⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 353 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1952-12-4 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى منع التعويض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى منع التعرض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه رفع على الطاعن الدعوى رقم 210 سنة 1950 محكمة بندر الجيزة الجزئية وقال فيها انه اشترى المنزل المبين بصحيفتها بعقد محرر فى 4 سبتمبر سنة 1949 وانه اقام به من وقت الشراء وان الطاعن تعرض له فى حائطه القبلية بان وضع عروقا من الخشب عليها وحفر بجوارها خزانا لدورة المياه يعرض منزله للسقوط كما وضع سقفا على قطعة الارض التىتفصل المنزل عن المسجد ولذا طلب الحكم بمنع تعرض الطاعن وازالة الاخشاب الموضوعة على الحائط وردم الخزان وفى 17 ابريل سنة 1950 قضت المحكمة بندب خبير للانتقال الى العقار ومحل النزاع وبيان موقعه بالنسبة الى منزل المطعون عليه القبلية وبيان ما اذا كان الطاعن قد تعرض له فيها بان وضع عليها وعلى حائط المسجد اخشابا وسقف بينهما وما اذا كان الطاعن قد حفر خزانا لدورة المياه بجوار الحائط المذكورة وتاريخ حفره ووضع الاخشاب على الحائط . وقد باشر الخبير ماموريته وقدم تقريرا انتهى فيه الى ان منزل المطعون عليه وارض الطاعن كانت اصلا مملوكة لشخص واحد هو................. وان 25 سم من شمك الحائط موضوع لشق الاول من النزاع يقع فى ارض الطاعن وان بها كوى قديمة استعمل الطاعن اثنين منها فى انشاء تكعيبة وان الخزان موضوع الشق الثانى من النزاع قديم غير مستعمل ثم عاد الطاعن استعماله من مدة حديثة وان حائط منزل المطعون عليه جزء من هذا الخزان واستعماله يحدث ضررا بها وفى 2 اكتوبر سنة 1950 قضت المحكمة برفض الدعوى تاسيسا على ما تبينته من تقرير الخبير من ان اساس النزاع هو ما رتبه المالك الاصلى من حقوق ارتفاق على الارض وان لرب الاسرة ان يرتب حقوق ارتفاق لعين على عين اخرى مملوكة بين له فتننتقل اجزاء الملك الاصلى الى ملاكها الجدد مثقلة بحقوق الارتفاق المذكورة وان استعمال الطاعن لقطعة الارض واستعماله الخزان ووضع قائمتين بحائط منزل المطعون عليه لا يعتبر تعرضا بل هو استعمال واستغلال لحقوق ارتفاق لارض الطاعن على ارض المطعون عليه وانه فضلا عن ذلك فقد ثبت ان الحائط التى وضع فيها الطاعن القائمتين وجعلها حائط للخزان يقع 25 سم من سمكها فى ملك الطاعن واما قول المطعون عليه فى مذكرته بانه قد اكتسب حقوقه المعتدى عليها بوضع اليد المدة الطويلة فلا اساس له لاعترافه بان مدة وضع يده ووضع يد سلفه ليست المدة الطويلة - واستانف المطعون عليه هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 260 سنة 1950 محكمة الجيزة الابتدائية التى قضت فى 5 يونيه سنة 1951 بالغائه وبمنع تعرض الطاعن للمطعون عليه وبازالة الاخشاب الموضوعة على الحائط القبيلة لمنزله وبردم الخزان وذلك تاسيسا على ما تبينته من مناقشة الخبير بالجلسة من ان ما اورده فى تقرير من ترتيب رب الاسرة لحق الارتفاق على الملك لم ستند فيه الى دليل مادى قاطع وانما الى اقوال شمعها وهو ما لا تعتمد عليه هذا فضلا عن انها كلفت الخبير بتطبيق عقد البيع على الطبيعة فتبين ان المطعون عليه يضع يده على مقدار اقل من الوارد بعقده وان دعوى منع التعرض قد رفعت فى بحر سنة من تاريخ التعرض وقرر الطاعن الطعن فى الحكم المذكور بطريق النقض ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم انه مشوب بالقصور فى التسبيب اذ قررت المحكمة عدم قيام حق الارتفاق الذى رتبه رب الاسرة ولم تعتمد على تقرير الخبير فى هذا الشان بحجة انه استند فيه الى اقوال قيلت امامه لم تر التعويل عليها وذلك دون ان ترد على الادلة التى اوردها الحكم الابتدائى وما اثبته الخبير فى تقريره وصمم عليه فى مناقشته بالجلسة ومن حيث انه لما كان يبين من الحكم الابتدائى انه وان كان قد قرر ان للطاعن حق ارتفاق يبيح له الارتكاز على حائط منزل المطعون عليه واستعماله خزان المياه استنادا الى ان هذا الحق قد استمده من المالك الاصلى لارض الطاعن ومنزل المطعون عليه الا ان هذا التقرير لم يكن من الحكم فى صدد الفصل فى موضوع حق الارتفاق ذاته وانما ليستمد منه الدليل على نفى حصول التعرض الذى نسبه المطعون عليه الى الطاعن فى العقار محل النزاع - وكان يبين من الحكم المطعون فيه انه - اذ الغى الحكم الابتدائى وقضى بمنع تعرض الطاعن للمطعون عليه - قد نفى قيام حق الارتفاق الانف ذكره وقرر ان الطاعن قد تعرض للمطعون عليه فى تاريخ لم تمض عليه سنة قبل رفع الدعوى - وكانت الدعوى بوصفها القانونى هى من دعاوى الحيازة التى لا يصح فيها الاستتناد الى ثبوت حق الارتفاق او عدم ثبوته - وكان الحكم المطعون فيه قد اعتمد فى قضائه على عدم ثبوت حق الارتفاق للطاعن مغفلا الرد على ام استند اليه الحكم الابتدائى فى تقريره بعدم حصول تعرض من الطاعن للمطعون عليه ودون ان يحقق حيازة المطعون عليه وسندها ومدتها ومظهرها ودون ان يبين العناصر الواقعية التى استخلص منها حصول التعرض وان حيازة المطعون عليه قد توافرت شروطها القانونية - لما كان ذلك كذلك يكون الحكم المطعون فيه مشوبا بالبطلان لفقدة الاساس القانونى الذى يتعين ان يقام عليه مما يستوجبه نقضه بغير حاجة الى بحث بقية اسباب الطعن
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم الابتدائي قد قرر أن للطاعن حق ارتفاق يبيح له الارتكاز على حائط منزل المطعون عليه واستعمال خزان المياه استنادا إلى أن هذا الحق قد استمده من المالك الأصلي لأرض الطاعن ومنزل المطعون عليه ( رب الأسرة ) وكان هذا التقرير لم يكن من الحكم في صدد الفصل في موضوع حق الارتفاق ذاته، وإنما ليستمد منه الدليل على نفى حصول التعرض الذي نسبه المطعون عليه إلى الطاعن في العقار محل النزاع. وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه. إذ ألغى الحكم الابتدائي وقضى بمنع تعرض الطاعن للمطعون عليه. قد نفى قيام حق الارتفاق الآنف ذكره، وقرر أن الطاعن قد تعرض للمطعون عليه في تاريخ لم تمض عليه سنه قبل رفع الدعوى وكانت الدعوى بوصفها القانوني هي من دعاوى الحيازة التي لا يصح فيها الاستناد إلى ثبوت حق الارتفاق أو عدم ثبوته. وكان الحكم المطعون فيه قد اعتمد في قضائه على عدم ثبوت حق الارتفاق للطاعن، مغفلا الرد على ما استند إليه الحكم الابتدائي في تقريره بعدم حصول تعرض من الطاعن للمطعون عليه، ودون أن يحقق حيازة المطعون عليه وسندها ومدتها ومظهرها ودون أن يبين العناصر الواقعية التي استخلص منها حصول التعرض، وأن حيازة المطعون عليه قد توافرت شروطها القانونية. فمن ثم يكون الحكم المطعون فيه مشوبا بالبطلان لفقده الأساس القانوني الذي يتعين أن يقام عليه، مما يستوجب نقضه.