الطعن رقم 1132 لسنة 5 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1953-6-24
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
جزاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مسئولية الدولة عن أعمالها التعاقدية
⚖️ بخصم يومين من المرتب - يختص به الوزير
⚖️ عدم مشروعيته - صورها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثانية المشكلة برياسة عبد العزيز خير الدين وبحضور الإمام الإمام الخريبي ومصطفي كامل إسماعيل المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الجزاء الذي وقعه وزير المعارف على المدعى بعد انتهاء التحقيق معه فيما نسب إليه بخصم يومين من راتبه لما أسفر عنه هذا التحقيق يدخل في اختصاصه إذ يملك توقيعه بناء على الفقرة الأولى من المادة الثانية من الأمر العالي الصادر في 23 من مارس سنة 1901 بشأن العقوبات التأديبية للموظفين والمستخدمين بالمصالح الملكية التي تتضمن حكما عاما مطلقا يطبق على جميع الموظفين المثبتين منهم وغير المثبتين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن مسئولية الدولة عن أعمالها غير التعاقدية التي تقوم على الخطأ تستلزم توافر أركان ثلاثة هي أن يكون هناك خطأ من جانب الإدارة وأن يعيب الفرد ضرر نتيجة وقوع هذا الخطأ وأن تقوم علاقة سببية بين الخطأ والضرر، ويدخل في معنى الخطأ العمل غير المشروع أو المخالف للقوانين واللوائح في صوره الأربعة وهى عيب الشكل والاختصاص ومخالفة القانون والانحراف بالسلطة أو إساءة استعمالها فهو يتناول الفعل الايجابي والفعل السلبي وتنصرف دلالته إلى الفعل العمد وإلى مجرد الإهمال على حد سواء، فثمة التزام يفرض على الكافة عدم الإضرار بالغير، ومخالفة هذا النهى هي التي ينطوي عليها الخطأ، وإذا كان كل وجه من وجوه عدم مشروعية القرار كافيا بذاته لتقرير إلغائه فإنه ليس من المحتم أن يكون مصدرا للمسئولية وسببا للحكم بالتعويض إذا ما ترتب على تنفيذ القرار المشوب بهذا العيب ضرر للفرد، ذلك أن عدم المسئولية هو في الحقيقة خطأ مصلحي لأن أول واجبات الإدارة هو احترام القوانين واللوائح التي تقوم على تنفيذها وأخذ الناس بها فإذا هي قامت باتخاذ قرار غير مشروع فإنها تكون قد خرجت على أول واجباتها وبالتالي قد أتت عملا ايجابيا ضارا، بيد أن الأمر بالنسبة إلى عيبي الشكل والاختصاص يتخذ حكما آخر سواء كانت الشكلية مقررة لمصلحة الفرد أم الإدارة إذ أن مسؤلية الإدارة لا تتقرر بمجرد تحقق الضرر في جميع الحالات فالشكل إما أن يكون جوهريا أو تبعيا ومخالفته إما أن تكون مؤثرة في القرار أو غير مؤثرة فيه، فإذا كانت مخالفة الشكل التي تؤدى إلى الحكم بإلغاء القرار المعيب لا تنال من صحته موضوعا فإنها لا تنهض سببا للحكم بالتعويض ما دام أن القرار سليم من حيث الموضوع وأن الوقائع التي قام عليها تبرر صدوره وأن في وسع الإدارة أو كان في وسعها أن تعيد تصحيحه وفقا للأوضاع الشكلية المطلوبة، ذلك أن عيب مخالفة الشكل قد يقصر عن إحداث أثره في إبطال القرار المشوب إذا قامت لدى الإدارة استحالة مادية مستديمة تحول دون إفراغ القرار في الشكل المطلوب أو إتباع هذا الشكل في إصداره وهذه هي حالة القوة القاهرة، أو إذا تنازل عن التمسك به من شرع لمصلحته ولم يكن هذا الشكل متعلقا بالنظام العام أو كان صاحب هذا الشأن هو الذي تسبب بفعله في عدم إمكان مراعاته أو قامت الإدارة أو كان في وسعها أن تقوم بعد إصدار القرار بتدارك ما فاتها من استيفاء الشكل أو تصحيحه دون أن يكون من شأن ذلك التأثير بتغيير ما في تقديرها لو صحح القرار أو لملاءمة إصداره وكذلك الشأن فيما يتعلق بعيب عدم الاختصاص إذا ما كان الضرر المطالب بالتعويض عنه لاحقا بالفرد لا محالة لو أن القرار ذاته صدر من الجهة المختصة.