الطعن رقم 846 لسنة 7 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1954-12-5
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
جامعة عين شمس
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طلبة الجامعة
⚖️ جامعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / عبد العزيز الببلاوي وعضوية السادة يوسف مرقص حنا وطه عبد الوهاب ومحمد السعيد خضير وحسن أيوب المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 67 الصادر في 24 من يونيه سنة 1947 بإنشاء كلية طب العباسية ينص في مادته الثالثة على أن تسري على هذه "الكلية" الأحكام المنصوص عليها في اللائحة الداخلية لكلية طب القصر العيني المرسوم بقانون رقم 127 لسنة 1939 وما أدخل عليها من تعديلات, وينص البند "1"من المادة الثالثة من هذا المرسوم على أن علوم السنتين الأولى والثانية التي يمتحن فيها الطلبة هي التشريح البشرى والفسيولوجا, وهذا العلم الأخير يدخل فيه الهستولوجيا والفسيولوجيا التجريبية والكيمياء الفسيولوجية وعلم النفس الطبيعي. ولما صدر القانون رقم 93 لسنة 1950 بتاريخ 13 من يوليه سنة 1950 بإنشاء وتنظيم جامعة إبراهيم نص في المادة 23 منه على أن يستمر العمل بصفة مؤقتة بنصوص القوانين واللوائح الخاصة بالكليات والمعاهد المندمجة في الجامعة, ما لم تكن مخالفة لأحكام هذا القانون, وذلك إلى أن تصدر التشريعات المنصوص عليها فيه. وتنفيذاً للمادة 12 من هذا القانون صدر في 24 من أكتوبر سنة 1950 مرسوم باعتماد لائحة النظام الدراسي والتأديبي لطلاب الجامعات, ونص في المادة 9 منه على أنه يشترط لنجاح الطالب في الامتحان أن ترضى اللجنة عن فهمه وتحصيله, وأن نجاح الطالب يقدر بممتاز وجيد جداً وجيد ومقبول, أما رسوبه فيقدر بضعيف وضعيف جداً, ويكون تطبيق ذلك وفقاً للنظام الذي يضعه مجلس الجامعة لكل كلية أو معهد مستقل ويصدق عليه وزير المعارف. وبجلسة 12 من مايو سنة 1951 وضع مجلس جامعة إبراهيم نظام التقديرات لكليات الجامعة ومعاهدها ووافق وزير المعارف على هذا النظام في 21 من يونيه سنة 1951, وقضت الفقرة الثامنة من هذا النظام بأن نسبة الدرجات في كلية طب العباسية التي تقابل تقدير مقبول هي 60% إلى أقل من 65%, والتي تقابل تقدير ضعيف هي40% إلى أقل من60%، وسارت كلية طب العباسية على أساس نظام التقديرات الجديد الذي وضعه مجلس الجامعة وقدرت 200 درجة لمادة الفسيولوجيا باعتبارها العلم الرئيسي و100 درجة لكل من الهستولوجيا والكيمياء الحيوية واعتبرت كل مادة وحدة مستقلة بذاتها عن الأخرى, بحيث لا يعد ناجحاً إلا من يحصل على درجة مقبول أي60% في كل مادة من هذه المواد على حدة - ولما كان القرار الذي وافق عليه مجلس الجامعة في جلسته المنعقدة في 27/12/1952 إلى 31 منه قد قضى بالسماح لطلاب كلية طب العباسية الراسبين في مادة الكيمياء الحيوية أو الهستولوجيا الناجحين في علمي التشريح والفسيولوجيا بمتابعة الدراسة في السنة الثالثة بشرط ألا يسمح لهم بدخول هذه السنة إلا بعد نجاحهم فيما رسبوا فيه, على ألا تكون هذه سابقة وعلى ألا يعد هذا انتقالاً إلى السنة الثالثة. فإنه يكون - والحالة هذه - قد صدر بالمخالفة لأحكام المرسوم الصادر باعتماد لائحة النظام الدراسي والتأديبي لطلاب الجامعات ونظام التقديرات الذي وضعه مجلس الجامعة, وبالتالي يكون القرار الصادر بعد ذلك من مجلس الجامعة (وهو القرار المطعون فيه) بسحب قراره الأول المعيب - في خلال ستين يوماً من تاريخ صدوره - قد صدر صحيحاً لا غبار عليه, ولا يكون قول المدعيين بأن هذا القرار الأخير قد أهدر ما اكتسباه من حقوق بمقتضى قرار 27 من ديسمبر سنة 1952 على أساس سليم من القانون؛ لما يتضح من أن قرار 17 ديسمبر سنة 1952 صدر معيباً لا يكسب المدعيين حقوقاً ما.