الطعن رقم 1249 لسنة 6 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1954-12-8
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
شركات مساهمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موظف
⚖️ موظف
⚖️ حظر الجمع بين الوظيفة العامة والعمل بالشركات المساهمة
⚖️ شركات مساهمة
⚖️ موظف
⚖️ شركات مساهمة
⚖️ مجازاة الموظف
⚖️ شركات مساهمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / محمد عفت وعضوية السادة محمد وصفي أباظة وإسماعيل عاشور ومحمد توفيق الغودي وعبد المنعم سالم مشهور المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن صح قول المدعي بصراحة النص الوارد في المادة الأولى من القانون رقم 138 لسنة 1947 الخاص بالشركات المساهمة على تحريم الجمع بين الوظيفة والعمل بالشركات المساهمة, وعلى اعتبار الموظف الذي يخالف ذلك مفصولاً, إلا أنه إلى جانب هذا نص المشرع - في المادة 2 من القانون رقم 21 لسنة 1933 الخاص بشروط توظف أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة المعدلة بالقانون رقم 97 لسنة 1935 - على أنه لا يجوز لأعضاء هيئة التدريس إعطاء دروس خصوصية, أو القيام بعمل من أعمال الخبرة، أو إعطاء استشارة في موضوع معين إلا بإذن من مدير الجامعة بناء على طلب عميد الكلية المختصة؛ مما يفيد أن الحظر ليس مطلقاً, وأنه يجوز لأعضاء هيئة التدريس بالجامعة الاشتغال بعمل خارجي بإذن مدير الجامعة. وقد قام جدل فقهي حول تعارض هذه المادة مع ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 138 لسنة 1947 بشأن بعض الأحكام الخاصة بالشركات المساهمة من أنه لا يجوز الجمع بين وظيفة من الوظائف العامة التي يتناول صاحبها مرتباً, وبين عضوية مجلس الإدارة لإحدى الشركات المساهمة أو الاشتراك في تأسيسها, أو القيام بعمل من أعمال الإدارة، أو الاستشارة فيها, سواء أكان ذلك بأجر أم بغير أجر. ويعتبر الموظف الذي يخالف هذا الحظر مفصولاً من وظيفته بمجرد قبوله العمل في الشركة أو استمراره فيها بعد تعيينه في وظيفته الحكومية, فذهب فريق إلى أنها قد ألغيت بهذا النص الأخير, وقال فريق آخر بأنها لازالت قائمة, يؤيده في ذلك أن المادة 78 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة تجيز للوزير المختص أن يأذن للموظف في عمل معين بشرط أن يكون ذلك في غير أوقات العمل الرسمية, وأن المادة 79 من القانون المذكور قد نصت على أنه لا يجوز للموظف أن يجمع بين وظيفته وبين أي عمل آخر يؤديه بالذات أو بالواسطة، وإذا كان من شأن ذلك الإضرار بأداء واجبات الوظيفة أو كان غير متفق مع مقتضياتها. فإذا طلب المدعي إلغاء قرار مجلس الجامعة بترقية أحد أعضاء هيئة التدريس, مؤسساً طلبه على مخالفة القرار للقانون بمقولة إن هذه الترقية جاءت تالية لفصل ذلك الموظف فصلاً تلقائياً - بقوة القانون - بسبب جمعه بين وظيفته وبين العمل في شركة مساهمة - إذا أسس المدعي طلبه على ذلك كان, الطلب في غير محله لما سبق إيضاحه من أن مسالة الفصل التلقائي بمجرد الجمع بين العملين ليست كما يصورها المدعي أمراً واضحاً لا يقبل الجدل، بل على العكس مثار جدل قانوني, فكان واجباً على الجهة الإدارية أن تفصح عن إرادتها في هذا الخصوص بقرار تصدره. وإلى أن يصدر هذا القرار لا تستطيع المحكمة أن تقول كلمتها في هذا النزاع؛ لأنها لا تملك أن تأمر جهة الإدارة بإصدار قرار معين أو الحلول محلها في إصداره.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن فصل الموظف من وظيفته بناء على مخالفته لنص المادة الأولى من قانون الشركات المساهمة الصادر في سنة 1947 إنما هو عقوبة تأديبية يلزم لتوقيعها صدور قرار من السلطة التأديبية المختصة بعد إجراء تحقيق ومحاكمة تتوافر فيها كافة الضمانات طبقاً للإجراءات التي رسمها القانون؛ ذلك أنه من المقرر قانوناً أن الجزاء الإداري أو التأديبي لا يقع من تلقاء نفسه, بل لابد من صدوره من هيئة تبحث عما إذا كان الفعل المنسوب إلى الموظف في حد ذاته مخالفاً أم غير مخالف للقانون, وعما إذا كان الموظف لم يرتكبه, ثم تنزل حكم القانون على الواقعة الثابتة لديها. ومن ثم فإن النص في المادة الأولى من القانون رقم 138 لسنة 1947 على اعتبار الموظف مفصولاً من وظيفته بمجرد قبوله العمل في الشركة أو استمراره فيها بعد تعيينه في وظيفته الحكومية لا يكفي وحده لتنحيته عن وظيفته, بل يجب أن تصدر السلطة التأديبية قراراً بذلك إعمالاً لنص القانون.