشهادة المقدمة منهما والصادرة من مجلس مدينة وادى النطرون ومثبت فيما انه لا توجد باستراحة " الرست هاوس" ورشة او ميكانيكى معين لاصلاح السيارات الا ان الحكم المطعون فيه ايد الحكم الابتدائى بعدم وجود الورشة واغفلت الرد على ما ورد بها من عدم وجود ميكانيكى كما التفت الحكم المطعون فيه عن طلبهما احالة الدعوى الى التحقيق من جديد لسماع اقوال شاهديهما فجاء الحكم مشوبا بالقصور فى التسبيب بما يستوجب نقضه .
وحيث أن هذا النعى غير مقبول ذلك انه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان استخلاص - القرائن والاخذ بقرينة دون غيرها مما يدخل فى سلطة محكمة الموضوع التقديرية بغير معقب عليها من محكمة النقض متى كان استخلاصها سائغا ، ولما كان الحكم المستأنف الذى ايده الحكم المطعون فيه لاسبابه قد استخلص قيام التبعية بين المطعون ضده الثالث والطاعنين من جملة قرائن اوردها باسبابه بقوله " ولما كان يستقر فى وجدان هذه المحكمة وجود تبعية بين المدعهى عليه الاول ( المطعون ضده الثالث ) والمدعى عليه الانى والخصم المدخل - ( الطاعنين ) من شهادة شاهد المدعى الذى تطمئن المحكمة الى شهادته والذى قرر وهو سائق يتردد على الرست هاوس يعمل على الخلط ما بين الاسكندرية والقاهرة ان المدعى عليه الاول يعمل ميكانيكى سيارات لدى الخصم المدخل ..... والتى تأيدت وتاكدت بما قرره المدعى عليه الاول بمحضر الشرطة .... والذى قرر فيه بداءة عند سؤاله انه يعمل ميكانيكى سيارات تبع الرست هاوس ويقيم فيه ... ولا ينال من ذلك ان يعدل عن تلك الحقيقة ..." وكان الحكم المطعون فيه قد اضاف الى ذلك قوله " وحيث انه عن موضوعه فقد اصاب الحكم المستأنف فى قضائه للاسباب الصحيحة التى قام عليها ، ولا ينال منها ما جاء بشهادة التأمينات من انتهاء خدمة المستانف عليه الثالث فى 31/5/1975 اى قبل الحادث .
اذ ليس هناك ما يمنع من ان يخطر رب العمل هيئة التأمينات بانهاء مدة العمل بينما يبقى العامل مستكرا فى عمله والعبرة بواقع الحال والحال كما انتهى الحكم المستأنف ان علاقة التبعية كانت قائمة بين المستأنفين والمستأنف عليه الثالث وقت ارتكاب الخطا محل التداعى " وكان هذا الذى اورده الحكم فى استخلاص ثبوت علاقة التبيعة سائغا ويكفى لحمل قضائه فلا يعيبه عدم تتبع مختلف اقولال وحجج الطاعنين والرد عليها استقلالا ما دام قيام الحقيقة التى اقتنع بها اورد دليلها فيه الرد الضمنى المسقط لتلك الاقوال والحجج ومن م يكون النعى بهذا السبب على غير اساس .
وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذا كان الخطأ فى أسماء الخصوم و صفاتهم ليس من شأنه التجهيل أو التشكيك فى حقيقة الخصم و إتصاله بالخصومة المرددة فى الدعوى فإنه لا يعتبر نقصاً أو خطأ جسيماً مما قصدت المادة 178 من قانون المرافعات أن ترتب عليه بطلان الحكم ، و لما كان الحكم المطعون فيه قد تبنى أسباب الحكم المستأنف كاملة فأصبحت جزءاً لا يتجزأ من الحكم المطعون فيه ، و كان الثابت من الحكم المستأنف أنه أورد إسم المدعى الأول " المطعون ضده الثالث " و أوضح فى أسبابه أنه تابع للطاعنين و مرتكب الحادث ، و كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أومأ إليه بإعتباره المستأنف عليه الثالث . و أكد فى قضائه قيام علاقة التبعية بين الطاعنين و بينه وقت إرتكاب الحادث ، فإن إغفال الحكم المطعون فيه ذكر إسمه من شأنه التشكيك فى شخصه و لا يترتب على بطلان الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
البطلان المترتب على مخالفة قواعد الإعلان هو بطلان نسبى مقرر لمصلحة من تغيب أو تخلف إعلانه فلا يجوز لغيره من الخصوم التمسك به و لو كان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة أو محكوماً فيه بالتضامن إذ لا يفيد من البطلان فى هذه الحالة إلا إذا تمسك به صاحبه ، و لما كان الخصم الذى قرر الطاعنان تخلف إعلانه بالبطلان المترتب على ذلك فإن نعيهما على الحكم بهذا الوجه يكون غير مقبول .