⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1015 لسنة 6 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1953-6-25 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: صفة فى الدعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الحكم بالتقرير بوجود حق
⚖️ الحكم بتقرير وجود حق لا يشمل علي إلزام وإنما يحدد الحق
⚖️ الأحكام الصادرة في دعاوي الحقوق
⚖️ دعوي التقرير بوجود حق
⚖️ مصلحة في طلب الإلغاء - شرطها
⚖️ الدعوي النقابية لإختلافها من الدعوي الفردية
⚖️ الضرر الذي يصيب أعضاء نقابة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الخامسة المشكلة برياسة الدكتور حسن بغدادي وبحضور محيي الدين حسن ومحمد السعيد خضير المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان اتحاد خدم المساجد ومؤذنيها يهدف بدعواه إلى مساءلة وزارة الأوقاف بتعويض عن ضرر أصاب مصلحته الجماعية المشتركة ترتب على تنفيذ حكم تنفيذاً مبتسراً كان الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة على غير وجهه متعيناً رفضه إذ لا مراء في أن للاتحاد وهو يمثل المصالح المشتركة لأفراده حق الرجوع على كل مغير على هذه المصالح الجماعية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا مرية في أن اتحاد خدم المساجد ومؤذنيها قد تقررت له الشخصية المعنوية وقد باشر دعوى سابقة بصفته شخصاً قانونياً وليس باعتباره دائناً أو وكيلاً عن أعضائه لا يطالب فيها باقتضاء حق شخصي له وإنما للدفاع عن المصلحة الجماعية للشخص المعنوي ذاته فرمى بدعواه مجرد التقرير بوجود الحق بقصد إقرار حالة غير مستقرة ليطمئن أعضاؤه على حقوقهم ولو أنها غير مطلوبة في الحال لهم، فالدعوى كانت دعوى مقررة قصد من ورائها رافعها حماية المصالح العامة لأعضاء الاتحاد بتقرير حقهم في الإفادة من قواعد الإنصاف حتى يقطع الشك باليقين، ولا مشاحة في أن للاتحاد وهو نقابة ذات شخصية قانونية حماية المصالح العامة لأعضائه، فالالتجاء للقضاء لحماية هذه المصالح المشتركة ولضمان احترام أحكام القانون بتقرير الحق لذويه لا شائبة فيه، وأنه وإن كان من البين الذي لا خلاف فيه أن للنقابة باعتبارها ذات شخصية قانونية مستقلة عن شخصية أعضائها أن تدافع عن المصلحة الجماعية للشخص المعنوي ذاته إلا أن تلك المصلحة يجب ألا تختلط مع المصالح الفردية لأعضائها، فلما أقام الاتحاد دعواه الأولى باعتباره راعيا لمصالح أعضائه رمى إلى الدفاع عن المصالح المشتركة لأعضائه وتحديد مراكزهم القانونية حتى يكون على بينة من أمره فطلب مجرد التقرير بوجود الحق ولم يطالب باقتضاء حق فأفلح في دعواه، وهذا الحكم الذي صدر لمجرد التقرير بحق الإفادة من قواعد الإنصاف لم يتضمن حكماً بالتزام معين يمكن تنفيذه جبراً على وزارة الأوقاف بل كان مقصوراً على مجرد تقرير حق لا اقتضائه وليس مشتملاً على إلزام الوزارة بشئ يمكن وفاؤه فالمطالبة بتعويض من عدم تنفيذ مثل هذا الحكم فيها مجانبة لحكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه وإن كان من طبيعة الأحكام الصادرة في دعاوى الحقوق أن تحوى إلزاما بشئ يجبر الخصم على وفائه إلا أن ذلك ليس من مستلزماتها فالأحكام الصادرة بتقرير وجود الحق لا تشتمل على إلزام ويقصد من ورائها تحديد الحقوق والغاية التي كان ينشدها الاتحاد هي الحصول على حكم بتقرير حق معين استند فيه إلى مصلحة مشتركة له وبصفته ذا شخصية قانونية تغاير المصلحة الفردية لأعضائه، هذا ومصلحة الاتحاد، وهى مصلحة معنوية، تحققت بمجرد صدور الحكم في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
في دعوى التقرير بوجود الحق يختلف موضوع الدعوى عن موضوع الحق إذ الأولى مقصورة على مجرد التقرير بالحق وحق رفع الدعوى قد يكون لأشخاص يختلفون تماماً عن الأشخاص الذين هم أصحاب الحقوق المعتدى عليها - والثانية خاصة بموضوعه وقد أقيمت الدعوى الأولى للإقرار بالمركز القانوني الذي رفعت الدعوى لحمايته وهذه تختلف عن موضوع الحق.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن الحكم الصادر للاتحاد أو النقابة لا يمتد أثره إلى المطالبة بحقوق شخصية لأعضائه إذ الدعوى النقابية ليست مجموعة دعاوى فردية، وما نتج عن تنفيذ الحكم تنفيذاً مبتسراً بتقرير وزارة الأوقاف الراتب المقرر بقواعد الإنصاف للخدمة الخارجين عن هيئة العمال من تاريخ الحكم دون رده إلى تاريخ صدور هذه القواعد لم يصب إلا المصالح الخاصة الفردية لأعضاء الاتحاد وهذه المصالح لا تتغير طبيعتها بتعددها حتى يقال أنها أصبحت جماعية بعد أن كانت فردية فإن كانت الوزارة قد طاب لها أن تنفذ الحكم على الوجه الذي ارتأته وأصاب هذا التنفيذ المصالح الخاصة الفردية للأعضاء بضرر فلكل من حل به ضرر من أفراد النقابة أن يدافع عن حق ذاتي له بمطالبة فردية مباشراً دعواه بنفسه ما دام أن الدعوى النقابية والدعوى الفردية متباينتان مختلفتان في أسبابهما القانونية وفى موضوعهما ورفع أولاهما لا يمنع من قيام ثانيتهما، والقضاء في الدعوى الأولى قد رمى إلى حماية المصالح المشتركة لأعضاء المهنة هو قضاء موضوعي قصد به احترام القواعد القانونية القائمة المنصوص عليها بقواعد الإنصاف، وهذا القضاء الموضوعي غير مانع من المطالبة الشخصية من عضو النقابة بحقوقه الذاتية.