⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3 لسنة 49 قضائية

النقض المدني 1980-1-16 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: وقف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الوقف الخيرى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد سيف الدين سابق نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمود الباجورى إبراهيم هاشم ومحمد طه سنجر وإبراهيم فراج.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضده اقام الدعوى رقم 1 لسنة 1977 تصرفات احوال شخصية بنها الابتدائية ضد الطاعن الاول بطلب عزله من النظر على ضريح الشيخ ..... .... الكائن ببندر مطروح وتعيينه هو ناظرا عليه بغير اجر وقال بيانا لها ان النظارة على هذا الضريح كانت لوالده وخلفه فيها الطاعن الاول ورغم ذلك فقد استمر فى خدمة الضريح دون انقطاع بمقتضى تفويض من كافة مشايخ الطرق الصوفية واذ صار الطاعن المذكور عاجزا عن اداء مهمته فقد اقام الدعوى . تدخل الطاعن الثانى خصما منضما الى الطاعن الاول فى طلب رفضها . وبتاريخ 22/6/1977 حكمت المحكمة بقبول التدخل واحالة الدعوى الى التحقيق ليثبت المطعون ضده ان الطاعنين اهملا فى ادارة الضريح وانه اقدر منهما على ادارته وبعد سماع شهود الطرفين قضت فى 51/2/1978 برفض الدعوى . استانف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 1 لسنة 11ق بنها وبتاريخ 21/11/1978 حكمت محكمة الاستئناف بالغاء الحكم المستانف وعزل الطاعن الاول من النظر على ضريح الشيخ ... ... واقامة المطعون ضده ناظرا عليه لادارة شئونه بدون اجر طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى بنقض الحكم وبعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها . وحيث ان مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولان ان الضريح موضوع الدعوى وقف خيرى آلت النظارة عليه الى وزارة الاوقاف بمقتضى القانون رقم 296 لسنة 1954 الذى اجاز لها النزول عن النظارة لاحد افراد اسرة الواقف اذا كان الوقف ضئيل القيمة او الريع او كان على جهة بر خاصة على الا ينفذ هذا النزول الا بتولية الناظر الجديد ومن ثم فانه يكون لوزارة الاوقاف وحدها الحق فى عزل من تنازلت له عن النظارة متى قامت لديها الاسباب الموجبة له واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعزل اولهما من النظر على هذا الضريح واقام المطعون ضده ناظرا عليه فانه يكون مخطئا فى تطبيق القانون . وحيث ان هذا النعى فى محله ذذلك انه لما كان الوقف يعد خيريا اذا كان على جهة من جهات البر التى لا تنقطع وكان العرف السائد بين المسلمين فى العصور المتاخرة جرى على اقامة الاضرحة اعلاء لشان المعروفين من اهل التقوى والصلاح حتى يتأسى بهم الكافة فان حبس الاعيان اللازمة لاقامتها والاتفاق عليها يعد وقفا خيرا لما ينطوى عليه من معنى التقرب الى الله تعالى . لما كان ذلك وكان المشرع قد نظم النظارة على الاوقاف الخيرية بموجب القانون رقم 247 لسنة 1953 المعدل بالقانون 547 لسنة 1953 و 296 لسنة 1954 و 272 لسنة 1959 فجعلها لوزارة الاوقاف مالم يشترط الواقف النظر لنفسه واوجب على من انتهت نظاته على هذه الاوقاف ان يسلم اعيانها لوزارة الاوقاف مع اعتبارهم حراسا عليها لحين تمام تسليمها . واذ كان البين من الاوراق ان الطاعن الاول قد تولى النظر على الوقف موضوع النزاع بقرار صدر من محكمة مصر الابتدائية الشرعية فى 31/1/1949 فان وزارة الاوقاف تكون قد حلت محله فى النظارة بحكم القانون المشار اليه اعتبار من تاريخ العمل به فى 21/5/1953 واذ لم يدع اى من الطرفين تسلم الوزارة عين الوقف او تنازلها عن النظارة للطاعن المذكور او توكيلها اياه فى ادارة الوقف طبقا لاحكام القانون رقم 272 لسنة 1959 الخاص بتنظيم وزارة الاوقاف ولائحة اجراءتها فان يده على الوقف تكون يد الحارس لحين تسليمه اعيانه لها ، واذ كانت هذه الحراسة قد افترضها الشارع بقصد تحميل النظار على الاوقاف المشار اليها المسئولية المدنية والجنائية عما قد يلحق اموالها من اضرار نتيجة الاهمال او العبث خلال الفترة السابقة على التسليم فان صفته كحارس تكون لصيقة بشخصه فلا يملك القضاء عزله او استبدال غيره به وانما تستمر حتى تتسلم وزارة الاوقاف اعيان الوقف ومن ثم فان الحكم اذ قضى بعزله واقامة المطعون ضده ناظرا على الوقف لادارته يكون قد اخطا فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه . وحيث ان الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم تتضح سلامة ما قضى به الحكم الابتدائى من رفض الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الوقف يعد خيرياً إذا كان على جهة من جهات البر التى لا تنقطع ، و العرف السائد بين المسلمين فى العصور المتأخرة جرى على إقامة الأضرحة إعلاء لشأن المعروفين من أهل التقوى و الصلاح حتى يتأسى بهم الكافة ، و من ثم فإن حبس الأعيان اللازمة لإقامتها و الإنفاق عليها يعد وقفاً خيرياً لما ينطوى عليه من معنى التقرب إلى الله تعالى
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نظم المشرع النظارة على الأوقاف الخيرية بموجب القانون رقم 247 لسنة 1953 المعدل بالقوانين 547 لسنة 1953 و 296 لسنة 1954 و 272 لسنة 1959 فجعلها لوزارة الأوقاف ما لم يشترط الواقف النظر لنفسه . و أوجب على ما إنتهت نظارته على هذه الأوقاف أن يسلم أعيانها لوزارة الأوقاف مع إعتبارها حراساً عليها لحين تسليمها و إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن الأول قد تولى النظر على الوقف موضوع النزاع بقرار صادر من محكمة مصر الإبتدائية الشرعية فى 1949/1/31 فإن وزارة الأوقاف تكون قد حلت محله فى النظارة بحكم القانون المشار إليه إعتباراً من تاريخ العمل به فى 1953/5/21 ، و إذ لم يدع أى من الطرفين تسلم الوزارة عين الوقف أو تنازلها عن النظارة للطاعن المذكور أو توكيلها إياه فى إدارة الوقف طبقاً لأحكام القانون رقن 272 لسنة 1959 الخاص بتنظيم الأوقاف و لائحة إجرءاتها فإن يده على الوقف تكون يد حارس لحين تسليمه أعيانه لها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إفترض الشارع الحراسة - فى جانب الناظر على الوقف الخيرى لحين تسليم الإعيان إلى وزارة الأوقاف - بقصد تحميل النظارة على الأوقاف الخيرية المسئولية المدنية و الجنائية عما قد يلحق أموالها من أضرار نتيجة الإهمال أو العبث خلال الفترة السابقة على التسليم وعلى ذلك فإن صفته كحارس تكون لصيقة بشخصه فلا يملك القضاء عزله أو إستبدال غيره و إنما تستمر حتى تتسلم وزارة الأوقاف أعيان الوقف ، و من ثم فإن الحكم إذ قضى بعزله و إقامة المطعون ضده ناظراً على الوقف لإدارته يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .