الطعن رقم 788 لسنة 5 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1953-6-24
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار إداري
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ أسبابه
⚖️ تأديبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثانية المشكلة برياسة السيد على السيد وبحضور عبد العزيز خير الدين والإمام الإمام الخريبي ومصطفي كامل إسماعيل وإسماعيل عاشور المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المفروض في كل قرار إداري حتى ولو صدر خلواً من ذكر أسباب أن يكون مستندا في الواقع إلى دواع قامت لدى الإدارة حين أصدرته وإلا كان القرار باطلا لفقدانه ركنا أساسيا هو سبب وجوده ومبرر إصداره فإذا تكشفت هذه الدواعي بعد ذلك على أنها كانت هي السبب الذي دعي الإدارة إلى إصداره كان للمحكمة بمقتضى رقابتها القضائية أن تتحرى مبلغها من الصحة فإن ظهر أنها غير صحيحة، ولو ظنت الإدارة بحسن نية أنها صحيحة، فقد القرار أساسه القانوني الذي يجب أن يقوم عليه وكان مشوبا بعيب مخالفة القانون أما إذا كانت الوزارة قد أصدرت القرار وهى تعلم أن هذه الأسباب غير صحيحة وإنما استهدفت غاية أخرى غير الصالح العام كان القرار مشوبا بالانحراف وإساءة استعمال السلطة إلى جانب مخالفة القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن ما جاء من دفاع الحكومة من أن المدعى كثير الاعتداد بنفسه ويغلو في انتصاره لفكرته مما يجعل التعاون معه مستحيلا مردود بأنه لا تثريب على الموظف إن كان معتدا بنفسه، واثقا من سلامة نظره، شجاعا في إبداء رأيه صريحا في ذلك أمام رئيسه لا يداور ولا يرائي ما دام لم يجانب ما تقتضيه وظيفته من تحفظ ووفاء وما تستوجبه علاقته برئيسه من التزام حدود الأدب واللياقة وحسن السلوك إذ الصراحة في إبداء الرأي فيما فيه وجه المصلحة العامة مطلوبة حتى لا تصبح تلك المصلحة في تلافيف المصانعة والرياء وتتلاشى بعوامل الجبن والاستخذاء كما لا يضير الموظف أن تكون له وجهة نظر معينة في المسألة يدافع عنها ويجتهد في إقناع رئيسه للأخذ بها ما دام يفعل ذلك بحسن نية في سبيل المصلحة العامة، ولا جناح عليه أن يختلف مع رئيسه في وجهات النظر إذ الحقيقة دائما وليدة اختلاف الرأي لا يجليها إلا قرع الحجة بالحجة ومناقشة البرهان بالبرهان وإنما ليس له أن يخالف ما استقر عليه رأى الرئيس نهائيا أو يقيم العراقيل في سبيل تنفيذه إذ أصبحت الطاعة واجبة بعد أن خرجت المسألة من البحث إلى دور التنفيذ.